الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

استثمار ألماني ضخم في المسيّرات القتالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي

جريدة الحرة بيروت 

DWـ تسعى ألمانيا إلى تحديث ترسانتها الدفاعية الجوية بطراز مُعين من الطائرات المسيرة القتالية والمعروفة في المصطلحات العسكرية بالطائرات الانتحارية، تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز القدرات الجوية على الجبهة الشرقية لحلف الناتو.

ذكاء اصطناعي وقدرات تدميرية

وبحسب التقرير، فإن “ستارك ديفنس” ستوفر طائرة “فيرتوس” المسيرة، التي تتميز بقدرتها على الإقلاع عموديًا دون الحاجة إلى منصة إطلاق. يمكن لهذه الطائرة المسيرة السفر لمسافة تزيد عن مائة كيلومتر والبقاء في الجو لأكثر من ساعة، كما ذكر “جوزيف كراناويتفوغل”، نائب رئيس شركة “ستارك ديفنس” في نهاية ديسمبر. وأضاف أن النظام يطير فوق منطقة العمليات ويكتشف الأهداف. وقال “تم تصميمه لمكافحة الدبابات المعادية، ومنصات الدفاع الجوي، وأجهزة الرادار”. ووفقًا لـ “ستارك ديفنس”، فقد تمكنت الطائرة في اختبار من اختراق أكثر من 800 مم من الفولاذ المدرع.

من جهة أخرى، ستزود شركة “هلسينغ” الجيش الألماني بالطائرة المسيرة القتالية HX-2 وتم اختبار هذه الطائرة في أوكرانيا، وهي تُطلق من منصات انطلاق تعمل بالكهرباء. تعتمد الشركة الناشئة بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يجعل هذا الطراز مقاوما للهجمات الإلكترونيةالتي تهدف إلى تعطيل الطائرات المسيرة، ويمكنها متابعة الهدف رغم تشويش العدو. بفضل الذكاء الاصطناعي، يمكن أيضًا تنسيق عمل الطائرات المسيرة التي تزن حوالي 12 كيلوغرامًا للعمل على شكل أسراب.

الطائرات المسيرة في التخطيط الدفاعي

وفي سياق متصل، أعلن المفتش العام للجيش الألماني الجنرال كريستيان فريدينغ، عن خطط لإنشاء ست وحدات مخصصة لاستخدام الطائرات المسيرة الانتحارية الجديدة خلال السنوات القادمة. وقال “لقد بدأنا الاختبارات وهدفنا هو جعل البطارية الأولى ذات المدى المتوسط جاهزة للاستخدام بحلول عام 2027، مع إضافة خمس بطاريات أخرى بحلول عام 2029”.

البطارية العسكرية تعادل تقريبًا حجم وحدة من 60 إلى 150 جنديًا. وفي ضوء الجاهزية العسكرية والتهديدات المحتملة من روسيا، أمر فريدينغ بإجراء دراسة حول القدرات العسكرية للجيش الألماني والعدو حتى عام 2029. وأوضح “أنتظر الحصول على النتائج بعد نهاية العام”، مؤكداً أن هذه الدراسات ستكون أساسًا للتخطيط الدفاعي للجيش الألماني في المستقبل.

يُظهر هذا التوجه الألماني نحو إدماج الطائرات المسيّرة القتالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحوّلًا في فلسفة التخطيط العسكري من الاعتماد على المنصات الثقيلة التقليدية إلى أنظمة مرنة منخفضة الكلفة نسبيًا وعالية الدقة. كما يشير هذا المسار إلى سعي برلين لسد فجوة تكنولوجية برزت بوضوح في الحروب الحديثة، حيث أثبتت المسيّرات دورًا حاسمًا في الاستطلاع والاستهداف السريع وتعطيل القدرات المدرعة. وفي الوقت ذاته، يضع هذا التطور الجيش الألماني أمام تحديات تنظيمية وأخلاقية وتقنية، تتعلق بضبط استخدام الأنظمة الذاتية، وتأمينها ضد الاختراق، ودمجها ضمن هيكل القيادة والسيطرة. وبذلك لا يقتصر الاستثمار في هذا المجال على تحديث العتاد، بل يمتد إلى إعادة صياغة مفاهيم التشغيل والردع ضمن الإطار الأطلسي.

https://hura7.com/?p=74556

الأكثر قراءة