جريدة الحرة
المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ـ ECCI ـ وحدة الدراسات والتقارير
تصفح الملف نسخة PDF ملف ولاية الفقيه كأيديولوجيا سياسية دينية ـ قراءة في الجذور الفكرية والخطاب وآليات الانتشار
تمهيد
شهدت إيران منذ عام 1979 تشكل نموذج سياسي يستند إلى تداخل المرجعية الدينية مع السلطة السياسية، عبر نظرية ولاية الفقيه التي أصبحت الركيزة الفكرية والدستورية للنظام الإيراني. ولم تعد هذه النظرية مجرد اجتهاد فقهي في إطار الفكر السياسي الشيعي، بل تطورت إلى منظومة أيديولوجية متكاملة تحدد مفهوم الشرعية، وآليات الحكم، ودور المؤسسة الدينية، والعلاقة بين الدولة والمجتمع، فضلاً عن صياغة رؤية خاصة تجاه النظام الدولي ومفاهيم الهوية والسيادة والمقاومة.
وتكتسب دراسة ولاية الفقيه أهمية خاصة لأنها تمثل الإطار الفكري الذي تستند إليه العديد من السياسات والخطابات والمؤسسات داخل الجمهورية الإسلامية، كما أنها تؤثر في طبيعة الخطاب الديني والسياسي الذي تنتجه إيران في محيطها الإقليمي والدولي. ومن ثم، فإن فهم هذه النظرية لا يقتصر على تحليل أبعادها الفقهية، بل يمتد إلى دراسة كيفية تحولها إلى أيديولوجيا للدولة، وإلى منظومة لإنتاج الشرعية السياسية، وصياغة الهوية، وبناء الخطاب التعبوي، وتوجيه أدوات التأثير الفكري والثقافي.
وينطلق هذا الملف من مقاربة تحليلية تتجاوز السجال السياسي المباشر، وتركز على تفكيك البنية الفكرية لولاية الفقيه، والكشف عن مرتكزاتها العقائدية، وآليات إنتاجها للخطاب الأيديولوجي، وأدوات انتشارها، مع التمييز بين النظرية بوصفها اجتهاداً في الفكر السياسي الشيعي، وبين ممارسات الدولة الإيرانية وسياساتها. كما يسعى الملف إلى تقديم قراءة علمية تستند إلى تحليل المفاهيم والخطاب والمؤسسات، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو المقاربات الأيديولوجية المضادة، بما يسهم في بناء فهم أكثر عمقاً لأحد أكثر النماذج الفكرية تأثيراً في منطقة الشرق الأوسط خلال العقود الأربعة الماضية.
للاطلاع على الملف اضغط على الرابط التالي رجاءاً : https://www.europarabct.com/?p=122647
رابط نشر جريدة الحرة .. https://hura7.com/?p=82907


