الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

قمة أنقرة:صفقات ومبادرات تعزز صناعات الناتو الدفاعية

جريدة الحرة بيروت

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

شهد منتدى صناعات الدفاع على هامش قمة الناتو في أنقرة الإعلان عن حزمة واسعة من المبادرات والمشاريع الدفاعية، شملت إلى جانب صفقات تسليح كبرى. تعكس هذه الخطوات توجه الحلف نحو تعزيز قدراته العسكرية وتسريع الإنتاج الدفاعي وترسيخ التكامل الصناعي بين الدول الحليفة.

 انطلاق فعاليات منتدى صناعات الدفاع التابع لقمة الناتو

انطلقت فعاليات منتدى صناعات الدفاع التابع لقمة الناتو، إعلانات رفيعة المستوى من الناتو وحلفائه وقطاع الصناعة. والهدف هو إظهار أن الحلفاء الأوروبيين وكندا ينفقون مبالغ طائلة على دفاعاتهم لإرضاء دونالد ترامب. وقد مهّد الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، الطريق بالفعل، مصرحًا بأن قيمة العقود ستبلغ “عشرات المليارات”.  كما أكد أن الحلفاء – باستثناء الولايات المتحدة – يستثمرون بالفعل حوالي  4% من ناتجهم المحلي الإجمالي  في الدفاع والأمن. وفيما يلي أبرز المبادرات التي تم الإعلان عنها:

مبادرة HALO: أعلن حلف الناتو إطلاق مرحلة جديدة لتعزيز عملياته العسكرية في الفضاء عبر مبادرات وشراكات متعددة الجنسيات، أبرزها مبادرة HALO التي تهدف إلى دمج الأقمار الصناعية العسكرية الوطنية في شبكة فضائية موحدة لتعزيز الاتصالات والاستخبارات وتتبع الصواريخ. 

انضمت كندا إلى مبادرة STARLIFT لتطوير قدرات الإطلاق الفضائي السريع، ووقعت شركة Isar Aerospace الألمانية اتفاقًا مع شركة كندية لتوسيع البنية التحتية للإطلاق الفضائي. وانضمت إسبانيا إلى مبادرة APSS، أكبر برنامج استثمار فضائي في تاريخ الناتو، لدعم مراقبة السواحل عبر أقمارها الصناعية، فيما أعلنت تركيا تطوير قمرين صناعيين جديدين عاليي الدقة، إلى جانب الاستثمار في أقمار الاتصالات العسكرية منخفضة المدار وأنظمة رادار للإنذار المبكر، بما يعزز القدرات الدفاعية والفضائية للحلف.

توسيع مبادرة NFTE: أعلن حلف الناتو خلال منتدى صناعة الدفاع استثمار أكثر من 40 مليار دولار في تطوير قدرات مكافحة الطائرات المسيرة خلال السنوات الخمس المقبلة. ويهدف الحلف إلى زيادة عدد مشغلي الطائرات المسيرة المدربين إلى 5 أضعاف بحلول نهاية عام 2027. كما سيؤسس الناتو سوقًا موحدة لأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة لضمان توافقها مع معايير الحلف وسهولة شرائها من الدول الأعضاء.

سيتم توسيع مبادرة NFTE لتشمل تدريب مشغلي الطائرات المسيرة، مع انضمام فنلندا وفرنسا والسويد إلى المبادرة التي تضم 16 مركزًا للتدريب في ثماني دول. كذلك منحت وكالة الناتو للدعم والمشتريات (NSPA) عقدًا بمئات الملايين من الدولارات لشراء طائرات مسيرة للمراقبة.

مبادرة تطوير وإنتاج الذخائر وأنظمة الضربات بعيدة المدى: أعلن حلف الناتو عن مبادرات جديدة لتسريع تطوير وإنتاج الذخائر وأنظمة الضربات بعيدة المدى بتكلفة أقل وعلى نطاق أوسع، حيث اتفقت تركيا وتسع دول حليفة على تطوير نموذج أولي لذخيرة موحدة من عيار 155 ملم ضمن مشروع GENIFR لتعزيز قابلية التبادل والتشغيل البيني وتسريع الإنتاج.

أطلقت ست دول مشروعًا مشتركًا لتطوير قدرات جديدة للضربات الدقيقة بعيدة المدى تشمل منصات إطلاق وصواريخ حديثة، في حين أبرمت وكالة الناتو للدعم والمشتريات (NSPA) عقودًا لتوريد المزيد من ذخائر 155 ملم والذخائر الجوالة، وأعلنت تركيا استثمارًا كبيرًا في صواريخ ATMACA الجوالة بعيدة المدى. وأكد الحلف أن توحيد جهود التطوير والمشتريات المشتركة يخفض التكاليف، ويعزز القدرة الإنتاجية، ويسرع نشر القدرات العسكرية لمواجهة التهديدات المتزايدة للضربات بعيدة المدى.

