جريدة الحرة بيروت
بقلم : علي خليل ترحيني مٌدونة الكاتب علي خليل ترحيني

يواجه لبنان منعطفاً استراتيجياً يعيد تشكيل توازناته الداخلية والإقليمية، مدفوعاً بمسارات تفاوضية مكثفة تقودها واشنطن، حيث إن إشكالية استدامة وقف إطلاق النار في البيئات المأزومة لا تتوقف عند صياغة البنود القانونية الأحادية، بل ترتبط بكفاءة آليات الرصد والمراقبة، وفك الارتباط الجيوسياسي بين الساحات، وتحقيق التوازن التعاقدي الذي يفرض التزامات متبادلة ومقيدة لجميع أطراف النزاع.
وتتأسس هذه المقاربة على فضاء الواقعية الليبرالية في السياسة الخارجية الأمريكية، وهي المدرسة الفكرية التي تعترف بأهمية موازين القوى والمصالح القومية للدول، لكنها تؤمن في الوقت ذاته بأن بناء سلام مستدام لا يمكن أن يتحقق بالإكراه أو إملاء الشروط، بل عبر ركائز مؤسسية، واتفاقات متوازنة، وآليات رقابة دولية صارمة تحمي سيادة الأطراف وتضمن استدامة السلم دولياً.
وتنطلق الرؤية من فرضية أساسية مفادها أن أي اتفاق يُصاغ كأداة لتغليب مصلحة طرف على آخر سيحمل في طياته بذور انهياره مستقبلاً، وبالتالي فإن استقرار لبنان واستدامة أمن الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة يتطلبان معادلة متكافئة تلزم بالانكفاء العسكري الشامل ووقف الانتهاكات السيادية، بالتوازي مع الالتزامات المؤسسية والأمنية للدولة اللبنانية.
وتثبت التجارب الدولية أن اتفاقات وقف إطلاق النار التي تفتقر إلى آليات تحقق مستقلة وتدابير إنفاذ صارمة تتحول إلى هدن مؤقتة لإعادة التسلح والاستعداد لجولات قتالية جديدة؛ لذا يتجاوز مفهوم الرصد في الصياغة التفاوضية الراهنة مجرد تسجيل الخروقات عبر خطوط التماس، إلى بناء بنية رقابية رقمية ومؤسسية ثلاثية الأبعاد تفصل في النزاعات بشكل ثنائي ومتبادل.
ويتطلب الإنفاذ العادل للهدنة الاعتماد على منظومات إنذار مبكر ومسح جوي مستمر عبر الأقمار الاصطناعية والمسيّرات التابعة لطرف دولي محايد، بهدف ضمان عدم استحداث مواقع عسكرية أو مستودعات ذخيرة في مناطق الحظر من جهة، ورصد أي تحليق أو اختراق جوي من جهة أخرى، بما يشمل زرع مستشعرات أرضية ومنظومات مراقبة رقمية عند الممرات الحيوية والتقاطعات الجغرافية الأساسية لتسجيل التحركات غير المصرح بها آلياً ودون تدخل بشري قد يخضع للتسييس.
وتتمحور الهندسة الأمنية المقترحة حول تأسيس لجنة إشرافية عليا برئاسة الولايات المتحدة وعضوية دول فاعلة مثل فرنسا، إلى جانب ممثلين عن الجيش اللبناني والطرف الآخر، ولتفادي الشلل الذي أصاب لجان المراقبة السابقة، يتم الانتقال من نموذج الإجماع إلى آلية اتخاذ القرار المبنية على التقارير الفنية المستقلة للطرف الدولي الضامن، حيث يكمن الفارق الجوهري في منح لجان الرقابة صلاحية الوصول الحر وغير المشروط إلى أي نقطة جغرافية مشتبه بها على جانبي الحدود دون الحاجة إلى إذن مسبق، وهو ما يحول دون استخدام السيادة كغطاء لخرق بنود الاتفاق.
