الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

قبل التصويب على برّي… من فرّط بالفرصة لا يحق له توزيع الاتهامات!

كارين القسيسجريدة الحرة بيروت

بقلم :كارين القسيس مدونة الكاتبة كارين القسيس

منذ ساعات الصباح الأولى، تتناقل بعض الأوساط السياسيّة والإعلاميّة معلومات تزعم أنّ الرئيس نبيه برّي يحاول الاستعلاء على رئيس الجمهورية والتصرف وكأن موقع الرئاسة الأولى غير موجود، وأنّه أوفد نائبه علي حسن خليل إلى الدوحة بهدف عرقلة المفاوضات خشية أن تفضي إلى إنهاء ملف سلاح “حزب الله”.

حسنًا، ولنفترض جدلاً أنّ 1% فقط من هذه المعلومات صحيح. من الذي قدّم التقارير والتقديرات التي أكدت للحكومة اللبنانيّة أنّ منطقة جنوب الليطاني باتت خالية من سلاح “حزب الله”؟ ومن الذي ذهب إلى واشنطن مطمئناً وواثقاً ليستكمل فصول اللعب على الحبلين، بحيث أثبتت الوقائع لاحقاً أنّ اللقاءات لم تكن سوى وسيلة لشراء الوقت، بما أتاح للحزب إعادة تنظيم صفوفه وترميم بنيته؟
ومن الذي سُئل بوضوح عمّا إذا كان “حزب الله” تنظيماً مسلحاً خارج إطار الدولة، فأجاب بالنفي؟

هل كان نبيه برّي هو من فعل ذلك؟

لقد امتلك لبنان الرسمي فرصة استثنائيّة لاستعادة القرار السيادي وحصر السلاح بيد الدولة، لكن التذاكي السياسي، وحسابات المصالح، وثقافة المسايرة، والاعتقاد بأنّ طريق الوصول إلى بعبدا يمرّ حتماً عبر نيل رضى حارة حريك، كل ذلك أدى إلى تبديد أوراق القوة التي كانت بحوزة الدولة وإضاعة فرصة وطنيّة استثنائيّة.

أمّا اليوم، فمحاولة تحميل الآخرين مسؤولية الإخفاق لا تغيّر شيئاً من الوقائع. فالمسؤولية تقع أولاً على من امتلك القرار، وامتلك الفرصة، ثم فرّط بهما.

وكما يقول المثل اللبناني: “يلّي من إيدو الله يزيدو”.

https://hura7.com/?p=79825

الأكثر قراءة