جريدة الحرة بيروت
وكالات ـ حذّر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، يوم الثلاثاء، من أن روسيا ما زالت المستفيد الأكبر من حالة الاضطراب الجيوسياسي الراهنة، معتبراً أنها تجني مكاسب من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط. خلال اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل ، قال كوستا: “لا يوجد سوى رابح واحد في هذه الحرب حتى الآن هو روسيا”.
وأوضح أن “موسكو تحصل على موارد جديدة لتمويل حربها ضد أوكرانيا”، بفعل ارتفاع أسعار النفط الذي يعد المحرك الرئيسي للاقتصاد الروسي. ودعا رئيس المجلس الأوروبي إلى عدم تخفيف الضغوط المفروضة على روسيا بعد أكثر من أربع سنوات على غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022. كما أشار كوستا إلى أن روسيا تستفيد من الطلب القوي على المعدات العسكرية في الشرق الأوسط، التي كان يمكن “توجيهها نحو أوكرانيا”.
اضطرابٌ في أسواق الطاقة
أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى إرباك أسواق الطاقة العالمية، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد وسط مخاوف من تعطل الإمدادات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم. وقد قفزت أسعار الوقود عالمياً بشكل حاد منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما رافقها من تداعيات على دول الخليج المنتجة للطاقة، إذ تخطى سعر برميل النفط حاجز المئة دولار يوم الاثنين. ورغم تراجع الأسعار بنحو 7 في المئة يوم الثلاثاء بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الصراع مع إيران قد ينتهي قريباً، فإن الأسعار لا تزال أعلى بنحو 27 في المئة مقارنة بمستوياتها قبل اندلاع الحرب.


