الأكثر قراءة

علي أبو الريش ـ أبدعت يا الزعيم

في ليلة الثلاثاء ليلة بألف ليلة لأنها تشرفت بعزف موسيقي على أوتار قيثارة (المستديرة) والفنان هو الزعيم العيناوي الذي أبهر بما برعت فيه حاسته الكروية من تداول الفن الكروي بأناقة العشاق ولباقة المشتاق وحسن تصور الحس الرياضي على المستطيل الأخضر.

في ليلة الثلاثاء صفقت آسيا برمتها احتفاء بعودة الزعيم إلى الاستثناءات الرياضية وممارسته حق التفوق بما يملكه أعضاء الفريق من ملكات فذة عملت على التصدي لمنافس قوي وعنيد وله تاريخ في البطولات (النصر السعودي) ولكن الإصرار على الفوز الإرادة الصلبة تكسرت على صوانها كل التوقعات والعزيمة الصحراوية النبيلة أبدت تضامناً قوياً مع الزعيم وأكدت أنها لا تصطف إلا مع الأقويا.

فاستحق الزعيم العيناوي الخروج من الملعب على صوت الأهازيج المعبرة عن الفرحة العارمة التي غمرت قلوب الملايين في القارة الصفراء- النحاسية، كانت ليلة العين التي فاضت بالنصر المؤزر، كانت ليلة العين المستريحة على خضاب واحتها الرحيبة، كانت ليلة الزعيم الذي مر من هنا من طرف القلب ساعة أكد أن الأحلام التي لونت رموش الجماهير أطلق الزعيم أجنحتها لتحلق في فضاء الكون تعبر عن بهجة وسرور وتؤكد أنه ما بين الواقع والحلم هناك رجال يعرفون كيف يحولون الحلم إلى مشهد واقعي.

يعرفون كيف يرسمون الصورة في عيون عشاق الزعيم، وكيف تتحول الصورة إلى شعشعة أواصر الأهداف التي رسمتها إدارة النادي وخططت لها وألفت بين فسيفساء عناصر الفريق ليصبح الجميع رأساً واحدة باتجاه الهدف، وهكذا حدث واستطاع الزعيم أن ينتزع النتيجة الإيجابية بشجاعة الفرسان ونباهة الشجعان، فاليوم الرياضة أصبحت عالماً تتسع أفنيته لتضم بين جدرانها مختلف إبداعات الإنسان في جميع ميادين الحياة، وكرة القدم ليست لعبة بالأقدام بل هي مداولة بالأفكار.

هي جدل ثقافي منسجم مع حاجة الإنسان إلى التفوق وتحقيق مهارته في تجاوز الآخر ببلاغة كروية ونبوغ ثقافي.في ليلة الثلاثاء احتفل الناس بمسلسل جديد ضم مجموعة من الفنانين والذين أجادوا التعامل مع القصة الكروية وتفننوا في إدارة الحوار الرياضي بلباقة رياضية منسجمة مع أخلاق أهل الإمارات.

أهل الكرم والشيمات والأعناق الطويلة، وكانت المتابعة لهذا العمل الفني المسبوك بحرفية مشوقة، وأنت تستمع إلى صوت المعلق تزداد تعلقاً بما يدور على الأرض، تزداد تمسكاً بقيمة الفوز والعودة إلى أرض الوطن بابتسامة لاعبين وإداريين وجماهير مخلصة تحملت مشاق السفر، مؤمنة بأن الاصطفاف خلف الفريق الذي دائماً ما يعود بالمعدن النفيس ودائماً ما يفترش على الوجنات مخمل الفرح، وكم سعدت برؤية الأسد خالد عيسى، الله يحفظه، وهو ينقض على ركلة جزاء بخفة ورشاقة رياضي نبيل موهوب ومحب للمستديرة بشكل ملفت للنظر.

https://hura7.com/?p=18464

الأكثر قراءة