جريدة الحرة بيروت
وكالات ـ أعلنت النرويج، شراء “كمية كبيرة” من القنابل الانزلاقية الفرنسية في إطار اتفاق ثنائي بين البلدين لتقديم الدعم العسكري لأوكرانيا في مواجهة الهجوم الروسي.
وقالت وزارة الدفاع النرويجية في بيان “يمنح الاتفاق النرويج وفرنسا فرصة التعاون في التبرع بمعدات دفاعية عبر عمليات استحواذ من الصناعة الفرنسية أو تبرعات مأخوذة من الأسهم الفرنسية”. وأضافت في بيان “تسهم النرويج بحوالي 4.2 مليارات كرونة (371 مليون يورو)، في حين تضمن فرنسا قرضا بقيمة حوالي 3 مليارات كرونة”.
وقالت الوزارة إن الاتفاق يشمل شراء “كمية كبيرة” من الأسلحة جو-أرض بالإضافة إلى قدرات المراقبة والتحليل. ولم يتم الإفصاح عن النوع الدقيق للأسلحة والقدرات المعنية إلا أن وصفها يتوافق مع قنبلة “إيه إيه إس إم هامر” وهي قنبلة انزلاقية موجهة مزودة بنظام دفع إضافي من صنع المجموعة الفرنسية “سفران” ويُستخدم على نطاق واسع من الجيش الأوكراني.
صواريخ ألمانية
من ناحية أخرى، قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الخميس، إن برلين ستسلم 5 صواريخ اعتراضية جديدة من طراز باك-3 إلى أوكرانيا إذا تبرعت دول أخرى بما مجموعه 30 صاروخا. وصاروخ باك-3، أو باتريوت بالقدرة المتطورة-3، من الأسلحة الرئيسية التي زود بها الغرب أوكرانيا في حربها لمواجهة الهجوم الروسي.
وقال بيستوريوس في بروكسل بعد اجتماع لمجموعة الاتصال للدفاع عن أوكرانيا “نعلم جميعا أن الأمر يتعلق بإنقاذ الأرواح.. مسألة أيام، لا أسابيع أو أشهر”. وأشار الوزير إلى أن إعلان باتريوت لم توافق عليه الحكومات الوطنية بعد، لكنه قال إنه “متفائل جدا” بإمكان تحقيق هدف 30 صاروخا إلى جانب الصواريخ الخمسة.
أسلحة من الناتو
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” مارك روته إن اجتماع وزراء دفاع الحلف الذي عقد صباح يوم الخميس في بروكسل يبحث سبل تعزيز القدرات الدفاعية والردع، إلى جانب مواصلة دعم أوكرانيا في مواجهة الحرب مع روسيا، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في أوروبا. وأوضح -في حديثه على هامش الاجتماع- أن الوزراء سيتناولون سبل تعزيز قدرات الناتو الدفاعية والردعية وتكييفها مع التحديات المتزايدة، مشيرا إلى تسجيل زيادة في إنفاق عدد من الدول الأعضاء واستثمارات بعشرات الملايين، إضافة إلى إحراز تقدم في الالتزامات المتعلقة برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي.
وأضاف أنه من المقرر أن يعقد الوزراء بعد ظهر اليوم ذاته اجتماعا لمجلس “الناتو-أوكرانيا”، حيث ستُعرض إحاطة حول تطورات الوضع الميداني واحتياجات أوكرانيا على المدى الطويل، بمشاركة ممثلين عن مكتب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي. وشدد روته على ضرورة ضمان ألا تحاول روسيا، بعد انتهاء الحرب، اجتياح أو شن حرب على أوكرانيا مجددا.
تعزيز القيادة
وبيّن روته أن المناقشات تشمل تطوير منظومات القيادة والتحكم، ورفع مستوى الجاهزية، وتحسين قدرات نشر القوات عبر دعم الدول الأعضاء، إلى جانب تكثيف الجهود لزيادة الإنتاج الدفاعي داخل الحلف، لضمان امتلاك الجيوش الإمكانات اللازمة لحماية أمن شعوبها. وأكد أن هذه الإجراءات “ضرورية لأمننا المشترك في كافة أرجاء الحلف، من الجنوب إلى الشمال والقطب الشمالي، ومن الشرق إلى الغرب”، مشددا على أن الحلف ارتكز دائما على مبدأي الدفاع والردع. وفي هذا السياق، أشار إلى إطلاق مبادرة “حارس القطب الشمالي” في ظل ما وصفه بزيادة الأنشطة العسكرية الروسية وارتفاع اهتمام الصين بمنطقة القطب الشمالي.
دعم متواصل
وفي ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، أكد الأمين العام أن الحلف سيواصل دعمه لكييف، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة جهودها الرامية إلى وقف الحرب. واتهم روسيا بالاستمرار في استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية، معتبرا أن ذلك يستدعي استمرار دعم الدول الأعضاء لأوكرانيا، بما في ذلك عبر مبادرة “بيرل” التابعة للحلف، التي تتيح تسليم معدات عسكرية أمريكية إلى كييف بتمويل من الدول الأعضاء، في إطار تنسيق مشترك.
قتلى وجرحى
ميدانيا، قالت السلطات الأوكرانية إن 9 قتلى سقطوا في قصف روسي على مقاطعات دونيتسك وخاركيف وزاباروجيا وخيرسون وأوديسا. وقال أولكسي كوليبا، نائب رئيس الوزراء الأوكراني، يوم الجمعة، إن هجوما روسيا بطائرات مسيرة أسفر عن مقتل شخص وإصابة 6 آخرين بأحد الموانئ في منطقة أوديسا الأوكرانية المطلة على البحر الأسود. وكتب على تليغرام “شنت روسيا هجمات مكثفة على البنية التحتية للموانئ والسكك الحديدية”، مضيفا أن بنية تحتية للسكك الحديدية في منطقة دنيبروبتروفسك تعرضت أيضا للهجوم.


