وكالات ـ أعلنت الحكومة الفدرالية في سويسرا يوم الجمعة الماضي أنها تبحث مشروع قانون جديد يهدف إلى حظر استخدام شعار الصليب المعقوف وتحية الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر وغيرها من العلامات النازية في الأماكن العامة، بسبب ارتفاع حوادث معاداة السامية.
وأوضح وزير العدل والشرطة السويسري، بيت يانز، في تصريح له أن الحظر سيشمل الرموز الأكثر شهرة المرتبطة بالنازية مثل الصليب المعقوف (السوستيك)، التحية الهتلرية، ورموز النصر التي كانت تستخدمها قوات الأمن الخاصة النازية “أس أس” (SS).
وتريد سويسرا أن تذهب أبعد من حظر الرموز النازية، ليشمل الأمر علامات التعرف السرية التي يستخدمها أنصار النازيين. ومن بينها الرقم 18 الذي يرمز إلى الأحرف الأولى من اسم أدولف هتلر و”88″ الذي يرمز إلى “يعيش هتلر” والتي سيتضمنها مشروع القانون المقترح.
غرامة مالية تصل إلى 200 فرنك سويسري
وينص مشروع القانون على فرض غرامة مالية قدرها 200 فرنك على كل من يقوم بعرض رموز نازية في الأماكن العامة، كما أن هذه الغرامة ستكون غير قابلة للدفع بالتقسيط، ويجب دفعها نقداً.
ومع ذلك، يتضمن المشروع بعض الاستثناءات، حيث سيتم السماح باستخدام الرموز النازية لأغراض تعليمية أو علمية أو فنية أو إعلامية. على سبيل المثال، ستظل المطبوعات الصحفية التي تتناول هذه الرموز في سياق إخباري، والمعارض الفنية التي تعرضها في المتاحف، غير مشمولة بهذا القانون.
كما أن الرموز الدينية القائمة التي تتطابق مع الرموز النازية أو تشبهها، مثل الرموز البوذية أو الهندوسية، لن تتأثر بهذا القانون.
تصاعد الأعمال المعادية للسامية
ويهدف مشروع القانون إلى سدّ ثغرة قانونية كانت تسمح باستخدام هذه الرموز دون فرض عقوبات واضحة. فبالرغم من حظر استخدام الرموز التي تدعو إلى الكراهية والعنف، لا تُفرض أي عقوبات على الأفراد الذين يعرضونها دون نية نشر الأيديولوجية التي تمثلها.
ومن المقرر أن تستمر المشاورات بشأن الحظر المقترح حتى 31 مارس/آذار من العام المقبل، وسيتبع ذلك حظر منفصل للرموز المتطرفة الأخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن الحوادث المعادية للسامية في سويسرا شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وفي العام الماضي، سجلت هيئة التنسيق المجتمعية ضد معاداة السامية والتشهير 944 حادثة في سويسرا، بزيادة تقدّر بنحو 70% مقارنة بالعام 2022.


