الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

فرنسا تُصعّد لهجتها ضدّ تل أبيب وتصف عنف المستوطنين في الضفة الغربية بـ”الإرهاب”

جريدة الحرة

وكالات ـ تصريح جديد للخارجية الفرنسية يضيف المزيد من التوتر على العلاقات بين باريس وتل أبيب، التي شهدت كباشا سياسيا في الأيام الماضية بعد إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون نيته الاعتراف بالدولة الفلسطينية. هذه المرة، اتهمت باريس المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة بممارسة “الإرهاب” ضد الفلسطينيين، وذلك إثر مقتل ناشط فلسطيني مناهض للاحتلال الإسرائيلي بنيران مستوطن، وتم تسجيل الحادثة بالفيديو من قبل نشطاء فلسطينيين كانوا حاضرين.

اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء أن أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة هي “أعمال إرهابية”، وذلك بعد مقتل ناشط فلسطيني برصاص مستوطن.

وقال ناطق باسم الوزارة “تشجب فرنسا جريمة القتل هذه بأشد العبارات، فضلا عن كل أعمال العنف المتعمدة التي يرتكبها مستوطنون متطرفون بحق الفلسطينيين والتي تكثر في أرجاء الضفة الغربية”، مضيفا “أعمال العنف هذه هي أعمال إرهابية”.

وأوضح المتحدث “لقد قتل المستوطنون أكثر من 30 شخصا منذ مطلع العام 2022. يتعين على السلطات الإسرائيلية تحمل مسؤوليتها ومعاقبة مرتكبي اعمال العنف المتواصلة هذه في ظل إفلات تام من العقاب، على الفور، وحماية المدنيين الفلسطينيين”.

والقتيل الفلسطيني يدعى عودة الهذالين، وهو من سكان مسافر يطا جنوب مدينة الخليل. وقد ساهم في تسليط الضوء على معاناة المنطقة التي هو منها التي أعلنتها إسرائيل منطقة عسكرية، بمشاركته في تصوير فيلم “لا أرض أخرى” الوثائقي الذي حاز جائزة أوسكار.

تصعيد في اللهجة الفرنسية

ويأتي الموقف الفرنسي هذا متماشيا مع الرواية الفلسطينية التي تعتبر عنف المستوطنين تجاه سكان الضفة الغربية “إرهابا”، خاصة وأن المستوطنون الذين يقيمون في مستوطنات غير شرعية وفقا للقانون الدولي، يحظون بحماية الجيش الإسرائيلي وغالبا ما تمر جرائمهم دون أي حساب أو معاقبة من قبل السلطات الإسرائيلية.

كما أن توصيف “الإرهاب” الذي استخدمته الخارجية الفرنسية لتوصيف لسلوك المستوطنين الإسرائيليين هو الأول من نوعه، ويعتبر تصعيدا في لهجة الإدانة الفرنسية، كما أنه يزيد من الضغوط التي تمارسها باريس على الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد المستوطنين المتورطين في أعمال العنف.

الإفراج عن قاتل الهذالين

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أعلنت أنها فتحت تحقيقا في أعقاب “حادثة وقعت بالقرب من الكرمل”، المستوطنة المجاورة لقرية أم الخير، وقالت في بيانها “أُلقي القبض على إسرائيلي في مكان الحادث، ثم احتجزته الشرطة لاستجوابه (…). وفي أعقاب الحادث، أُبلغ عن مقتل فلسطيني. ويجري حالياً التحقّق من مدى تورطّه (الموقوف الإسرائيلي) في الحادثة”.

ومساء الثلاثاء، قررت محكمة إسرائيلية الإفراج عن المستوطن المتهم بقتل الهذالين، وقالت صحيفة هآرتس “قررت محكمة الصلح بالقدس إطلاق سراح ينون ليفي، المشتبه فيه بإطلاق النار وقتل عودة الهذالين في قرية أم الخير، ووضعه تحت الإقامة الجبرية”. وأضافت الصحيفة أن “الشرطة نسبت إليه جريمتي القتل غير العمد وإطلاق النار من سلاح ناري”.

مستوطن خاضع لعقوبات أمريكية وأوروبية وبريطانية

وأظهر مقطع مصور نشرته منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية، المستوطن ينون ليفي وهو يطلق من مسدسه النار على الهذالين.

وينون ليفي يسكن في مستوطنة “ميترِيم” التي أنشأها بنفسه في جنوب الخليل عام 2021، ويملك شركة للهدم والإنشاءات.

يذكر أن ليفي يخضع منذ عام 2024 لعقوبات أمريكية وأوروبية وبريطانية، على خلفية قيادته أعمال عنف ضد فلسطينيين في جنوب الخليل، بما في ذلك اعتداءات جسدية وتدمير ممتلكات زراعية وتهديد بالقتل.

ووفقا لمنظمة “السلام الآن”، بعث عودة الهذالين رسالة عبر تطبيق واتساب لنشطاء في المنطقة، أبلغهم فيها بأن ليفي يحاول قطع أنبوب المياه الرئيسي لقرية أم الخير، أثناء قيامه بأعمال حفر في المنطقة. وتوجه هذالين مع نشطاء آخرين لمحاولة منعه من العمل، فوقعت مشادة انتهت بإطلاق ينون ليفي النار وقتله الهذالين.

https://hura7.com/?p=62810

الأكثر قراءة