الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

رحيل الشاعرة والروائية اللبنانية ـ الفرنسية فينوس خوري غاتا

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ رحلت الشاعرة والروائية اللبنانية – الفرنسية فينوس خوري غاتا، مساء يوم الأربعاء الماضي في باريس، عن عمر ناهز 88 عاماً، تاركةً وراءها إرثاً أدبيّاً غنيّاً جعلها واحدة من أبرز الأصوات في الأدب الفرنكوفوني المعاصر. حققت فينوس مكانة كبيرة في الأدب الفرنكوفوني، في الرواية وفي الشعر، حيث حازت على جائزة غونكور للشعر عام 2011، وعلى الجائزة الكبرى للشعر من الأكاديمية الفرنسية عام 2009. وساهمت في مجلة أوروبا، التي أسسها الشاعر الفرنسي لوي أراغون، بترجمتها إلى اللغة العربية. كما حققت رواياتها حضوراً مهماً، ونُشرت أعمالها في أهم دور النشر الفرنسية مثل غاليمار.

وُلدت الكاتبة اللبنانية عام 1937 في بشرّي شمالي لبنان، في بيئة جبلية شكّلت وعيها الشعري المبكر، وهي البلدة نفسها التي أنجبت جبران خليل جبران، وهو غالباً ما أشار إليه النقاد عند قراءتهم لبعدها الرمزي والروحي.

تنتمي خوري غاتا، وهي الشقيقة الكبرى للكاتبة والصحافية مي منسّى (1939 -2019)، إلى جيلٍ أدبي كرّس الكتابة بوصفها مساحة لمساءلة موضوعات المنفى والهوية. درست الأدب في بيروت، وبدأت مسيرتها الشعرية بإصدار ديوانها الأول بالفرنسية “وجوه غير مكتملة” عام 1966، تلاه “الأراضي الراكدة” عام 1967، حيث برز فيه منذ البداية صوتٌ مكثّف مشبع بالحنين والقلق الوجودي.

وفي عام 1971 أصدرت روايتها الأولى “غير المتناسقين” (Les Inadaptés)، قبل أن تنتقل إلى باريس عام 1972، حيث استقرّت فيها مع تصاعد التوترات التي سبقت الحرب الأهلية اللبنانية. هناك، واصلت بناء مشروع أدبي متكامل جمع بين الشعر والرواية، ولامس قضايا المنفى، والذاكرة، والحرب، والهوية، والمرأة بوصفها مركز السرد واللغة.

من أبرز رواياتها: “الابن المحنّط” (1980)، و”ضجيج لقمر ميت” (1983)، و”بيت الموت” (1986)، و”بايارمين” (1988)، و”سيدة الوجيه” (1992)، و”سبع حجارة للخاطئة” (2007)، إضافة إلى روايتها الشهيرة “العروس كانت على ظهر حمار” (2013) التي نالت جائزة رينودو لكتاب الجيب. أما في الشعر، فقد رسّخت مكانتها عبر أعمال مثل: “ظلالها وصرخاتُها”، و”أين تذهب الأشجار؟” التي نالت عنها جائزة غونكور للشعر عام 2011، وصولاً إلى دواوينها المتأخرة مثل “اطلب من العتمة” و”اضطراب الأرواح التائهة”. حازت فينوس خوري غاتا أرفع الأوسمة الأدبية الفرنسية، وكانت عضواً في أكاديمية مالارميه وبرلمان الكاتبات الفرنكوفونيات.

https://hura7.com/?p=73942

الأكثر قراءة