الجمعة, أبريل 12, 2024
15.7 C
Berlin

الأكثر قراءة

Most Popular

جاسم محمد ـ القوة البحرية الأوروبية، ما قدراتها للحد من هجمات الحوثيين؟

بدأ الاتحاد الأوروبي عملية عسكرية جديد “أسبيديس” Aspides، “الدرع “ضد الحوثيين في البحر الأحمر يوم 19 فبراير 2024 ويرى الجيش الألماني أن هذا هو أخطر انتشار للبحرية الألمانية “منذ عقود عديدة”: يجب على ألمانيا من الآن فصاعدًا، جنبًا إلى جنب مع الآخرين، حماية طرق التجارة في البحر الأحمر.

يسعى وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في اتخاذ قرار بشأن بدء العملية العسكرية الجديدة لتأمين الشحن التجاري في الشرق الأوسط في بروكسل. وتعتبر عملية أسبيدس خطيرة بشكل خاص مقارنة بالعمليات الأخرى الحالية. الهدف الأساسي للعملية هو حماية السفن التجارية من هجمات الحوثيين.

ويضع التفويض أيضًا قيودًا صارمة على استخدام الأسلحة. ويجب تنفيذ تدابير الحماية “مع الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك مبدأي الضرورة والتناسب”. ولذلك يجب عدم ملاحقة قوارب الحوثيين بشكل استباقي. ترسل الحكومة الفيدرالية الفرقاطة “هيسن التي يبلغ طولها 143 مترًا إلى الاستخدام المسلح – بشرط أن يمنح البوندستاغ الموافقة اللازمة يوم الجمعة كما هو مخطط له.

والسفينة التي غادرت فيلهلمسهافن في 8 فبراير، مجهزة بصواريخ مضادة للطائرات ومصممة خصيصًا للمرافقة والتحكم البحري. ويوجد على متنها حوالي 240 جنديًا. وبحسب الجيش الألماني، يمكنها استخدام رادارها الخاص لمراقبة مجال جوي بحجم بحر الشمال بأكمله.أنظمة الأسلحة قادرة على الاشتباك مع الأهداف على مسافة تصل إلى 160 كيلومترا.

وتريد ألمانيا أيضًا توفير الموظفين لمقر العملية في لاريسا باليونان، بالإضافة إلى طائرات هليكوبتر. لا توجد وحدة في البحرية الألمانية أكثر استعدادًا”.وبما أن الحوثيين لم يوقفوا  الهجمات على السفن الحربية في الماضي، فإن عملية أسبيدس تعتبر محفوفة بالمخاطر نسبيا.

تعتبر مهمة “أسبيدس” منعزلة عن مهمة الحارس البحرية في البحر الأحمر وعن القوة البحرية الدولية التي تقودها أمريكا تحت اسم CTF153.القوة الأوروبية هي أيضا غير قوة أتلانتا الأوروبية التي كان لها مهام حول القرصنة البحرية ورصد تهريب البشر.بالأضافة الى القوة الألمانية التي تتضمن مدمرة هيسن وثلاث فرقاطات، تشترك بريطانيا في مدمرة وكذلك اليونان بفرقاطة وايطاليا ايضا بفرقاطة واحدة.

تعتبر مهمة “أسبيدس” مهمة محدودة جداً تقوم على مرافقة السفن الأوروبية في البحر الأحمر، ويمكن للمدمرة الألمانية هيسن” صد صواريخ الحوثي على بعد 160 كلم تقريباً. فهي مهمة دفاعية خالصة ولا تقوم بمهاجمة الحوثيين أبداُ، ناهيك بانها لاتملك قدرات عسكرية هجومية.

وهذا يعني إن دول أوروبا لاتريد تصعيد الموقف مع الحوثيين،لأرتباط ملف الحوثيين بملف النووي الإيراني، التي مازالت تراهن على إيجاد إتفاق والحصول على مكاسب اقتصادية بعد رفع العقوبات عن إيران.  القوة الأوروبية تبقى محدودة القدرات والمهام ولا تحد من  هجمات الحوثيين والتي ممكن ان تشهد تزايد أكثر.

https://hura7.com/?p=16313

الأكثر قراءة