الثلاثاء, أبريل 23, 2024
10 C
Berlin

الأكثر قراءة

Most Popular

حرب أوكرانيا ـ لماذا ألمانيا مازالت تراهن على تقديم الدعم إلى “كييف”؟

حرب أوكرانيا ـ لماذا ألمانيا مازالت تراهن على تقديم الدعم إلى “كييف”؟

دعا وزير المالية الاتحادي كريستيان ليندنر إلى وقف الإنفاق الاجتماعي والإعانات لعدة سنوات حتى يتمكن من استثمار المزيد من الأموال في الدفاع. وقال لكن الشيء الأكثر أهمية هو أنه لا تتم دائما إضافة إعانات جديدة وإنفاق اجتماعي جديد ومعايير جديدة”. “إذا تمكنا من تدبر أمرنا بما لدينا لمدة ثلاث سنوات، فستكون هذه خطوة كبيرة حقًا نحو الدمج”.

وقالت زعيمة حزب الخضر، ريكاردا لانج، إن ألمانيا يجب أن تستثمر المزيد من الأموال لدعم أوكرانيا وللمساعدة في جعل أوروبا أكثر استقلالية عن الولايات المتحدة في مجال الدفاع. ولكن: “يجب ألا نضع الأمن الخارجي في مواجهة الأمن الاجتماعي داخل البلاد”. ولن يكون من الممكن تمويل هذه المهام من الميزانية الحالية. “علينا أن نجد طرقًا أخرى للقيام بذل.”

وشدد ليندنر على ضرورة تحقيق المزيد من النمو الاقتصادي مرة أخرى من أجل الحصول على عائدات ضريبية أعلى. وقال السياسي من الحزب الديمقراطي الحر: “يجب على ألمانيا أن تزدهر مرة أخرى. نحن بحاجة إلى نمو ديناميكي”.

وفي هذا السياق وافق البوندستاغ  يوم 23 فبراير 2024 على اقتراح من فصائل الإئتلاف الحكومي بتزويد أوكرانيا “بأسلحة بعيدة المدى”. ومع ذلك، فإن الخلاف حول صاروخ كروز توروس لا يزال مفتوحا. وقد دعا البوندستاغ  حكومة المستشار أولاف شولز  إلى تزويد أوكرانيا “بأنظمة أسلحة طويلة المدى إضافية”  . ووافق البوندستاغ على الاقتراح بأصوات الحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر والحزب الديمقراطي الحر . وصوت لصالح القرار 382 نائبا مقابل معارضة 284 وامتناع 2 عن التصويت.

تعليق الحرة

مازالت ألمانيا وبعض دول أوروبا تراهن على تقديم الدعم والأسلحة إلى أوكرانيا، رغم تراجع الدعم الأمريكي ورغم خسارات كييف العسكرية أمام الجيش الروسي ابرزها خسارة مدينة “إفيديفيكا” الأوكرانية خلال الشهر الحالي فبراير 2024. إن ألمانيا وغالبية دول أوروبا تعتبر حرب أوكرانيا، حرب عن أمن أوروبا ضمن مفهومها الأمني، وهي تعتبر خسارة أوكرانيا العسكرية هي خسارة لدول أوروبا، ماعدا ذلك دول الناتو تروج إلى فكرة :”إن خسارة كييف تفتح شهية روسيا لتنفيذ عمليات عسكرية توسعية ضد بعض الدول” وهذه مخاوف لاصحة لها كون الرئيس الروسي أعلن أكثر من مرة بانه لاتوجد لديه نوايا بتوسيع الحرب، وماحصل في اوكرانيا لايمكن ان يحصل في دول أخرى، وكان السبب اعلانها للأنضمام إلى “الناتو” وهذا ماكان خلاف الوعود التي قدمها الناتو إلى روسيا في أعقاب تفكك الاتحاد السوفياتي السابق.

إن موافقة ألمانيا على تقديم الأسلحة إلى أوكرانيا ممكن ان يساهم بإطالة الحرب، وهو مؤشر غير مشجع على إيجاد تسوية سياسية لحرب أوكرانيا، رغم التسريبات التي أفادت دفع الولايات المتحدة وبعض دول الناتو أوكرانيا لقبول شروط موسكو وايقاف الحرب.

الموقف الألماني لايمكن ان يمثل بقية دول الناتو ودول أوروبا، فهناك اصوات تعارض تقديم الدعم الى أوكرانيا أبرزها: هنغاريا والمجر وبلغاريا ودول أخرى ويعود ذلك إلى حقيقة تفاقم الأزمات الاقتصادية بالتزامن مع تهديد الحوثيين الى الممرات البحرية في البحر الأحمر.

من المرجح جداً إن دول الناتو أدركت جيداُ إن أوكرانيا والناتو لايمكن بوسعها تحقيق اي انجاز عسكري نوعي ضد روسيا وهذا يمثل “كسر معنويات” الناتو.

بات مرجحاً ان يكون هناك استمرار بتقديم الدعم السياسي إلى أوكرانيا مع تراجع الدعم المالي والتسلح في ضوء تراجع أوكرانيا عسكرياُ، وربما يبقى الأمر معلقا إلى حين نتائج الانتخابات الأمريكية التي من شأنها ستكون نقطة تحول في الصراع مابين روسيا والناتو.

https://hura7.com/?p=16414

الأكثر قراءة