الحرة بيروت ـ حوار خاص مع الأستاذ الجامعي والباحث المتخصص في تاريخ الدروز، سعيد أبو زكي
في هذا الجزء الثاني من الحوار الذي أجرته “جريدة الحرة“ مع الأستاذ الجامعي سعيد أبو زكي، وهو باحث متخصّص في تاريخ الدروز، ولا سيّما تنظيمهم الديني، نستكشف المزيد من أبعاد القضية الدرزية، بدءًا من مخاوف القيادات الدينية الدرزية في السويداء وموقف مشايخ العقل من تسليم السلاح، مرورًا بالتحفّظات على الدستور المؤقت والبدائل المطروحة، وصولًا إلى تأثير الاحتلال الإسرائيلي على مواقف الطائفة، وخلفيات زيارة دروز بلدة حضر لأراضي فلسطين المحتلة. كارين عبد النور ـ حوار – بين الدين والسياسة: كيف تؤثّر مواقف مشايخ العقل على دروز سوريا؟ (1 من 3)
لماذا ترفض القيادات الدينية الدرزية في السويداء تسليم السلاح؟

شهدت مكانة مشيخة العقل في السويداء تصاعدًا ملحوظًا بعد دعم الحراك الشعبي ومن ثمّ سقوط النظام. هذا التحوّل عزّز مصداقيتها، خاصة أن ثورة أبناء السويداء السلميّة، التي تبنّى الشيخان الهجري والحناوي مطالبها السياسيّة والاجتماعيّة بينما دعم الشيخ جربوع مطالبها الاجتماعيّة دون السياسيّة، حدثت بعد أن انحسرت كافة أشكال المعارضة في سوريا، لتبقى معارضة السويداء في الواجهة. ورغم الشكوك التي أحاطت بقرارات الشيخ الهجري في السابق، بسبب الاعتقاد السائد بغياب قرار دولي يسمح بسقوط النظام كما يطالب ثوار السويداء، فإن سقوط النظام زاد من ثقة أبناء المحافظة بصوابية موقف مشايخ العقل، حيث بدأ كثيرون يدركون اليوم أنها كانت تستند إلى رؤية سياسيّة صائبة.

أمّا في تعاطيهم مع النظام الجديد، فقد حرص مشايخ العقل على استعمال لغة هادئة تتّسم بالأدب السياسي، إذ يؤكدون أنهم ليسوا ضدّ الدولة، بل هم مستعدون لفتح صفحة جديدة، لكنّهم في الوقت ذاته يطالبون بخطوات عملية تترجم الوعود إلى أفعال. ويوضح الشيخ الهجري في كافة خطاباته العامة أن أبناء الجبل متمسّكون بوحدتهم الوطنية وبالعيش المشترك، إلّا أن لديهم هواجس تتطلّب ضمانات حقيقية. وفي حال تحقق ذلك، فلن يكون هناك مبرر للاحتفاظ بالسلاح، والذي هو دفاعي حصرًا، إذ سيتم تسليمه بالتنسيق مع النظام الجديد، وفق مسار يضمن انتقالًا آمنًا دون تهديد سلامة أبناء محافظة السويداء. وقد صرّح المشايخ الثلاثة بأنّ سلاح الدروز لن يستعمل بأي عمل عدائي لأنّ “عدم التعدّي” هو مبدأ ديني ثابت لدى رجال الدين الدروز؛ وهم محقّون بذلك. وقد عالجت هذا الموضوع من منظور تاريخي بمقال أكاديمي نُشر حديثًا في مجلة الدراسات الدرزيّة الصادرة عن جامعة “كانسس” في الولايات المتحدة الأميركية. (يمكن تحميله عبر الرابط التالي: https://journals.ku.edu/druze/article/view/22358/20872)
ما هي هذه المخاوف وهل هي مشروعة؟

تستند مخاوف القيادات الدرزية في السويداء إلى تجارب مريرة شهدتها السنوات الماضية، أبرزها مجازر واعتداءات استهدفت أبناء الطائفة في مناطق متفرقة، كان لجبهة النصرة التي تزعّمها الرئيس أحمد الشرع حصة كبيرة منها.