مبادرات لتعزيز التعاون الصناعي الدفاعي: أعلن الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إطلاق مبادرتين جديدتين لتعزيز التعاون الصناعي الدفاعي عبر الأطلسي، هما NATO Front Door for Industry لتسهيل وصول الشركات إلى فرص المشتريات والتعاون مع الحلف، وNATO Engine لتوسيع الطاقة الإنتاجية للصناعات الدفاعية عبر ربط القدرات الصناعية وتعزيز التعاون بين الشركات الأوروبية والكندية والأمريكية. وتهدف المبادرتان إلى تسريع الإنتاج العسكري وتحويل التزام الحلف برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي إلى قدرات دفاعية ملموسة.

مشروع لتعزيز أمن إمدادات المواد الخام الحيوية: أعلن حلف الناتو إطلاق مشروع متعدد الجنسيات لتعزيز أمن إمدادات المواد الخام الحيوية اللازمة للصناعات الدفاعية، بمشاركة 12 دولة حليفة. ويهدف المشروع إلى تأمين شراء هذه المواد وتخزينها ونقلها وإدارتها، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويضمن استدامة الإنتاج الدفاعي داخل الحلف. الدول الـ 12 الحليفة المشاركة في المشروع المتعلق بالمواد الخام الحيوية للدفاع هي بلجيكا، وكندا، والدنمارك، وفنلندا، واليونان، وإيطاليا، ولوكسمبورغ، وهولندا، والنرويج، وإسبانيا، والسويد، وتركيا.

مجموعة من الصفقات الكبرى

افتتح حلف الناتو قمته السنوية بإعلان مجموعة من الصفقات الكبرى، شملت إطلاق أسطول متعدد الجنسيات جديد للنقل الجوي الاستراتيجي، وتوسيع أسطوله البحري للمراقبة باستخدام الطائرات غير المأهولة، واستبدال طائرات الإنذار المبكر الأمريكية الصنع بطائرات أوروبية، وفيما يلي أبرز الصفقات التي تم الإعلان عنها:

توقيع صفقة Global Eye: ستقوم شركة ساب (Saab) السويدية لصناعة الطائرات ببناء ما يصل إلى 10 طائرات GlobalEye للإنذار المبكر والمراقبة، لتحل محل طائرات بوينغ E-3 Sentry AWACS المتقادمة.

تُوقع الصفقة كل من بلجيكا، وكندا، والدنمارك، وألمانيا، ولاتفيا، وليتوانيا، ولوكسمبورغ، وهولندا، والنرويج، ورومانيا. ويأتي هذا الإعلان بعد تقارير أفادت بأن الحلفاء تخلوا عن طائرات بوينغ E-7A المخصصة للمراقبة، عقب تحرك القوات الجوية الأمريكية لإلغاء برنامجها الخاص لشراء هذه الطائرات.

وصف الأمين العام لحلف الناتو مارك روته نظام GlobalEye بأنه “نظام مجرب أثبت قدرته على كشف وتتبع وتحديد التهديدات المعقدة، بما في ذلك أسراب الطائرات المسيرة، والصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز”، مضيفًا أنه “برنامج عابر للأطلسي تنفذه الصناعات الأوروبية والكندية، مع مساهمات أساسية من الصناعات الأمريكية“.

إيرباص تحقق مكاسب كبيرة: أطلقت كل من بلجيكا، وكرواتيا، وفرنسا، وبولندا، وإسبانيا، وتركيا، والمملكة المتحدة مشروعًا متعدد الجنسيات عالي الأهمية لتشكيل أسطول من طائرات إيرباص A400M العسكرية. وستقوم الدول السبع بتجميع الطائرات، القادرة على نقل الحمولات الاستراتيجية وإيصالها إلى مدارج غير مجهزة، مع تقاسم تكاليف التشغيل.

يشهد أسطول النقل والتزود بالوقود متعدد المهام (MRTT) (MMF) توسعًا بانضمام فنلندا إلى كل من بلجيكا، والتشيك، والدنمارك، وألمانيا، ولوكسمبورغ، وهولندا، والنرويج، والسويد. وأعلنت الدول المشاركة معًا قرب تسليم الطائرة العاشرة من طراز إيرباص A330 MRTT، التي تؤدي دورًا مزدوجًا يتمثل في التزود بالوقود جوًا والنقل العسكري، مما يقرب الأسطول من سعته الكاملة البالغة 12 طائرة.

توسع برنامج Triton: أعلنت كل من الدنمارك، وفنلندا، وألمانيا، والنرويج شراء ما يصل إلى خمس طائرات غير مأهولة من طراز Northrop Grumman MQ-4C Triton، وهي طائرات متطورة تحلق على ارتفاعات شاهقة ولفترات طويلة، بهدف تعزيز قوة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) التابعة لحلف الناتو. وقال روته: “ستوفر هذه الطائرات الإضافية مراقبة مستمرة لمساحات بحرية واسعة.

ويمكنها التحليق لفترات طويلة على ارتفاعات عالية وتغطية مناطق شاسعة، بما في ذلك فوق المياه المفتوحة، بكفاءة أكبر من معظم الطائرات الأخرى”. وأضاف: “ستساعد طائرات Triton على اكتشاف التهديدات في وقت مبكر، وحماية خطوط الاتصال البحرية، ودعم العمليات في المناطق الصعبة، مثل أقصى الشمال”.

https://hura7.com/?p=81299

الأكثر قراءة