وتعد المنطقة الواقعة بين خط الحدود الدولي ونهر الليطاني المركز العصبي لأي ترتيبات أمنية مستدامة، وترتكز الرؤية الأكاديمية المشتركة لإنفاذ منطقة خالية من السلاح والمسلحين غير النظاميين على ثلاثة مسارات عملياتية متوازية؛ أولها الانتشار الحصري والتمكين اللوجستي للجيش اللبناني، حيث يتطلب إحلال سلطة الدولة نشر ما لا يقل عن عشرة آلاف إلى خمسة عشر ألف جندي إضافي من الجيش اللبناني في القطاعات الشرقية والأوسط والغربية لجنوب الليطاني، ويترافق هذا الانتشار مع دعم لوجستي ومالي دولي مباشر لتمكين المؤسسة العسكرية من فرض الحصرية السيادية، بحيث تعلن المنطقة بالكامل منطقة عسكرية مغلقة يُحظر فيها وجود أي سلاح أو منشأة دفاعية خارج إطار المؤسسات الشرعية للدولة اللبنانية.
وثانيها تفكيك البنية التحتية العسكرية غير الرسمية عبر مسح شامل ومعالجة هندسية للمنشآت المحصنة والأنفاق تحت الأرض، ومصادرة مخازن الأسلحة الثقيلة والصواريخ، وإعادة المجموعات المسلحة المحلية إلى شمال نهر الليطاني، بهدف تجريد المنطقة من أي قدرة على شن هجمات عابرة للحدود، وتحويل الأمن الجنوبي إلى مسؤولية سيادية حصرية تتحمل الدولة اللبنانية تبعاتها القانونية أمام المجتمع الدولي.
إن نقاش الترتيبات الأمنية يقع في فخ عدم التوازن إذا ركز على التزامات لبنان وحدها وأغفل الواجبات القانونية المقابلة، ومن منظور الواقعية الليبرالية، يتضمن التصور الدولي للحل نصوصاً صريحة تفرض التزامات موازية لضمان التوازن التعاقدي، وفي مقدمتها إنهاء الانتهاكات السيادية الشاملة، والالتزام بالوقف الكامل والشامل لجميع أنواع الطيران الحربي، وطائرات التجسس، والمسيّرات في الأجواء اللبنانية، فضلاً عن احترام الحدود البحرية المعترف بها ومنع أي تعرض لحرية الملاحة أو المنشآت الاقتصادية اللبنانية في البلوكات النفطية، إذ إن استمرار التحليق يقوض هيبة الجيش اللبناني ويمنع الدولة من فرض سلطتها الحصرية.
كما يشمل ذلك الانسحاب البري الكامل إلى ما وراء الخط الأزرق، وعدم الاحتفاظ بأي جيوب أمنية أو نقاط مراقبة ثابتة داخل الأراضي اللبنانية، ورفض فرض أي حزام أمني مقتطع، مع التأكيد على أن المنطقة الآمنة يجب أن تديرها حصراً قوات شرعية من الجانب اللبناني، بالتوازي مع تفكيك مواقع الحشد الهجومي ومنصات الصواريخ الموجهة على الجهة المقابلة من الحدود بمسافة جغرافية محددة لضمان الطابع الدفاعي الصرف للانتشار العسكري المتبادل.
وينص الإطار القانوني المقترح على أن لجنة المراقبة العليا هي المرجعية الوحيدة للبت في الخروقات، مما يقيد أي تحرك أحادي أو ضربات استباقية دون تنسيق، بحيث يمنع اتخاذ أي إجراء عسكري منفرد، وتلتزم الولايات المتحدة والشركاء الدوليون بفرض عقوبات ديبلوماسية أو تجميد لبعض أشكال الدعم اللوجستي في حال خرق الأجواء أو الإقدام على ضربات غير مصرح بها من اللجنة الدولية. ويرتبط الاستقرار المستدام كذلك بمعالجة النقاط البرية المتحفظ عليها وحل معضلة نقطة B1 في الناقورة التي تمنح إشرافاً استراتيجياً على الشاطئ، بالدخول في مفاوضات فورية لترسيم الحدود البرية النهائية وحل النزاع حول النقاط الثلاث عشرة المتحفظ عليها، إلى جانب وضع ترتيبات دولية مؤقتة لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا لحين البت في الترسيم النهائي.
