الجمعة, أبريل 19, 2024
7.8 C
Berlin

الأكثر قراءة

Most Popular

تحذيرات من خطر إرهاب داعش في أوروبا

بعد هجوم موسكو.. تحذيرات من خطر إرهاب داعش في أوروبا

DW بيرند ريغرت ـ قد يحاول الإرهابيون الإسلامويون تنفيذ هجمات في دول الاتحاد الأوروبي، غير أن المخاوف من ذلك تعود إلى ما قبل هجوم موسكو الإرهابي. لماذا فقط فرنسا رفعت حالة التأهب الأمني إلى الدرجة القصوى، رغم أن الخطر لا يقتصر عليها؟

قبل ثلاثة أسابيع أعلنت النيابة العامة في بروكسل عن إحباط هجوم إرهابي كبير على حفلة موسيقية في المدينة. وتم القبض على أربعة أشخاص، ثلاثة منهم قصّر، لأنهم كانوا على ما يبدو يخططون لتنفيذ هجوم كبير “خلال الأسابيع التالية” كان يمكن أن يذهب ضحيته عدد كبير من القتلى؛ مقتدين بالهجوم على مسرح باتاكلان في باريس الذي نفذه إرهابيون إسلاميون في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2015، حسب النيابة العامة في بروكسل.

وقد ازداد عدد مثل هذه الأنشطة الإرهابية المحتملة في بلجيكا بشكل كبير منذ هجوم  حماس الإرهابي على جنوب إسرائيل، والتي ردت عليه الحكومة الإسرائيلية بعملية عسكرية واسعة في  قطاع غزة. وحسب مركز تحليل التهديدات الحكومي في بروكسل، أعلن بداية مارس/ آذار أن عدد الأفعال الإرهابية المحتملة قد ازداد بنسبة 41 بالمائة. في عام 2023 تم تسجيل 332 حالة، مقابل 236 حالات في عام 2022.

رفع حالة التأهب إلى أعلى مستوى في فرنسا

منذ هجوم 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 رفعت بلجيكا حالة التأهب الأمني إلى الدرجة الثالثة من أربع درجات، حيث قتل حينها مهاجم إسلاموي منفرد مواطنين سويديين اثنين. وبعد هجوم موسكو الإرهابي لم تغير بلجيكا درجة التأهب الأمني. في حين أن التهديد لا يزال كبيرا، لكن بعد   هجوم موسكوالذي تبناه تنظيم داعش- خراسان، فإن خطر التهديدات لم يزداد حسب مركز تحليل التهديدات.

لكن الأمر بالنسبة للحكومة الفرنسية مختلف، حيث رفعت باريس درجة التأهب الأمني إلى أعلى مستوى، ولكن “كإجراء احترازي” حسب ما صرح به الرئيس  إيمانويل ماكرون. الذي يعتقد بدوره أن  تنظيم الدولة الإسلامية “داعش- خراسان” هو الذي نفذ هجوم موسكو، وقال “هذه المجموعة التي يبدو أنها متورطة في الهجوم قامت خلال الأشهر الأخيرة بعدة محاولات لتنفيذ هجمات في بلادنا (فرنسا)” مشيرا إلى المعلومات مصدرها أجهزة استخبارات داخلية وخارجية.

السلطات الأمنية الألمانية يقظة!

وزيرة الداخلية الألمانية  نانسي فيزر لا ترى أن هناك حاجة لرفع حالة التأهب الأمني في ألمانيا حتى بعد هجوم موسكو الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 137 شخصا. فتهديد تنظيم داعش- خراسان كان موجودا سابقا حتى قبل هجوم موسكو.وقالت فيزر في تصريحات لصحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية: “ يشكل تنظيم داعش- خراسان أكبر تهديد إسلامي في ألمانيا الآن. مؤسساتنا الأمنية يقظة جدا، وهي تراقب المجموعة الإرهابية منذ زمن طويل”. وخلال أعياد الميلاد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي تم كشف خطط لتنفيذ هجمات على كاتدرائية كولونيا في ألمانيا وكاتدرائية شتيفان في فيينا وهدف آخر في مدريد. وبعد هجوم حماس الإرهابي في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول ازداد خطر التهديدات الإرهابية، قالت فيزر أواخر العام الماضي.

ويذكر أن حركة حماس، وهي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.

وقبل أسبوع تم إلقاء القبض على شخصين بمدينة غيرا في شرقي ألمانيا، يعتقد أنهما كانا يخططان لتنفيذ هجوم على البرلمان السويدي لصالح تنظيم داعش- خراسان. وفي عام 2020 تمكنت الشرطة الألمانية من إحباط هجوم كبير على مرافق عسكرية أمريكية في ألمانيا.

أما في السويد والدنمارك فقد تم رفع حالة التأهب الأمني إلى أعلى مستوى منذ حوادث حرق المصحف. والصراع بين حماس وإسرائيل، أزّم الوضع أكثر حسب بيان للاستخبارات الدنماركية (PET) جاء فيه: “إن الصراع ينطوي على إمكانات كبيرة للتطرف والتعبئة، يمكن أن تدفع الجهات الفاعلة المحتملة إلى التصرف بشكل مخطط أو عفوي في الدنمارك، وهذا يشمل الهجمات الإرهابية”.

قدرة داعش على تنفيذ هجمات في غرب أوروبا!
يعتقد أن تنظيم داعش- خراسان لديه نحو ألف مقاتل وقد تأسس في أفغانستان عام 2015. وحسب تقدير الباحث في شؤون الإرهاب، بيتر نويمان، فإن تنظيم داعش- خراسان “ربما يكون حاليا هو التنظيم الوحيد التابع للدولة الإسلامية (داعش) القادر على تنفيذ هجوم كبير منظم في الغرب”. أما دافعه إلى ذلك فليس الإيديولوجية الإسلاموية فقط، وإنما المنافسة على تصدر المشهد الإسلاموي أيضا، حسب تغريدة لنيومان نشرها على موقع X. ومعظم عناصر داعش- خراسان ينحدرون من دول وسط آسيا.

مكافحة الإرهاب من صلاحية كل دولة على حدة في الاتحاد الأوروبي. وهناك عدة مؤسسات يتم من خلالها  تبادل المعلومات والتعاون وتنظيم إجراءات البحث والتحقيق. وإحدى هذه المؤسسات هي الشرطة الأوروبية “يوروبول” التي مقرها مدينة لاهاي الهولندية، والتي رصدت بدورها أيضا تزايد الأنشطة الإرهابية في أوروبا.

والهجمات التي تم تنفيذها عام 2022 وصل عددها إلى 16 هجوما في 7 دول مختلفة في الاتحاد الأوروبي، وأغلب الهجمات (12 هجوما) شهدتها إيطاليا مع العلم أن جميعها كانت ذات خلفيات يسارية متطرفة أو فوضوية.

في حين كان هناك هجومان عام 2022 في الاتحاد الأوروبي نفذها إسلامويون. لكن تم القبض على أكثر من 300 شخص بسبب التخطيط لهجمات من قبل إسلامويين، وأغلبهم في فرنسا. وكان هناك هجوم ذو دوافع يمينية متطرفة. وعدد الهجمات منذ عام 2017 حيث كان أكثر من 200 هجوما، قد تراجع بشكل كبير. لكن يوروبول تعتقد أن عدد الهجمات قد عاد إلى الارتفاع منذ عام 2023.

أعده للعربية: عارف جابو

الأكثر قراءة