ففي حزيران من العام 2015، شهدت بلدة قلب لوزة في ريف إدلب مجزرة مروّعة، قُتل فيها 23 مدنيًا درزيًا على يد إحدى فرق “جبهة النصرة”، بعدما حاول أحد أبناء البلدة الدفاع عن منزله في وجه محاولة عنصر تونسي من النصرة الاستيلاء عليه بذريعة أنّ صاحبه موالٍ لنظام الأسد. كما هدّم مقاتلو النصرة أضرحة مشايخ دروز ومزارات دينيّة في القرى الدرزيّة. تلك الحوادث أثارت أزمة كبيرة آنذاك، إذ كانت بمثابة إنذار للمجتمع الدرزي في سوريا عن المخاطر التي تهدّد وجوده.
وفي تموز من العام 2018، تعرّضت محافظة السويداء لهجوم مباغت شنّه تنظيم داعش على قرى آمنة في الريف الشرقي انطلاقًا من البادية السورية، ما أدّى إلى سقوط أكثر من 240 قتيل، أكثر من نصفهم من المدنيّين، في واحدة من أشدّ المجازر وحشية التي شهدتها المحافظة.
من جهة أخرى، ولأكثر من سبع سنوات، حاولت “جبهة النصرة” مرارًا خلال الحرب الأهلية السيطرة على بلدة حضر، وهي البلدة الدرزية الوحيدة في محافظة القنيطرة، والتي تحظى بموقع استراتيجي بالغ الأهمية. ورغم أن البلدة كانت تعتبر تحت سيطرة النظام، إلّا أن الأهالي رفضوا السماح لمقاتلي “النصرة” باجتياحها، مدركين أن الهدف كان أبعد من السيطرة العسكرية، ليشمل أيضًا فرض تغييرات عقائدية وقمع الهوية الدينية لأبناء الطائفة. لذلك، طلب أبناء البلدة من الجيش السوري مغادرتها وقرّروا الدفاع بأنفسهم عن أرضهم ووجودهم، فخاضوا معارك شرسة أدّت إلى استشهاد 144 شخصًا. وفي إحدى المواجهات، انطلقت قوات “النصرة” من مواقع للجيش الإسرائيلي في جبل الشيخ، وكان جرْحاها يتلقون العلاج في مستشفيات إسرائيليّة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما أثار تساؤلات عن طبيعة الدعم الذي كانت تحظى به عناصر جبهة النصرة.
بناءً على هذه الوقائع، يرفض أبناء السويداء أي اتهامات بالتعاون مع إسرائيل، إذ يرون أنها محاولات لتشويه صورتهم والتشكيك في وطنيتهم. فالتاريخ يشهد على مواقفهم الراسخة في الدفاع عن وطنهم وهويتهم السورية، في وقتٍ يتهمهم فيه أشخاص تعاملوا في السابق مع العدو الإسرائيلي ضدّ أبناء وطنهم.
وإزاء هذا المشهد، يطالب مشايخ العقل بمنح الدروز الوقت اللازم قبل تسليم السلاح، في مقابل الحصول على ضمانات فعلية تزيل المخاوف القائمة. كذلك، يؤكد المشايخ الثلاثة أن الدروز لا يسعون إلى اتخاذ أي خطوات تصعيدية ضد النظام، فهم يرون أن بناء الثقة من جديد هو شرط أساسي للانتقال السليم والناجح إلى مرحلة جديدة يتمّ فيها طيّ صفحة الماضي على أسس عادلة ومستقرة.
ما هي تحفّظات مشايخ العقل على الدستور المؤقت والبدائل المطروحة؟
يعتمد موقف مشايخ العقل في السويداء تجاه الدستور المؤقت على رؤية تستند إلى القرار الدولي 2254، الذي يدعو إلى إقامة حكم شامل، يتمتّع بالمصداقية، وغير طائفي. ويرى المشايخ أن الدستور الحالي يمنح سلطات مطلقة لرئيس الجمهورية، إذ إن مجلس الشعب، الذي يُفترض أن يكون ممثلًا للإرادة الشعبية، يخضع عمليًا لسيطرة الرئيس، حيث يعيّن ثلث أعضائه مباشرة، في حين يتم اختيار الثلثين المتبقيين من قِبل لجنة يعينها الرئيس نفسه. وهذا الأمر يطرح تساؤلات جوهرية حول مكانة الشعب في عملية صنع القرار، خاصة أن المرحلة الانتقالية ينبغي أن تعكس تمثيلًا حقيقيًا لكافة مكونات المجتمع السوري.