وتتحول قوات الطوارئ الدولية في الهندسة الأمنية الحالية إلى حكم تقني ووسيط تنفيذي يمتلك الصلاحيات والأدوات اللازمة لتقييد الخروقات بالتوازي مع ضبط الجنوب اللبناني، مستندة إلى نصوص القانون الدولي العام وآليات الإثبات الرقمي القانوني ومحاسبة الخروقات الجوية لحماية الأجواء اللبنانية، حيث تُمنح قوات اليونيفيل تفويضاً قانونياً لتشغيل رادارات كشف جوي سلبية وإيجابية متطورة ومنظومات استشعار حراري وبصري متصلة بمركز العمليات الرئيسي، وتُكيف تقارير اليونيفيل الفنية بصفتها أدلة رقمية قاطعة غير قابلة للتأويل بموجب أحكام الفصل السادس المطور من ميثاق الأمم المتحدة، وترسل هذه البيانات آلياً إلى اللجنة الدولية المشتركة لتكون صك إدانة قانوني يمنع التذرع بالدفاع الاستباقي ويضع الأطراف أمام تبعات انتهاك معاهدة فيينا لقانون المعاهدات والاتفاقيات الثنائية المبرمة برعاية واشنطن.
وتتكامل هذه الآليات من خلال إدارة العمليات الإجرائية والمناطق المشتركة، حيث يقوم لبنان بنشر الجيش اللبناني وسحب المظاهر المسلحة غير النظامية وتسهيل تفتيش المواقع المشتبه بها جنوب الليطاني، ويقابل هذا الإجراء إلتزام بالانسحاب الكامل إلى ما وراء الخط الأزرق، وتفكيك القواعد الهجومية على الحافة الأمامية للحدود، ووقف الطلعات الجوية التجسسية والحربية، وتقوم اليونيفيل بتسيير دوريات دهم ومصادرة للشحنات العسكرية والسلاح غير الشرعي بالتنسيق مع الجيش اللبناني، والتحقق من خلو المنطقة من المسلحين، وبالمقابل تستخدم رادارات الكشف الجوي والرقمي لتوثيق الخروقات الجوية والبحرية آلياً، والرفع الفوري للبيانات كدليل قانوني قاطع لمجلس الأمن ولجهة الرقابة الدولية لاتخاذ إجراءات رادعة.
وفي إطار إدارة النزاعات والمسار السياسي المتوازن، يلتزم لبنان بضبط المعابر الرسمية وغير الرسمية لمنع تدفق خطوط الإمداد العسكري العابر للحدود بالتنسيق مع لجان الرقابة، وفي المقابل يتم الدخول في مفاوضات فورية تحت رعاية اليونيفيل لحسم نقاط التحفظ البرية الـ 13 ونقطة B1، مع التعهد بعدم استهداف مسارات إعادة الإعمار والموانئ والمطارات المدنية اللبنانية.
ولا يمكن للمقاربة الواقعية الملتزمة بالليبرالية الدولية أن تحقق النجاح إذا أغفلت الكلفة الإنسانية والبنيوية للنزاع العسكري، فإن السياسة المعتمدة على التدمير المنهجي لقرى وبلدات الحافة الأمامية في الجنوب اللبناني، وتسوية أحياء كاملة بالأرض، وتفجير المعالم التراثية والدينية، خلفت تداعيات عميقة على النسيج الاجتماعي والسياسي اللبناني يفرض الاحتواء لتفادي انزلاقات مستقبلية.
