الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

اللجنة الأولمبية اللبنانية: بين “سلامة” الانتخاب و”جلخ” الولاية الجديدة

جريدة الحرة ـ بيروت

 تقف الحركة الرياضية اللبنانية على مفترق طرق بعد تفاقم “الأزمة الأولمبية” بصورة تشبه إلى حدٍّ بعيد الانقسام الأفقي – العمودي القائم في البلاد، وإن فتر في الآونة الأخيرة.

ووسط تجاذبات سياسية وحزبية، قد تؤدي الأزمة إلى إيقاف تام للرياضة في لبنان خلال المرحلة المقبلة، وبالتالي الحرمان من المشاركات الخارجية واستضافة الأحداث.

وبغض النظر عن الجانب المحق في المعضلة، ينتظر أن تعيش البلاد واقعاً جديداً تنشط فيه لجنتان أولمبيتان محليتان قبل البت بقرار الإيقاف.

فقد انعقدت جمعية عمومية غير عادية للجنة، الأربعاء، بدعوة من تحالف محلي دعا إليه أمينها العام، جودت شاكر، تستند إلى إفادة من وزارة الشباب والرياضة، وأسفرت عن انتخاب لجنة إدارية جديدة تمتد ولايتها حتى أولمبياد لوس أنجليس 2028، برئاسة جهاد سلامة، وبحضور العديد من الاتحادات الوازنة، أبرزها اتحاد كرة السلة.

في المقابل، تتجه الأنظار، اليوم الجمعة، إلى مقرّ اللجنة الأولمبية اللبنانية في الحازمية (بيروت) حيث تنعقد جمعية أخرى دعا إليها رئيس اللجنة المنتهية ولايته، بيار جلخ، ويتوقع أن تشهد أيضاً حضوراً وازناً، أبرزه لاتحاد كرة القدم، ما قد يؤدي إلى انتخاب لجنة إدارية جديدة معترف بها من المجلس الأولمبي الآسيوي، وبالتالي اللجنة الأولمبية الدولية.

وما زاد في الطين بلة أن جلخ قرر تعليق عمل مركز التحكيم الرياضي في لبنان ليردّ الأخير ببيان مضاد، الثلاثاء، رافضاً القرار جملة وتفصيلاً.

أمام هذا الواقع المعقد وفشل الوصول إلى تسوية عبر وزيرة الشباب والرياضة نورا بيرقدريان أو رئيس لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب سيمون أبي رميا وآخرين، قد تشهد البلاد سابقة تاريخية تتمثل في ظهور لجنتين أولمبيتين، ما قد يؤدي إلى إيقاف الرياضة بشكل فوري.

صحيح أن “لجنة سلامة” تحظى بدعم محلي كبير بيد أن “لجنة جلخ” المُفترَضة تتسلح بتأكيد من اللجنة الأولمبية الدولية في أكثر من مناسبة بضرورة إتمام العملية الانتخابية من دون أي تدخل حكومي، وفقاً لأحكام الميثاق الأولمبي.

معلوم أن “الأولمبية الدولية” لم تتوانَ يوماً عن التدخل لفرض الإيقاف الرياضي على الدول المخالفة، كما حدث مع الكويت، على سبيل المثال، في مناسبتين، عامي 2010 و2015، عندما جرى تعليق النشاط الرياضي فيها بشكل كامل، الأولى بسبب عدم ملاءمة قوانينها الرياضية للميثاق الأولمبي، والثانية بداعي التدخل الحكومي في شؤون اللجنة الأولمبية المحلية.

https://hura7.com/?p=53811

 

 

 

 

الأكثر قراءة