الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

بين ألمانيا وفرنسا .. انهيار حلم المقاتلة الأوروبية “فكاس”

جريدة الحرة بيروت 

DWـ بعد سنوات من الطموح، انهار مشروع المقاتلة الأوروبية المشتركة بين فرنسا وألمانيا تحت وطأة الخلافات، في ضربة جديدة لجهود بناء قوة دفاعية موحّدة في أوروبا. فما الذي أدى إلى فشل أحد أكبر المشاريع العسكرية في القارة؟

في انتكاسة جديدة لطموحات أوروبا الدفاعية، أعلنت ألمانيا وفرنسا التخلي عن مشروع تطوير مقاتلة مشتركة من الجيل الجديد، بعد سنوات من العمل عليه. وكان المشروع، المعروف باسم “نظام القتال الجوي المستقبلي (FCAS)” أحد أكثر البرامج العسكرية طموحًا في أوروبا، بتكلفة تقدّر بحوالي 100 مليار يورو. وجاء القرار بعد فشل الشركاء في تجاوز الخلافات الصناعية والسياسية، ما أنهى فعليًا أحد أبرز مشاريع التعاون الدفاعي بين البلدين.

خلافات صناعية تعصف بالمشروع

وتكشف كواليس المشروع أن الخلافات بين شركتي “داسو للطيران” الفرنسية و”إيرباص” الأوروبية، التي تمثل ألمانيا وإسبانيا، كانت السبب الرئيسي في انهياره. وتمحورت هذه الخلافات حول قيادة المشروع وتوزيع الحصص، والمواصفات التقنية للطائرة وكذلك مدى السيطرة على التكنولوجيا الحساسة. وبينما طالبت شركة “داسو” بدور قيادي أوسع، تمسّكت ألمانيا باتفاق الشراكة المتساوية، ما أدى إلى جمود استمر لأشهر دون حلول.

قرار سياسي يحسم الجدل

وأكد مسؤولون ألمان اليوم الاثنين (الثامن من يونيو/ حزيران 2026) أن المستشار فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون توصلا، خلال لقاء على هامش قمة أوروبية مؤخرًا، إلى قناعة مشتركة بعدم وجود أمل في كسر الجمود. وبذلك، تم إنهاء المشروع رسميًا، في خطوة تعكس صعوبة تحقيق توافق سياسي وصناعي في مشاريع عسكرية معقدة بهذا الحجم.

مشروع كان رمزًا للوحدة الأوروبية

أُطلق برنامج FCAS عام 2017 بمبادرة من ماكرون والمستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل، وكان يُنظر إليه على أنه حجر أساس لبناء استقلالية دفاعية أوروبية. وكان الهدف منه تطوير مقاتلة من الجيل السادس، ومنظومة طائرات مسيّرة مرافقة، وكذلك أيضا تطوير شبكة رقمية متقدمة تُعرف بـ”السحابة القتالية”. كما كان من المفترض أن يحل محل طائرات “رافال” الفرنسية و”يورو فايتر” المستخدمة في ألمانيا وإسبانيا.

الأكثر قراءة