الجمعة, أبريل 12, 2024
15.7 C
Berlin

الأكثر قراءة

Most Popular

جمعية الإمارات لحقوق الإنسان تنظّم ندوة بعنوان “متحدون من أجل الإنسانية والكرامة”

جمعية الإمارات لحقوق الإنسان تنظّم ندوة بعنوان “متحدون من أجل الإنسانية والكرامة”

وام ـ نظّمت “جمعية الإمارات لحقوق الانسان”، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ووزارة الداخلية بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية ندوةً بعنوان “متحدون من أجل الإنسانية والكرامة” وذلك إحياءً لهذا اليوم، وتأكيداً على أهمية مبدأ العدالة الاجتماعية الذي طالما أعلته دولة الإمارات العربية المتحدة وحرصت على تطبيقه كأحد الأهداف الأساسية لمسيرة التنمية الشاملة، وهوالمبدأ الذي توليه القيادة الرشيدة كل الاهتمام والرعاية من أجل مجتمع تسوده روح التعاون والمحبة والتفاهم والتعايش.

ركّزت الندوة، التي تم تنظيمها بالتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية، على موضوع مكافحة الاتجار بالبشر، والجهود الحثيثة التي تقوم بها دولة الإمارات لمكافحة هذه الجريمة وما حققته الدولة من إنجازات في هذا المجال، إذ كان لها السبق كأول دولة على مستوى المنطقة تقوم بسنّ قانونٍ شاملٍ لمكافحة الاتجار بالبشر، وهو القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006.

جرى خلال الندوة التعريف بالعديد من البرامج والمشاريع والمبادرات التي تقوم بها الدولة للقضاء على هذه الجريمة بشكل كامل من خلال العمل المتواصل والدور المهم الذي تضطلع به “اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر”.

وسلطت الندوة الضوء على جهود اللجنة المعنية بمحاربة جميع صور الاستغلال المرتبطة بقضايا الاتجار بالبشر بمختلف أشكال الانتهاكات والاستغلال وإيجاد البرامج الوطنية المهنية بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتدريب وتأهيل جهات إنفاذ القانون والعاملين على مكافحتها بالإضافة إلى برامج التوعية التي أطلقتها اللجنة للتعريف بهذه الجريمة وانعكاساتها السلبية على المجتمعات، وسبل الإبلاغ عنها ونشر الثقافة المجتمعية حولها، في إطار التزام دولة الإمارات الكامل بمكافحة هذه الجريمة وبالتعاون مع مختلف أجهزة إنفاذ القانون في مختلف بلدان العالم.

وفي بداية الفعالية، رحّبت سعادة الشيخة نجلاء القاسمي رئيس جمعية الإمارات لحقوق الإنسان بالحضور مؤكدةً التزام الجمعية الراسخ بمحاربة هذه الظاهرة وسعيها لإبراز وتعزيز جهود الدولة في مجال محاربتها وشددت على أهمية تضافر جهود المجتمع المدني مع الجهود الحكومية المبذولة في هذا الخصوص من أجل اجتثاث هذه الظاهرة الخطيرة والحد من تداعياتها على الصعيد الدولي بالشراكة مع جميع الأطراف المعنية حول العالم.

وأكدت “جمعية سواعد الخير” خلال الندوة أهمية هذا النقاش وضرورة إبراز جهود الدولة في هذا المجال وتعزيز ثقافة المجتمع بها ونوهت إلى أهمية دور الجمعيات الأهلية في القضاء على هذه الجريمة، وغيرها من الانتهاكات المماثلة، وتوفير الحماية والرعاية لضحاياها.

وتحدث وكيل أول نيابة ناصر محمد ناصر الخاطري، بالنيابة العامة الاتحادية وقدّم شرحاً وافياً لكافة الجوانب المتعلقة بجريمة الاتجار بالبشر وأوضح عناصرها الرئيسية والتي تشمل “الفعل والوسائل والغرض” وأوضح العقوبات التي نص عليها القانون في شأن جرائم الاتجار بالبشر.

وتطرق الرائد راشد ناصر آل علي من وزارة الداخلية إلى أساليب رصد الجرائم المتعلقة بالاتجار بالبشر وكيفية الوصول إلى الضحايا وجهود الدولة في استخدام الوسائل الحديثة والتكنولوجيا لمواجهة هذه الجريمة، وعلاج آثارها وكيفية توفير الحماية لضحايا مثل تلك الانتهاكات التي جرّمها قانون دولة الإمارات.

وتناولت الدكتورة مريم الجعيدي، من مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، المنظومة الوطنية لحماية ضحايا جريمة الاتجار بالبشر وصون حقوقهم وجهود مراكز الإيواء في توفير الحماية والرعاية للضحايا، من خلال العديد من البرامج والمبادرات التي تحقق العدالة والإنصاف لهم وإعادتهم للمجتمع بشكل سوي، مع استعراض بعض الحالات التي أبرزت من خلاها مدى الاهتمام والرعاية التي تحيط بها دولة الامارات ضحايا مثل تلك الجرائم وما تقوم بتوفيره من الأوجه اللازمة كافة لتأهيلهم للعودة لحياتهم بصورة طبيعية .

وأكد المشاركون في ختام الندوة أهمية مواصلة تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية للوصول إلى الهدف المتمثل في القضاء على هذه الجريمة بشكل كامل وضرورة وضع الضوابط والمعايير المتعلقة بدراسة حالات الاتجار بالبشر ووضع إطار عملي للتعامل بكفاءة عالية مع مختلف الحالات سواء داخل الدولة أو خلال فترة إعادة تأهيلهم أو بعد إعادتهم مرة أخرى إلى بلدانهم.

وخلصت الندوة إلى العديد من التوصيات التي دعت فيها إلى أهمية مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في مجال محاربة هذه الجريمة لاسيما ما يتعلق ببرامج التثقيف والتوعية المجتمعية، وإنشاء قاعده بيانات محلية وربطها إلكترونياً مع مختلف الجهات المعنية بالدولة لتأكيد فعالية الجهود المبذولة في سبيل مكافحة الظاهرة وتوابعها وضرورة توفير رابط إلكتروني لجميع الشركاء والمختصين في مجال محاربة الاتجار بالبشر للاعتماد عليه في رصد وتنفيذ التدابير اللازمة لمحاربة مختلف صور وأشكال هذه الجريمة والوصول للمسئولين عن ارتكابها.

وشملت التوصيات اختصار فترات التقاضي في القضايا ذات الصلة وضرورة تعزيز المحتوى الإعلامي من أجل المساهمة في التوعية بهذه الجريمة والارتقاء بدور الأسرة والمجتمع في التوعية بها لاسيما ضمن المؤسسات التعليمية وتدريب الكوادر المؤهلة لمكافحة مختلف أشكال الاتجار بالبشر.

وتم تكريم الخبراء والباحثين المشاركين من دولة الامارات العربية المتحدة، تقديراً لإسهاماتهم في هذا الصدد.

يُذكر أن جمعية الإمارات لحقوق الانسان تحرص سنوياً على تنظيم مثل هذه الفعالية النقاشية والتوعوية في “اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية” والذي خصصت له منظمة الأمم المتحدة يوم العشرين من شهر فبراير من كل عام لإحيائه وتأتي تلك المبادرة في إطار التزام الجمعية بنشر ثقافة حقوق الانسان وتعزيز مختلف برامج التوعية المجتمعية بالموضوعات ذات الصلة.

https://hura7.com/?p=16829

الأكثر قراءة