الأكثر قراءة

خطوة جديدة تقرب أوكرانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي

جريدة الحرة بيروت

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

يشهد مسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي تقدمًا مع افتتاح مجموعة تفاوضية جديدة، في خطوة تعكس دعمًا أوروبيًا متزايدًا لتسريع عملية التوسعة. ويأتي هذا التطور بعد إنهاء جمودٍ سياسي استمر لعامين، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في مفاوضات العضوية ويعزز آفاق انضمام كييف إلى التكتل الأوروبي.

اقتراب أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

اقتربت مساعي أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي خطوةً أخرى نحو أن تصبح واقعًا في 14 يليو من لاعام 2026، بعدما وافق وزراء الشؤون الأوروبية في الاتحاد الأوروبي رسميًا على افتتاح المجموعة السادسة (Cluster 6) من مفاوضات الانضمام.

وقال وزير الدولة الأيرلندي توماس بيرن، عقب الإعلان: “لقد وصلنا إلى محطةٍ جديدةٍ في مسيرة عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي من خلال افتتاح مجموعة تفاوضية رئيسية أخرى”. وأضاف: “يُعد هذا دليلًا على التزام البلاد بالمضي قدمًا بأسرع وقتٍ ممكن”. وتتولى أيرلندا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، وتتحدث باسم الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد في إطار هذه المناقشات.

المحاور الأساسية لمفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

تشمل المجموعة السادسة العلاقات الخارجية، وتُعد أحد المحاور الأساسية ضمن إطار مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ولم يُفتتح لأوكرانيا حتى الآن سوى مجموعة أخرى، وهي المجموعة الأولى (Cluster 1)، التي تغطي القضايا الأساسية وسيادة القانون. ومن المتوقع افتتاح المجموعة السادسة لمولدوفا في 14 يوليو من العام 2026، إذ إن مساري انضمام البلدين إلى الاتحاد الأوروبي مرتبطان ببعضهما.

من المتوقع كذلك إغلاق عددٍ من فصول الانضمام وهي أجزاءٌ من المجموعات التفاوضية لكلٍّ من ألبانيا والجبل الأسود، اللتين تُعدان في طليعة دول غرب البلقان الساعية إلى الانضمام، وذلك فيما أُطلق عليه اسم “الثلاثاء الكبير” لملف التوسعة. أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسعة، مارتا كوس، إن “الزخم الذي تحقق يجب أن يتحول إلى تنفيذٍ فعلي على أرض الواقع”.

إنهاء حالة الجمود

تقدمت أوكرانيا ومولدوفا بطلبَي الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عقب بدء حرب أوكرانيا في فبراير من العام 2022، إذ سعى البلدان إلى تعزيز أمنهما ودفاعهما في مواجهة روسيا. ويُنهي خبر افتتاح المزيد من المجموعات التفاوضية أمام أوكرانيا حالة الجمود السياسي التي استمرت عامين، والتي قادها رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، الذي استخدم تصويته داخل المجلس لعرقلة إحراز تقدم.

كان أوربان قد أبقى طلب انضمام كييف معلقًا بسبب خلافٍ يتعلق بطريقة معاملة الأقلية المجرية في غرب أوكرانيا. وبعد إطاحته من السلطة على يد منافسه السياسي بيتر ماجيار في الانتخابات البرلمانية المجرية الأخيرة، دخلت مساعي أوكرانيا ومولدوفا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مرحلةً من التقدم المطرد، مع افتتاح المجموعة الأولى في يونيو من العام 2026.

جاء ذلك بعد أن عملت حكومة ماجيار الجديدة مع الجانب الأوكراني على حل القضية المتعلقة بالأقلية المجرية. وترى المفوضية الأوروبية أن كلا البلدين جاهزان من الناحية الفنية لافتتاح جميع المجموعات التفاوضية، ما يعني أن الخطوات المقبلة ستعتمد على مواقف الحكومات السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود

أكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي قبل انعقاد قمة بروكسل في يونيو من العام 2026أن أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، أجرى “اتصالات قصيرة” مع روسيا على “المستوى الدبلوماسي لفتح قنوات اتصال، ولكن لم يتم مناقشة أي شيء جوهري”. ولا تزال الدول الأعضاء منقسمة بشدة حول فكرة إجراء محادثات مباشرة.

أثار زيلينسكي مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أن افتتحت بلاده ومولدوفا، المرتبطتان بشكل غير رسمي، الجولة الأولى من المفاوضات خلال يونيو من العام 2026. وخلال زيارته لإيفيان، أكد زيلينسكي مجددًا على طلبه بتسريع إجراءات الانضمام. وتابع: “ستجد روسيا طريقة لعرقلة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. إنهم لا يريدون رؤيتنا ننجح، لهذا السبب نحتاج إلى مسار سريع”.

إلا أن فكرة تسريع العملية لم تلقَ استحسان قادة الاتحاد الأوروبي، الذين يصرّون على الحفاظ على نزاهة ومصداقية المنهجية المعقدة. يشعر الدبلوماسيون بالقلق من أن الرأي العام لم يقتنع بعد بالتوسع، وأن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لكسب تأييد الناخبين لمثل هذا القرار المصيري.

يقول دبلوماسي رفيع المستوى: “لا يوجد سوى مسار واحد، وهو مسار الجدارة، ونحن نعرف ما هي الجدارة. إذا انضممتَ إلى الاتحاد الأوروبي، ستجلس على طاولة المفاوضات وتقرر 30% من التشريعات الوطنية. لذا، أريد فقط أن تجلس على تلك الطاولة الدول التي تتشارك مع الدول الأخرى نفس قيم سيادة القانون لتقرر التشريعات التي تمس حياة الناس”.

كان قد اعتزم المستشار الألماني فريدريش ميرز طرح سيناريو بديل (وغير مجرب): “العضوية المنتسبة”، والتي ستشمل، من بين أمور أخرى، صفة مراقب في اجتماعات الاتحاد الأوروبي والمساعدة المتبادلة في حالة وقوع هجوم مسلح. لكن عرض ميرز تلقى ردود فعل متباينة من كييف وعواصم أخرى، ومن غير المرجح أن يحقق صدىً واسعًا .

https://hura7.com/?p=81609

 

الأكثر قراءة