الأكثر قراءة

جامعة الإمارات تقود منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ تواصل جامعة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى المؤسسات الأكاديمية والبحثية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار والتحول المؤسسي.

في إطار تنفيذ أجندة الذكاء الاصطناعي 2025–2031، التي تمثل خارطة طريق لتعزيز قدرات الجامعة في هذا المجال الحيوي، ودعم مستهدفات دولة الإمارات في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والتقنيات المتقدمة. وتعتمد الجامعة نهجاً مؤسسياً شاملاً يدمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، والبحث العلمي، والعمليات المؤسسية، وخدمة المجتمع، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة للتحديات الوطنية والعالمية، وإعداد كفاءات وطنية تمتلك المهارات والمعارف اللازمة لقيادة الاقتصاد الرقمي وصناعة المستقبل.

وخلال السنوات الخمس الماضية، نشر باحثو الجامعة أكثر من 1000 بحث علمي في مجالات الذكاء الاصطناعي ضمن قاعدة بيانات Scopus، شملت تطبيقات متقدمة في الرعاية الصحية، والهندسة، والاستدامة البيئية، والتعليم، والعلوم الاجتماعية، إلى جانب أبحاث في التعلم الآلي، والرؤية الحاسوبية، وتحليل البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي التفسيري، والأنظمة الذكية الداعمة لاتخاذ القرار.

وفي إطار إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة التحول الرقمي، اعتمدت الجامعة الذكاء الاصطناعي متطلباً جامعياً لجميع الطلبة ابتداءً من العام الأكاديمي 2025 / 2026، ليصبح الإلمام بأساسيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته جزءاً من التجربة التعليمية لجميع خريجي الجامعة. كما تقدم الجامعة خمسة برامج أكاديمية على مستوى البكالوريوس في المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وعلى مستوى الدراسات العليا، تطرح الجامعة كذلك برنامجين للدراسات العليا، هما ماجستير العلوم في إنترنت الأشياء ودكتوراه المعلوماتية والحوسبة، إلى جانب وحدة تعلم قصيرة المدى في هندسة أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي. ويبلغ عدد الطلبة في التخصصات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في مرحلة البكالوريوس 2145 طالباً وطالبة. وتدعم هذه المنظومة الأكاديمية نخبة تضم 20 عضواً من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، يعملون على تطوير البرامج الأكاديمية والإشراف على الأبحاث متعددة التخصصات،

وربط مخرجاتها باحتياجات القطاعات الحيوية. وقال الدكتور فكري خرباش، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في جامعة الإمارات العربية المتحدة: «يمثل الذكاء الاصطناعي أحد المحاور الاستراتيجية الرئيسة في مسيرة الجامعة نحو المستقبل، ونعمل من خلال أجندة الذكاء الاصطناعي 2025–2031 على بناء منظومة متكاملة توظف التقنيات المتقدمة في التعليم والبحث العلمي والعمليات المؤسسية وخدمة المجتمع». ومن جانبه، قال الأستاذ الدكتور نزار زكي، مدير مركز الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي، إن المركز يمثل منصة بحثية متقدمة تجمع الخبرات من مختلف التخصصات لتطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة.

كيف تقود جامعة الإمارات مسيرة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي؟

تتبنى جامعة الإمارات العربية المتحدة استراتيجية متكاملة تهدف إلى تعزيز ريادتها الأكاديمية والبحثية في حقل الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى أجندة شاملة تمتد حتى عام 2031. تدمج المؤسسة هذه التقنيات المتقدمة في صلب المنظومة التعليمية، والبحث العلمي، والعمليات التشغيلية، وخدمة المجتمع، مما يساهم بصورة مباشرة في صياغة حلول إبداعية للتحديات الوطنية والعالمية. هذا التوجه المؤسسي الطموح يترجم رؤية الدولة الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام قائم على الابتكار، ويهدف بالأساس إلى إعداد أجيال جديدة من الكفاءات الوطنية المزودة بالمهارات الرقمية اللازمة لقيادة مستقبل الاقتصاد الرقمي بكفاءة عالية.

حققت المسيرة البحثية للجامعة إنجازات بارزة تمثلت في نشر أكثر من ألف بحث علمي متخصص خلال السنوات الخمس الماضية ضمن قاعدة بيانات سكوبس العالمية. غطت هذه الدراسات تطبيقات متقدمة شملت الرعاية الصحية، والهندسة، والاستدامة البيئية، والتعليم، فضلاً عن التعلم الآلي، والرؤية الحاسوبية، والأنظمة الذكية الداعمة لصنع القرار. تتكامل هذه الجهود البحثية مع التطوير المستمر للبرامج الأكاديمية، حيث اعتمدت الجامعة الذكاء الاصطناعي متطلباً جامعياً أساسياً لجميع الطلبة بدءاً من العام الأكاديمي الحالي، إلى جانب طرح عدة برامج تخصصية في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا لضمان تخريج كوادر وطنية مؤهلة بأعلى المعايير العالمية.

يبرز الدور الاستراتيجي لمركز الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي كمنصة بحثية متقدمة توحد جهود الخبرات المتعددة لتطوير حلول ذكية تعتمد على تحليل البيانات الضخمة. يسهم هذا الحراك الأكاديمي والبحثي، المدعوم بنخبة من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين، في جسر الهوة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات القطاعات الحيوية في الدولة. تعمل الجامعة بخطى ثابتة على ترسيخ مكانتها كمركز ثقل إقليمي وعالمي لصناعة المستقبل الرقمي، وتوفير بيئة تعليمية حاضنة للابتكار تضمن مواكبة أحدث التطورات التكنولوجية المتسارعة.

https://hura7.com/?p=81856

الأكثر قراءة