وقد أدى التدمير الواسع إلى حركة نزوح ديموغرافي هائلة وكسر الروابط المتجذرة لسكان الجنوب بأرضهم، مما يخلق ضغطاً سوسيولوجياً كبيراً على مناطق النزوح الأخرى يذكي الحساسيات الداخلية حول الموارد، السكن، وفرص العمل، ويهدد السلم الأهلي الهش في بلد يعاني أصلاً من أزمات ممتدة. ويترافق ذلك مع تنامي شعور الاستهداف السوسيولوجي والعزلة السياسية لدى البيئة المتضررة التي تنظر إلى حجم الدمار الممنهج على أنه محاولة مقصودة للعقاب الجماعي واستئصال لمقومات حياتهم الاقتصادية والاجتماعية، مما يعمق أزمة الهوية الفرعية في مواجهة الهوية الوطنية العابرة للمكونات، ويقود إلى انكماش مجتمعي يعيق الاندماج الوطني.
ومن منظور علم الاجتماع السياسي، فإن خلق فضاء من النزوح للشباب الذين فقدوا منازلهم وقراهم ويمتلكون إرثاً من مرارة الدمار يمثل البيئة الخصبة لإعادة إنتاج الراديكالية السياسية والعسكرية، وإن أي محاولة لفرض شروط سياسية قاسية بنزع السلاح في ظل هذا النزيف النفسي والمادي ستُترجم داخل البيئة المتضررة على أنها محاولة للكسر والإذلال، مما قد يدفع نحو اضطرابات أو ولادة أنماط راديكالية جديدة تحت شعار الدفاع عن الوجود، وهو ما يجهض أي فرصة لدمج الجميع مجدداً في مشروع الدولة الشرعية.
وتدمج الفلسفة الليبرالية الدولية البناء الاقتصادي كأداة لتغيير الحوافز السياسية والأمنية، حيث تبرز أهمية إعادة الإعمار الشامل السريع لقرى الجنوب والضاحية كالرافعة الأساسية لنزع فتيل الاحتقان السوسيولوجي وإعادة بناء الثقة في مؤسسات الدولة عبر قيادة مبادرة لإنشاء صندوق دولي مستقل لإعادة إعمار لبنان بالتنسيق مع الصناديق التنموية العربية والأوروبية ومجموعة السبع، ويُشترط لتدفق هذه الأموال إشراف مباشر من البنك الدولي وهيئات رقابية مستقلة لضمان الشفافية، بحيث يوجه التمويل لتعويض المواطنين المتضررين مباشرة، وإعادة بناء المنازل والمؤسسات الصغيرة، وصيانة البنية التحتية الحيوية المدمرة.
ويرمي هذا التدفق المالي المبرمج دولياً وعربياً إلى كسر احتكار القوى الحزبية لملف المساعدات والتعويضات والخدمات، فعندما يتلقى المواطن المتضرر دعمه المالي وإعادة بناء مسكنه من قنوات الدولة الرسمية وبغطاء دولي، تتراجع قوة التبعية الاقتصادية والاجتماعية للمؤسسات الموازية، وتتحول الدولة هنا من مفهوم الغائب العاجز إلى الراعي الممكن والضامن للاستقرار المعيشي، مما يسهل عملية الدمج السياسي والوطني تحت مظلة الشرعية الدستورية.
ولا يمكن قراءة هذا المشهد بمعزل عن ديناميكيات القوى الإقليمية المحيطة، حيث يُحلل المنظور الواقعي مواقف الأطراف الإقليمية الفاعلة باعتبارها إما كوابح أو مسهلات لإنفاذ الترتيبات المتوازنة لوقف إطلاق النار؛ فالموقف الإقليمي الداعم تقليدياً للمظاهر المسلحة ينظر إلى الترتيبات المقترحة بنوع من الحذر الوجودي، إذ إن الفصل الجغرافي والسياسي بين الجبهات ونزع المظاهر المسلحة جنوب الليطاني يمثل تقويضاً مباشراً لاستراتيجية وحدة الساحات، وتسعى الدبلوماسية الإقليمية هناك إلى الضغط للاحتفاظ بهامش مرونة يتيح استخدام الساحة اللبنانية في أي مفاوضات أوسع حول الملفات الدولية، ومع ذلك فإن حجم الإنهاك ومطالب البيئة الحاضنة بالاستقرار يدفعان للقبول الضمني بالتسوية الأمنية مؤقتاً، شريطة عدم تصفية الوجود السياسي والدستوري لحلفائها في السلطة اللبنانية.