تتمثل أبرز التحفظات على الدستور المؤقت في عدة نقاط جوهرية:
- الهوية الدينية للرئيس: ينصّ الدستور في مادته الثالثة على أن “دين رئيس الجمهورية الإسلام”، وهو ما يُنظر إليه على أنه تكريس للبعد الطائفي في الحكم، في حين أن سوريا بحاجة إلى تجاوز هذه التصنيفات لضمان نظام أكثر عدالة وشمولية.
- عدم فصل السلطات: لا يكرّس الدستور الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وهو أمر ضروري لضمان الدور الرقابي للسلطة التشريعية واستقلال القضاء بالمحاسبة، ومنع تفرّد جهة واحدة بالحكم.
- اعتماد الفقه الإسلامي مصدرًا رئيسيًّا للتشريع: تنص المادة الثالثة أيضًا على أنّ “الفقه الإسلامي هو المصدر الرئيس للتشريع”. وهو بند يثير المخاوف لدى العديد من المكوّنات السورية، وليس فقط لدى دروز السويداء، بل أيضًا لدى الأكراد والمسيحيّين وحتى لدى بعض علماء أهل السنّة في سوريا، الذين يرون في ذلك تقييدًا للتعددية الفكرية والدينية التي يتميز بها المجتمع السوري. ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ الفقه الإسلامي متعدّد المذاهب، بينما لم يُشر في نص الدستور إلى هذه التعدديّة، ما يزيد المخاوف من اعتماد النظام الجديد مذهبًا دون المذاهب الأخرى، وهو ما قد يؤول إلى اضطرابات مذهبيّة داخلية في المستقبل.
- خلفية السلطة الحالية: يُبدي مشايخ العقل حذرًا تجاه الحكومة الانتقالية، بالنظر إلى سجلّها السابق، لا سيما في تعاملها مع الطائفة الدرزية، حيث يحمل تاريخ العلاقة بين الطرفين، كما ذكرت، محطات دامية، ما يعزز المخاوف من تكرار التجارب السابقة في المستقبل.
انطلاقًا من هذه الوقائع، يدعو مشايخ العقل إلى صياغة دستور جديد أكثر توافقًا مع التطلّعات الوطنية، يضمن مشاركة عادلة وفعلية لكافة المكوّنات، بحيث لا يقتصر الأمر على وعود شكلية، بل يكون لكل فئة صوت حقيقي في صياغة مستقبل البلاد بعيدًا عن مبدأ الأكثرية والأقلية الطائفية، الذي يعيد إنتاج مساوئ النظام السابق. وهم يؤكدون أن هذه المطالب لا تخصّ دروز السويداء وحدهم، بل تصبّ في مصلحة جميع السوريين الذين يسعون إلى نموذج سياسي يضمن التمثيل العادل، والحقوق المتساوية، ونظامًا تمثيليًا قائمًا على أسس وطنية لا طائفية.
كيف يمكن أن نفهم أهميّة السويداء للنظام الجديد من منظور التاريخ؟
أعتقد أنّه من المفيد جدًا العودة إلى الحقبة العثمانية لأنها حقبة تأسيسية لسوريا الحديثة. فقد حاول العثمانيون في منتصف القرن التاسع عشر إخضاع دروز حوران لسلطتهم المباشرة وفرض ضرائب مرتفعة والتجنيد وأمور أخرى، ولكن باءت محاولاتهم المتكرّرة بالفشل. غير أنّهم سرعان ما لجأوا إلى احتواء الدروز بعد انتباههم إلى الأهمية الاستراتيجية لتوطّنهم في حوران. وقد شرح المستشرق الألماني ماكس فون أوبنهايم هذه المسألة في كتابه عن الدروز، فأوضح أنّ “السلسلة الجبلية من حوران، التي كانت في الماضي خالية من السكان، أصبحت مأهولة من جديد بفضل استيطان الدروز فيها، وتحوّلت إلى منطقة زراعيّة خصبة. وذلك لأنّهم كانوا يشكّلون حاجزًا يحول دون غزو القبائل البدوية الكبيرة القادمة من الصحراء العربية للوديان السورية الخصبة”.
