الثلاثاء, يناير 13, 2026
9.7 C
Beirut

الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

ضربة موجعة لروسيا.. أوكرانيا تؤكد تدمير منظومة دفاع تُقدّر بـ100 مليون دولار

جريدة الحرة ـ  بيروت

وكالات ـ  قالت مديرية الاستخبارات الرئيسية الأوكرانية (HUR) إن وحدتها للعمليات الخاصة دمرت نظام دفاع جوي روسي من طراز “بوك-إم3” (Buk-M3) في منطقة زاباروجيا الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، ونشرت المديرية لقطات للضربة التي وقعت في 6 ديسمبر/كانون الأول.

قام مقاتلون من الوحدة الخاصة التابعة للجيش الأوكراني والمعروفة باسم “بريماس” بتعقب نظام صواريخ أرض جو روسي وضربه بالقرب من قرية سفياتوترويتسكه في زاباروجيا.

وتقول صحيفة لوباريزيان الفرنسية التي نقلت هذا الخبر عن مواقع إخبارية أوكرانية إن هذه ليست هذه المرة الأولى التي تتصدر فيها وحدة “بريماس” الخاصة التابعة للجيش الأوكراني عناوين الأخبار، واصفة هذه العملية بأنها “ضربة قاسية لروسيا”.

وبحسب ما نسبته الصحيفة لوكالة الاستخبارات الأوكرانية، فإن فرقة العمليات الخاصة بالمسيرات دمرت 8 أهداف روسية في شبه جزيرة القرم خلال الأسبوعين الماضيين.

وتقول مديرية المخابرات الرئيسية الأوكرانية: “نحن نواصل عملية نزع السلاح المنهجية من شبه الجزيرة المحتلة”، مشيرة إلى أن من بين النجاحات الأخيرة تدمير قاذفة من طراز “سو-24” (Su-24) ومسيرة أوريون.

وتنسب لوباريزيان لموقع يونايتد 24 المتخصص في شؤون الدفاع قوله إن نظام بوك-إم3 ربما يكون أهم نجاح للقوات الأوكرانية في الفترة الأخيرة إذ يقدّر الموقع قيمته بـ100 مليون دولار، ويُعدّ هذا النظام الدفاعي الجوي المتوسط المدى أحد أكثر أسلحة موسكو الدفاعية تطورا لاعتراض الطائرات والصواريخ الجوالة والمسيرات.

ويستطيع نظام بوك-إم3 تتبّع ما يصل إلى 36 هدفا مختلفا في وقت واحد ضمن نطاق اعتراض يبلغ حوالي 70 كيلومترا، وهو أحدث نسخة من نظام بوك الذي طوّره الاتحاد السوفياتي بدءا من سبعينيات القرن الماضي.

أصبحت نسخ مختلفة من نظام بوك، المنتشرة على خطوط المواجهة، هدفا رئيسيا لأوكرانيا، وفقا لما أوردته لوباريزيان التي تشير إلى أن كييف أعلنت في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أنها دمرت ما يعادل 60 مليون دولار من الدفاعات الجوية الروسية، كما تمكنت القوات الأوكرانية للأنظمة غير المأهولة من تحييد نظام بوك-إم1، ونسخته المطورة بوك-إم2، ونظام تور-إم2 آخر، وفقا للوباريزيان.

تُظهر العملية التي نفذتها مديرية الاستخبارات الرئيسية الأوكرانية تنامي قدرة كييف على تنفيذ ضربات دقيقة في المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية، خاصة في محور زاباروجيا ذي الأهمية الاستراتيجية. تدمير منظومة دفاع جوي متطورة من طراز “بوك-إم3” يشير إلى تقدم ملحوظ في قدرات التعقب والاستهداف لدى وحدات العمليات الخاصة الأوكرانية، وإلى قدرتها على ضرب الأصول العسكرية الروسية عالية القيمة داخل خطوطها الخلفية. كما أن نشر لقطات للضربة يحمل رسالة واضحة بأن المنظومات الروسية الحديثة ليست محصّنة من الاختراق، وأن كييف قادرة على مواصلة الضغط العسكري والإعلامي في آنٍ واحد.

وفي السياق نفسه، تواصل وحدة “بريماس” الخاصة تعزيز حضورها كأحد أبرز الفاعلين في تنفيذ هذه العمليات النوعية، بعد سلسلة نجاحات في شبه جزيرة القرم شملت تدمير قاذفة “سو-24” ومسيرة “أوريون”. هذا النهج يدخل ضمن استراتيجية أوكرانية أوسع تقوم على “نزع السلاح المنهجي” من المناطق المحتلة عبر استهداف البنية العسكرية لروسيا وتقويض قدرتها على الردع. وتُظهر هذه العمليات المتتابعة أن كييف تعتمد على تفوق تكتيكي مرن يهدف إلى إرباك القوات الروسية وإظهار هشاشة دفاعاتها، رغم تفوق موسكو العددي والتسليحي على الورق.

تكشف الضربة التي استهدفت منظومة “بوك-إم3” في زاباروجيا عن تحول واضح في نمط المواجهة بين الجانبين، حيث باتت أوكرانيا تركز على استنزاف القدرات الروسية النوعية بدل الاكتفاء بالمعارك التقليدية. فالقدرة على اكتشاف موقع منظومة دفاع متقدمة والعمل على إصابتها بدقة، تعكس تزاوجًا بين العمل الاستخباراتي والتقنيات الميدانية، كما تكشف عن وجود شبكة مراقبة فعالة في عمق المناطق التي تسيطر عليها روسيا. ويُنظر إلى هذه العملية باعتبارها ضربة مؤلمة لروسيا، ليس فقط من زاوية الخسارة المادية، بل لأنها تُظهر قابلية اختراق المنظومات التي تعتمد عليها موسكو لحماية مواقعها.

https://hura7.com/?p=71661

الأكثر قراءة