وكالات ـ أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في بيان له يوم الأحد الماضي أن إسرائيل ستغلق سفارتها في دبلن بسبب ما وصفه بـ”السياسات المتطرفة المعادية لإسرائيل التي تنتهجها الحكومة الأيرلندية”.
وتعقيبًا على إعلان الإغلاق، قال رئيس الوزراء الأيرلندي سيمون هاريس:”أشعر بخيبة أمل عميقة من قرار الحكومة الإسرائيلية بإغلاق سفارتها في دبلن. أرفض تمامًا مقولة أن أيرلندا معادية لإسرائيل. أيرلندا مؤيدة للسلام، مؤيدة لحقوق الإنسان ومؤيدة للقانون الدولي. ما تريده أيرلندا هو حل الدولتين وأن تعيش إسرائيل وفلسطين في سلام وأمن. وهي ستدافع دائمًا عن حقوق الإنسان والقانون الدولي. إن استمرار الحرب في غزة والخسائر في الأرواح البريئة غير مقبول ببساطة ويتعارض مع القانون الدولي. إنه يمثل عقاباً جماعياً للشعب الفلسطيني في غزة.”
ولطالما جمعت البلدين علاقة متوترة على خلفية موقف دبلن من القضية الفلسطينية وإدانتها الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة. وقد كانت آخر حلقات هذا التوتر اعتراف أيرلندا بالدولة الفلسطينية الصيف الماضي. ولا ننسى الجدل الذي أثير حول رسالة تهنئة وجهها الرئيس الإيرلندي مايكل هيجينز إلى نظيره الإيراني مسعود بشزكيان بمناسبة فوزه بالانتخابات التي جرت في حزيران يونيو الماضي. وفوجئ الرئيس الإيرلندي بخروج الخطاب إلى العلن وتناوله الإعلام فاتّهم السفارة الإسرائيلية في دبلن بتسريب الرسالة إلى الصحافة وهو ما نفته السفارة.
وقد أثار الخطاب وقتها زوبعة من الانتقادات في كل بريطانيا وإسرائيل، لكن دبلن دافعت عن موقفها بأن الرسالة جزء من العرف الدبلوماسي في مثل هذه المناسبات.
وإثر ذلك، تساءل هيجينز على هامش حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي: “عليكم أن تسألوا أنفسكم من أين أتت الانتقادات وكيف تسرّب الخطاب ومن أين ولأي غرض.” وحين ألحّ الصحفيون عليه في السؤال أجاب: أعتقد أنها السفارة الإسرائيلية.”


