الجمعة, أبريل 19, 2024
8.4 C
Berlin

الأكثر قراءة

Most Popular

ثقافة الإمارات ـ أم النار جزيرة موغلة في القدم في أبوظبي

يسلط هذا الموقع الأثري الضوء على سكان الإمارات الأوائل وثقافتهم وأسلوب حياتهم

abudhabiculture – تقع جزيرة أم النار قبالة ساحل إمارة أبوظبي، وتتميز بموقع أثري قدم اكتشافات كبيرة ساعدت على إلقاء الضوء على حياة سكان الإمارات خلال العصر البرونزي وثقافتهم وأسلوب حياتهم. كانت هذه الجزيرة الصغيرة، فيما بين 2500 و2000 قبل الميلاد تقريباً، بمثابة مستوطنة كبيرة لعبت دوراً فعّالاً في التجارة الإقليمية، حيث أظهرت القطع الأثرية المكتشفة أن الناس في الجزيرة كانوا يتاجرون مع حضارات بعيدة، مثل بلاد الرافدين القديمة (العراق حالياً)، وحضارة وادي السند (باكستان والهند حالياً).

المدافن والأبنية

قام فريق أثري دنماركي بالتنقيب في جزيرة أم النار للمرة الأولى في عام 1959، حيث نتج عنه اكتشاف العديد من الأبنية والمدافن المهمة التي تعكس ثقافة أم النار. تحتوي المقبرة على العديد من المدافن المبنية فوق سطح الأرض على شكل دائرة قطرها ما بين 6 إلى 12 متراً، ويبلغ ارتفاعها عدة أمتار. كما تنقسم هذه المدافن إلى عدة غرف يتم الوصول إليها عبر مداخل صغيرة.

صُممت كل غرفة لتضم العديد من رفات الموتى، والتي يصعب معرفة العدد الفعلي لها بسبب ما حدث فيها من خلل بفعل مرور الزمن ونباشي القبور. استُخدمت الحجارة في بناء هذه المدافن، واستخدم العديد من هذه الأحجار الأصلية في عملية ترميم عدد كبير خلال سبعينيات القرن العشرين. زُخرفت بعض الجدران الدائرية للمباني الكبيرة بنقوش لحيوانات مثل: الظباء والثيران والأفاعي والإبل.

تم اكتشاف العديد من المباني المستخدم في تشييدها الحجر الخام في جزيرة أم النار، منها المنازل ومخزن استُخدم لتخزين البضائع تمهيداً لنقلها من الجزيرة إلى مناطق الخليج العربي المحيطة.

نمط الحياة

عثر علماء الآثار على العديد من الآثار في مستوطنة كانت قائمة على الجزيرة، مما كشف عن نمط حياة السكان الأوائل فيها. شملت هذه القطع الأثرية القلائد والمجوهرات ودبابيس الشعر الذهبية والأسلحة النحاسية والأواني الخزفية المستوردة والمحلية المزخرفة بتصاميم تفصيلية، بالإضافة إلى قطع من معدن البرونز، مثل خطاف صيد الأسماك. استُخدم معدن النحاس المستخرج محلياً، ربما من الجبال الواقعة بالقرب من واحة العين، في إنتاج معدن البرونز المستخدم في هذه القطع.

تكشف المصنوعات اليدوية كخطاطيف وأثقال شباك الصيد مدى اعتماد السكان الأوائل على البحر كمصدر للغذاء، ويبدو أن الأطوم (أبقار البحر) كان يمثل عنصراً أساسياً في نظامهم الغذائي، بالإضافة إلى استخدامهم الجلود والزيوت المستخرجة من هذه الثدييات البحرية. تُعدّ الأطوم حالياً من بين الفصائل المحمية بسبب تعرضها لخطر الانقراض، على الرغم من وجودها بوفرة في الحقب القديمة، نظراً للعثور على العديد من عظامها في الموقع.

https://hura7.com/?p=20764

الأكثر قراءة