
جريدة الحرة بيروت
بقلم : بقلم إلياس معلوف
«هو أحلى شي صار بحياتي».. بهذه الكلمات تعبّر دنيز عن حبها لزوجها، مؤكدةً أن اختيار الشريك الصحيح هو أساس بناء عائلة ناجحة، لأنه السند في الحياة والقدوة الأولى للأولاد.
في مواجهة عفوية بين دنيز وكنّتها سوسو، غلبت المشاعر على الحوار، ولم تتمالك دنيز دموعها وهي تعبّر عن امتنانها لوجود شخص تحبه كثيراً في حياتها. وعندما سُئلت عمّا تريد أن تقوله له، أجابت ببساطة: «كل يوم بقله إنّي بحبّه»، مؤكدةً أنه «أحسن شي نقيته بحياتي».
وترى دنيز أن كل أم تتمنى أن يكون أولادها بهذه الصورة، وأن يرزق الله ابنتها بشريك يحبها ويكون سنداً لها. وبالنسبة إليها، الحب لا يحتاج دائماً إلى كلمات أو استعراض، بل يكفي أن يكون صادقاً ومن القلب.
لكن المواجهة بين الحَمَة والكنّة لم تخلُ من الأسئلة الجريئة، ومنها الخيانة. فعندما سُئلت دنيز إن كانت ستتقبل الخيانة اليوم، كانت إجابتها حاسمة: «لأ، أكيد لأ»، مؤكدةً أنها لا تثق بشيء اسمه خيانة. وعندما طُرح عليها سؤال عمّا إذا كانت ستترك أولادها وترحل، أجابت بأنها ستأخذهم معها وتغادر.
وانتقلت المواجهة إلى موضوع آخر لا يقل جدلاً: عمليات التجميل. ماذا لو قررت دنيز نفخ شفتيها أو إجراء تعديلات في وجهها؟ هنا جاءت ردة فعل سوسو عفوية وحاسمة، إذ رفضت فكرة المبالغة في التجميل، معتبرةً أن الأفضل أن يبقى الإنسان على خلقة الله، ومؤكدةً أن الجمال الطبيعي لا يحتاج إلى مبالغة.
ومن الجمال إلى تربية الأطفال، برز اختلاف في وجهات النظر حول دور الأم في رعاية طفلها. فعندما طُرح موضوع قيام العاملة المنزلية بتغيير حفاضات الطفل، قالت دنيز إنها لا تحبّذ ذلك، لأنها ترى أن وجود الأم وتقديمها الحنان لطفلها أمر أساسي في بناء شخصيته وعاطفته.
كما استُعيدت صورة الحياة في الماضي، حين كانت الأمهات والجدات يقمن بالكثير من الأعمال المنزلية يدوياً، من غسل الملابس إلى الخَبز والعجن، في وقت أصبحت فيه اليوم الغسالات والأجهزة المنزلية تخفف جزءاً كبيراً من هذه الأعباء.
لكن الجدل لم يتوقف هنا، إذ انتقلت المواجهة إلى موضوع اللباس والحشمة، وسط انتقادات للملابس التي تعتبرها دنيز مبالغاً فيها، وللصور التي تُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة لا تراها لائقة. وهي ترى أن الحشمة لا تتعارض مع الأناقة، بل يمكن للمرأة أن تهتم بمظهرها وتتأنق، من دون أن تتجاوز حدوداً تراها مناسبة.
حتى القُبل على مواقع التواصل الاجتماعي لم تسلم من الانتقاد. فدنيز ترى أن قبلة على الخد قد تكون جميلة وعفوية، لكن المبالغة في إظهار الحميمية أمام الكاميرا، وخصوصاً القبل على الفم، أمر لا تحبه ولا تؤيده.
وهكذا، تحوّلت المواجهة بين دنيز وسوسو إلى حوار عفوي جمع الحب والاختلاف والضحك، وكشف عن تباين وجهات النظر بين جيلين، من اختيار الشريك والخيانة، إلى التربية وعمليات التجميل واللباس والحشمة، وصولاً إلى طريقة التعبير عن الحب أمام الناس وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.


