الإثنين, أبريل 22, 2024
0.5 C
Berlin

الأكثر قراءة

Most Popular

بعد تصويت تاريخي في مجلس الشيوخ.. فرنسا أول دولة تضمن حق الإجهاض بالدستور

بعد تصويت تاريخي في مجلس الشيوخ.. فرنسا أول دولة تضمن حق الإجهاض بالدستور

فرحة عارمة عمَت بين النسويات والمؤيدين لمشروع الحكومة الفرنسية عقب الذي صوت عليه مجلس الشيوخ يوم أمس الأربعاء 28 فبراير/شباط 2024، الخاص بإدراج الحق في الإجهاض ضمن الدستور.

وقد أحدثت نتائج التصويت المفاجأة في ظل حالة من التردد بين عدد من البرلمانيين الجمهوريين الذين يهيمنون على مجلس الشيوخ. إذ حصل مشروع القانون على 267 صوت لصالح “الإنهاء الطوعي للحمل” مقابل 50، دون اللجوء إلى تعديل نص الحكومة الفرنسية، ما يدل على أن جزءا كبيرا من البرلمانيين الجمهوريين عدّلوا آراءهم لصالح المشروع.

شخصيات مهمة في حزب الجمهوريين اليميني المعارض كانت ضد إدراج حق الإجهاض في الدستور، وفي مقدمتها رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، الذي يعتبر أن حق الإجهاض ليس مهددا في فرنسا وبالتالي لا يحتاج لإدراجه في الدستور.

لكن الحركات النسوية ترى أن هذا الحق مهدد في أي وقت وهو ما يبرّر أو يفرض إدخاله في الدستور حتى يصبح حقا أساسيا لا يمكن الرجوع فيه.

“انتصار للمرأة”

تصويت مجلس الشيوخ أثار ردود أفعال مرحبة من طرف الحكومة واليساريين الذين أيدوا بإجماع مشروع القانون إضافة إلى المنظمات النسوية التي اعتبرت التصويت انتصارا للمرأة.

الرئيس إيمانويل ماكرون كان تعهد في 8 آذار/مارس 2023 إدراج الإجهاض في الدستور، استجابة للمخاوف التي سببها إلغاء الحق في الولايات المتحدة الذي يضمن للأمريكيات الحق في الإجهاض. وكتب ماكرون على منصة إكس في أعقاب تصويت مجلس الشيوخ: “إنني ملتزم بجعل حرية المرأة في الإجهاض لا رجعة فيها من خلال إدراجها في الدستور. وبعد الجمعية الوطنية، يتخذ مجلس الشيوخ خطوة حاسمة أهنئه فيها”.

وقال رئيس الحكومة غابرييل أتال في منشور على منصة إكس: “عندما تتعرض حقوق المرأة للهجوم في جميع أنحاء العالم، تقف فرنسا وتتولى زمام المبادرة للتقدم”.

اليسارية ماتيلد بانو، رئيسة كتلة نواب حزب “فرنسا الأبية”، كتبت على منصة إكس: “النصر! (..) لقد سقطت العقبة الأخيرة. ستصبح فرنسا أول دولة في العالم تضمن الحق في الإجهاض. إننا نكتب التاريخ”.

وقد سقطت الدمعة من عين ميلاني فوجيل، وهي عضو في مجلس الشيوخ عن حزب الخضر، معربة عن فرحتها بالقول: “هذه رسالة رائعة يتم إرسالها إلى العالم في وقت يحقق فيه الرجعيون مكاسب”، وأضافت قائلة: “لقد ربحنا المعركة الثقافية حول هذا الموضوع، وأصبح من الصعب بشكل متزايد على المسؤولين المُنتَخَبين التصويت لتفكيك الحق في الإجهاض”.

فيما لم تخف دهشتها الناشطة غبرييلا بلعيد، الممثلة لمجموعة من الجمعيات تحت اسم “معا ضد التحيز الجنسي” بالقول: “من المدهش أن نرى مثل هذا الانتصار الساحق، إنه مؤشر على تطور المجتمع والأفكار لصالح حماية حقوق المرأة”.

وقالت منظمة تنظيم الأسرة في بيان: “إن تكريس الإجهاض في الدستور هو إرسال رسالة أمل إلى النسويات في جميع أنحاء العالم. وقالت المنظمة: “لأنه في فرنسا وحول العالم، لا يزال الحق في الإجهاض مهددا بشكل خطير”.

في المقابل قللت شخصيات من اليمين واليمين المتطرف من شأن أهمية ضمان حق الإجهاض، واعتبرت أنه هامشي في ظل أزمات أخرى عديدة تعيشها البلاد.

ماريون ماريشال، ابنة شقيقة الزعيمة اليمينية المتطرفة مارين لوبان، وصفت مشروع إدراج حق الإجهاض في الدستور بـ”الأداة القانونية” التي تهدف إلى “إرضاء أقلية مُسيسة صغيرة”، وكتبت على منصة إكس: “بلدنا مغزو، جداتنا يغتصبن من قبل أشخاص يجب طردهم من البلاد، الإسلاموية تذبح في شوارعنا، مزارعونا ينتحرون لكننا سنلتقي بالكونغرس يوم الاثنين لتسجيل الإجهاض غير المعرض للتهديد في الدستور”.

تصويت مجلس الشيوخ على إدراج حق الإجهاض في الدستور الفرنسي كان أخطر مرحلة للمشروع الذي حصل قبل ذلك على تصويت الأغلبية في الجمعية الوطنية في نهاية شهر يناير/كانون الثاني الماضي. ومن المقرر أن تجتمع غرفتا البرلمان يوم الاثنين، 4 مارس آذار 2024، لتصويت نهائي على مشروع القانون في فيرساي.

https://hura7.com/?p=17185

الأكثر قراءة