وفي المقابل، تتبنى الدول العربية الفاعلة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ومصر ودول الخليج العربي، موقفاً داعماً بقوة للتصور المتوازن، وتراه مدخلاً حتمياً لإنقاذ لبنان من الانهيار الكامل وتجنيبه صراعات المحاور، ويرتكز الموقف العربي على الدعم المالي والسياسي المشروط بإبداء الاستعداد الكامل لتمويل صندوق إعادة الإعمار وتقديم المساعدات اللوجستية والمادية للجيش اللبناني لتمكينه من الانتشار الحصري، شريطة أن تلتزم الدولة اللبنانية بإنفاذ القرارات الدولية وبسط سلطتها السيادية وحدها على كافة أراضيها ومرافقها، وتحييد لبنان الإقليمي عبر رفض تحويله إلى منصة لتصدير الأزمات أو تهديد أمن الجوار العربي والإقليمي، ورؤية الاتفاق المتوازن كفرصة تاريخية لاستعادة لبنان لاستقراره الاقتصادي والسياسي، ودمجه مجدداً في منظومة العمل العربي المشترك العابر للمكونات الطائفية.
إن استدامة وقف إطلاق النار في لبنان ليست مسألة تقنية عسكرية معزولة، بل هي عملية إعادة صياغة جيوسياسية وسوسيولوجية شاملة لمنظومة الحوكمة الأمنية والوطنية،
وتخلص القراءة الاستراتيجية للمستقبل إلى أن أي ترتيبات أمنية لا تتأسس على مبدأ التوازن التعاقدي والالتزامات المتبادلة والملزمة للطرفين بنفس القدر، ستظل عاجزة عن الصمود.
ويمثل المسار التفاوضي الحالي فرصة حيوية إذا نجح في دمج المقاربة الواقعية التي تحمي الحدود، بالمقاربة الليبرالية المؤسسية التي تفرض سلطة القانون الدولي عبر أدوات مطورة لقوات اليونيفيل ولجان الرقابة المشتركة. ولضمان بناء مستقبل مستدام للبنان يستند إلى نموذج حوكمة متين، يكمن الحل في المبادرة الفورية لتنفيذ خارطة طريق وطنية ترتكز على حصر التمكين العسكري واللوجستي بالجيش اللبناني كقوة شرعية وحيدة جنوب نهر الليطاني وفي المعابر والمرافق كافة، بالتوازي مع التزام دولي حازم ومكتوب بوقف الانتهاكات الجوية والبرية والبحرية، وتفعيل لجان التحقق الرقمي المستقل لضمان عدم التسييس.
وعلى الصعيد البنيوي، يتطلب الخروج من الأزمة إطلاق هيئة وطنية عليا مستقلة لإعادة الإعمار ترتبط مباشرة بالصندوق الدولي المبرمج والبنك الدولي، لضمان وصول التعويضات المباشرة للمتضررين دون وسائط فئوية، مما يعيد بناء رابطة الولاء الحصري بين المواطن والدولة، ويحصن النسيج السوسيولوجي من الحساسيات الداخلية.
إن هذا التلازم بين الالتزام التقني المتوازن، والإصلاح الهيكلي الاقتصادي، والحوار والتنسيق اللبناني الجامع، هو الضامن الحقيقي لنزع فتيل الراديكالية واستعادة السيادة الوطنية الكاملة عابرة الطوائف والمكونات، بعيداً عن سياسات المحاور ومظاهر الصراع الداخلي.


