الثلاثاء, يناير 13, 2026
12.4 C
Beirut

الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

صياغة رؤية أوروبية خاصة لمفاوضات السلام في أوكرانيا

جريدة الحرة

خاص ـ أوضح مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي، أندريوس كوبليوس: “إن الوقت قد حان لكي يتوقف الأوروبيون عن السير خلف دونالد ترامب، وأن يبدأوا في صياغة رؤيتهم الخاصة بشأن مستقبل أوكرانيا”.

أضاف كوبليوس: “يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى أن يكون مستقلًا أو مستعدًا لأن يكون قويًا في التطورات الجيوسياسية، بما في ذلك امتلاك خطط خاصة به حول كيفية تحقيق السلام في أوكرانيا، ومناقشتها مع شركائنا عبر الأطلسي”.

جاءت هذه التصريحات بينما يسعى الاتحاد إلى التعامل مع الزيارة المفاجئة للمبعوثين الأمريكيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى موسكو لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن أحدث مسودات خطة السلام. يخشى مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أنه حتى لو لم تنجح الخطة الحالية، فقد تظهر خطة جديدة بعد أشهر قليلة.

تابع كوبليوس: “كل ستة أشهر نتلقى خططًا جديدة، ويبدو أننا هنا في انتظار الخطط القادمة من واشنطن. يجب أن تأتي الخطط من بروكسل أو برلين”.

أكد كوبليوس “أن من الضروري للغاية أن يضع الأوروبيون خطتهم الخاصة لإنهاء الحرب، وذلك لضمان وجودهم على طاولة المفاوضات. وأضاف: “علينا أن نكون قادرين على مناقشة خطتين إحداهما أوروبية، وأخرى ربما يعدّها أصدقاؤنا الأمريكيون، بهدف إيجاد نقاط التلاقي وتحقيق أفضل نتيجة”.

أولوية قصوى للدفاع

رغم تأكيده أن “المبدأ الخامس” في ميثاق الناتو يبقى الأساس الذي يجب الاعتماد عليه، إلا أن كوبليوس يرى أن تحول الولايات المتحدة نحو آسيا “قائم فعليًا”.

أوضح كوبليوس: “السؤال هو ما إذا كنا بحاجة إلى ضمانات أمنية إضافية وترتيبات مؤسساتية تجعلنا مستعدين في حال لم يُنفذ المبدأ الخامس فجأة”. كما أشار إلى تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى الناتو، ماثيو ويتاكر، حول احتمال أن تتولى ألمانيا قيادة القيادة العسكرية العليا في الحلف بدلًا من الولايات المتحدة.

برأي كوبليوس، فإن هذا “إشارة واضحة إلى أن الأمريكيين يطلبون منا تحمل مسؤولية الدفاع الأوروبي”، سواء من الناحية العسكرية أو المؤسسية.

أوضح كوبليوس: “أن هذا التحول الجيوسياسي دفع أوروبا إلى إدراك أن الدفاع أصبح أولوية استراتيجية واضحة، تتطلب اتخاذ خطوات فعلية”.

ذكّر بجهود الاتحاد الأخيرة، مثل برنامج قروض الأسلحة بقيمة 150 مليار يورو، الهادف إلى تعزيز قدرات الصناعة الدفاعية الأوروبية.

أضاف كوبليوس: “أن العام 2026 سيشهد تركيزًا كبيرًا على تطوير قطاع الصناعات الدفاعية، إلى جانب إصدار وثيقة خاصة بالسوق الموحدة. فشركات الدفاع، رغم أنها جزء من اقتصاد الاتحاد، لا تزال خارج بعض قواعد السوق الموحدة بسبب الاستثناءات المتعلقة بالأمن القومي، الأمر الذي أدى إلى تجزئة الصناعة الدفاعية وإبطاء جهود إعادة التسلح”.

أكد كوبليوس رغبته في فتح نقاش حول “جاهزية الدفاع المؤسسي”، بما في ذلك تحديث بند الدفاع المشترك الأوروبي، الذي كثيرًا ما يطغى عليه المبدأ الخامس في الناتو. ويرى أن هناك حاجة ماسة لصياغة إجراءات واضحة تحدد ما يجب على الدول الأعضاء القيام به للدفاع عن بعضها البعض.

https://hura7.com/?p=71415

 

الأكثر قراءة