الأكثر قراءة

ترحيب أوروبّي حذر بخطاب روبيو: الولايات المتحدة “ابنة أوروبا” وتشاركها المصير

جريدة الحرة بيروت 

وكالات ـ حظي وزير الديبلوماسية الأميركي ماركو روبيو بتصفيق حار من الأوروبيين حين وصف بلاده بأنها “ابنة أوروبا”، مؤكدا تمسّك واشنطن بالشراكة عبر الأطلسي، وذلك في خطاب ألقاه خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، في رسالة طمأنة للحلفاء بعد عام توترات مع إدارة ترامب، وأكد روبيو أن الولايات المتحدة وأوروبا “تنتميان إلى بعضهما”، مشددا على أن نهاية العصر الأطلسي “ليست هدفاً ولا رغبة” لواشنطن، وقوبل الخطاب بترحيب أوروبي حذر؛ فاعتبرته أورسولا فون دير لاين مطمئناً، بينما رأى وزير الخارجية الفرنسي أنه لا يتضمن التزامات ملموسة.

وكان تطرق روبيو إلى قضايا خلافية مع الأوروبيين، منتقدا الهجرة الجماعية وبعض سياسات المناخ، ومحذراً مما سماه “التدهور المحكوم للغرب”، مؤكداً أن واشنطن لا تريد حلفاء ضعفاء. وقال روبيو “في وقت تتصدر فيه عناوين الأخبار ما يشير إلى نهاية العصر عبر الأطلسي، فليكن واضحا للجميع أن هذا ليس هدفنا ولا رغبتنا، لأننا نحن الأمريكيين، وإن كان وطننا في نصف الكرة الغربي، سنظل دائما أبناء أوروبا”.

وقال ‌في خطابه الذي حظي بتصفيق حار في نهايته “بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا، نحن ننتمي إلى بعضنا البعض”، “خُلِقتا لتكونا معاً”، وذلك بعد عام من الخطاب التصعيدي الذي ألقاه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وأثار توتراً في العلاقات عبر الأطلسي.

وقال روبيو خلال مؤتمر ميونيخ للأمن إن “مصير أوروبا لن يكون أبداً منفصلاً عن مصيرنا”، في وقت كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذر مؤخراً من أن القارة مهددة بـ”محو حضاري”. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إنه يتفهم سبب تصفيق الحضور لدعوة روبيو إلى إرث مشترك، وأضاف “هل سيغير ذلك استراتيجيتنا؟ بالطبع لا. لأن ما نسمعه اليوم، سمعناه بالفعل في الماضي”.

وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو

“إن الإشارة إلى تراثنا المشترك ‌لا يمكن إلا أن تلقى ترحيبا حارا في أوروبا. الأمر الثاني الذي ذكره الوزير روبيو وأعتقد أنه مهم للغاية ومتسق تماما مع وجهة نظر الدول الأوروبية هو أن بعض التحديات لا يمكن ‌أن تتصدى لها دولة واحدة، مهما كانت قوية وغنية… “هل سيغير ذلك استراتيجيتنا؟ بالطبع لا. لأن ما ​نسمعه اليوم، سمعناه بالفعل في الماضي، وسمعناه من الإدارات الديمقراطية والإدارات الجمهورية. بناء أوروبا قوية ومستقلة. سنحقق أوروبا قوية ومستقلة. مستقلة، بالطبع، بغض النظر عن الخطب التي نسمعها ​في مؤتمر ميونيخ للأمن، مهما كانت صحيحة.”

رئيسة المفوضية الأوروبية

قالت أورسولا فون دير لاين “⁠لقد طمأنني خطاب وزير الخارجية كثيرا. نحن نعرفه. إنه صديق جيد وحليف قوي… وكان الاستماع إليه مطمئنا للغاية ‌بالنسبة لي. نحن نعلم أن بعض أعضاء الإدارة يتبنون لهجة أكثر حدة ⁠بشأن هذه الموضوعات. لكن وزير الخارجية كان واضحا للغاية. قال “نريد أوروبا قوية في الحلف” وهذا ما نعمل عليه بشكل مكثف في الاتحاد الأوروبي”.

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول

“كان ​هذا هو الخطاب الذي توقعته من الوزير روبيو. ​نعلم أنه شريك حقيقي … أود أن أقول (إنها كانت) رسالة واضحة جدا من الوزير روبيو بأن علينا البقاء والالتزام بنظامنا ​الدولي القائم على القواعد، وهو بالطبع الأمم المتحدة في المقام الأول، هذا هو مجلس السلام لدينا، ونريد أن نبقيه على هذا النحو، بالطبع، علينا إصلاحه، علينا جعله أكثر فعالية، كما قال روبيو هذا الصباح”.

وزيرة الخارجية الفنلندية إيلينا فالتونين

“أنا راضية جدا ⁠عن اللهجة، وأعتقد أيضا أن المحتوى كان إلى حد كبير ما توقعناه هنا في أوروبا. لقد قال ⁠مرارا إننا ​يجب أن نقف معا وأن نكون أقوياء من أجل قيمنا نحن، بالطبع، ملتزمون بشدة تجاه المجتمع الدولي والقانون الدولي”.

https://hura7.com/?p=74801

الأكثر قراءة