الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

تداعيات الحرب في إيران قد تُثقل أوروبا لسنوات مقبلة

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ شددت فون دير لاين على أن الأزمة تعزز الحاجة إلى تسريع انتقال الاتحاد الأوروبي بعيدًا عن الوقود الأحفوري المستورد، والتوجه نحو تسريع كهربة الاقتصاد.

حذّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من أن أوروبا قد تواجه لسنوات طويلة تداعيات الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، في إشارة إلى أن أزمة ارتفاع أسعار الطاقة مرشحة للاستمرار دون انفراج قريب. شددت فون دير لاين على أن الأزمة تعزز الحاجة إلى تسريع انتقال الاتحاد الأوروبي بعيدًا عن الوقود الأحفوري المستورد، والتوجه نحو تسريع كهربة الاقتصاد. حذّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من أن أوروبا قد تواجه لسنوات طويلة تداعيات الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، في إشارة إلى أن أزمة ارتفاع أسعار الطاقة مرشحة للاستمرار دون انفراج قريب.

وفي ضوء ذلك، شددت فون دير لاين على أن الأزمة تعزز الحاجة إلى تسريع انتقال الاتحاد الأوروبي بعيدًا عن الوقود الأحفوري المستورد، والتوجه نحو تسريع كهربة الاقتصاد. وقالت: “الطريق واضح. علينا تقليل اعتمادنا المفرط على الوقود الأحفوري المستورد، وتعزيز إنتاج الطاقة النظيفة المحلية منخفضة التكلفة، من المتجددة إلى النووية، مع احترام الحياد التكنولوجي”.

وأضافت أن المفوضية الأوروبية ستقدم “خطة عمل للكهرباء” خلال الصيف تتضمن هدفًا أوروبيًا طموحًا، على أن تُطرح الخطة في 10 يونيو/حزيران بالتزامن مع استراتيجية أوسع لتعزيز أمن الطاقة. كما دعت إلى تسريع إقرار “حزمة الشبكات” الأوروبية لتحديث البنية التحتية الكهربائية، ورفع قدرتها على استيعاب الطاقة المتجددة والطلب المتزايد. وطالبت أيضًا بتنسيق أكبر بين دول الاتحاد بشأن احتياطات الديزل ووقود الطائرات وإدارة مخزونات النفط وإنتاج المصافي، في إطار استجابة أوسع للأزمة الطاقوية المتفاقمة.

وكان وزراء النقل والاتصالات والطاقة في الاتحاد الأوروبي قد عقدوا، اليوم، اجتماعًا في العاصمة القبرصية نيقوسيا، خُصص لمناقشة انعكاسات الحرب المستمرة، وذلك بعد أيام فقط من لقاء مماثل في المدينة ذاتها جمع قادة من دول المنطقة. وكان الاجتماع السابق قد ركز على التداعيات الأمنية والاقتصادية المتسارعة للنزاع الدائر في الشرق الأوسط، وعلى رأسها مسألة حرية الملاحة البحرية. ودعا المشاركون في ختام ذلك اللقاء إلى إعادة فتح مضيق هرمز “دون شروط أو قيود”، كما أعربوا عن ترحيبهم بتمديد اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك في لبنان.

وفي سياق متصل، أعربت بريطانيا وفرنسا عن تطلعهما إلى وضع خطة عسكرية لحماية مضيق هرمز، والعمل على ضمان بقائه مفتوحًا فور انتهاء الحرب على إيران، بما يسمح باستئناف حركة التجارة عبر هذا الممر الحيوي.ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، تواجه القارة الأوروبية نقصًا حادًا في وقود الطائرات، وسط تحذيرات من أن شركات الطيران قد تضطر إلى إلغاء رحلات مجدولة خلال الشهرين المقبلين. كما باتت أسعار البنزين أعلى بنحو 15% وأسعار الديزل أعلى بحوالي 30% في مطلع نيسان/أبريل مقارنة بأواخر شباط/فبراير 2026.

وعلى الصعيد الاقتصادي، حذّر خبراء من أن استمرار هذا الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة قد يدفع معدلات التضخم في منطقة اليورو إلى مستويات غير مسبوقة، مما يهدد بتقويض خطط التعافي لما بعد الأزمة. وأمام هذا المشهد القاتم، بدأت المفوضية الأوروبية مشاورات مكثفة مع شركاء دوليين في الخليج وآسيا لتأمين إمدادات بديلة من الغاز الطبيعي المسال، بالتوازي مع مقترح لإنشاء “منصة شراء موحدة” لتعزيز القوة التفاوضية للدول الأعضاء. وفي حين تترقب الأسواق نتائج التحركات العسكرية والدبلوماسية في مضيق هرمز، يرى مراقبون أن أوروبا باتت اليوم أمام اختبار مفصلي يتطلب موازنة دقيقة بين دعم أمنها القومي وضمان استقرار أسواقها الداخلية التي باتت تئن تحت وطأة الصراعات الجيوسياسية المتصاعدة.

https://hura7.com/?p=78386

الأكثر قراءة