وأعتقد أنّ كلام أوبنهايم لا زال يعبّر بواقعية عن الأهمية الاستراتيجية لوجود علاقة جيدة وسليمة بين السلطة المركزية في دمشق ودروز حوران في حفظ أمن سوريا واستقرارها الداخلي. وأرجو أن يدرك أصحاب القرار في النظام الجديد أهميّة أن تسود علاقة ودّ وتعاون بينها وبين محافظة السويداء عبر ضمان الحريات العامة ومشاركة فعّالة وعادلة لقياداتها وأبنائها في النظام السياسي الجديد والاقتصاد الوطني، وألّا يقعوا في فخ التعامل مع الدروز على أنهم أقليّة طائفيّة يمكن إخضاعها بالقوة.
ما هو تأثير الاحتلال الإسرائيلي على مواقف الدروز وماذا عن زيارة فلسطين المحتلة؟
يخضع معظم هضبة الجولان للاحتلال الإسرائيلي منذ حرب العام 1967، وقد ضمّت إسرائيل هضبة الجولان بقرار صادر عن الكنيست في 14 كانون أول من العام 1981، دون التشاور مع أهل الجولان الذين يرفضون، في غالبيتهم، الهوية الإسرائيلية، ويصرّون على أن الجولان جزء من سوريا. وقد رفض المجتمع الدولي قرار إسرائيل هذا، فأصدر مجلس الأمن الدولي في 17 كانون الأول من العام نفسه القرار 497، وقد ذكر في بنده الأول أنّ المجلس “يعتبر قرار إسرائيل بفرض قوانينها وسلطاتها وإدارتها في مرتفعات الجولان السورية المحتلة ملغيًا وباطلًا ومن دون فعالية قانونية على الصعيد الدولي”.
ومع ذلك، هناك واقع عملي يفرض نفسه. فقد تمكنت إسرائيل من الاحتفاظ بالمنطقة السورية المحتلة من قبلها إلى وقتنا هذا، وهي غير مستعدّة للتخلي عنها، بل استطاعات بفضل نفوذ اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتّحدة انتزاع اعتراف أميركي بسيادة إسرائيل على الهضبة في 25 آذار 2019، وذلك في ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى. وبالتالي، أصبح أهل الجولان مضطرين، سعيًا للحفاظ على وجودهم وكرامتهم، إلى التعامل بواقعية مع الاحتلال المستمر لأرضهم، فقرروا الاندماج الاقتصادي مع فسلطين المحتلة لتصريف منتجاتهم الزراعية في أسواقها، لضمان مقومات الصمود. رغم ذلك، فهم يصرّون على هويتهم السورية والعربية، وهو موقفهم الرسمي الذي لا يزال قائمًا حتى اليوم.

المشكلة اليوم ليست في الجولان، فالقضية ليست جديدة، بل في المنطقة التي وقعت حديثًا تحت الاحتلال، وهي بلدة حضر التي ذكرتها سابقًا. الجيش الإسرائيلي لم يأخذ برأي أحد عندما احتل المنطقة، بل استغل لحظة فوضى عسكرية وفراغ أمني إثر سقوط النظام لتوسيع احتلاله في محافظة القنيطرة، التي تقع على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة. كما يمارس ضغوطًا لإنشاء منطقة عازلة أكبر من التي سبق أن أنشأها. في هذا السياق، لا أحد يسأل أهالي حضر عن مواقفهم أو ما يريدون. أحيانًا، نركز على الشعب وكأنهم في موقف قوة، لكنهم في الواقع مغلوبون على أمرهم.
ومن المهم الإشارة في هذا السياق إلى أن التركيز على دروز حضر وحدهم لا يعكس الواقع الكامل، فغالبية سكان القنيطرة هم من أهل السنّة. ومنذ أن وقعت القنيطرة تحت الاحتلال الإسرائيلي، عمل العديد من الأشخاص من أهل السنّة في فلسطين المحتلة للحصول على أجور مرتفعة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة. ومع ذلك، لا يُسلّط الضوء على هذا الموضوع في الإعلام. كما يغفل السياسيون والإعلاميون أحيانًا البعد الإنساني والاجتماعي للقضية ويغرقون في البعد السياسي. هناك شعب يسعى للصمود والحفاظ على لقمة العيش.
ومع ذلك، لم يلجأ أهل حضر إلى هذا الخيار بعد. كل ما قاموا به هو زيارة دينية منظمة إلى ثلاثة أماكن دينيّة محدّدة في فلسطين المحتلة، هي ضريح الشيخ أبو يوسف أمين طريف في جولس، ومقام النبي شعيب في حطين (وهي المحطة الرئيسيّة)، والخلوة الدينيّة في البقيعة لمناسبة افتتاحها، ومنعت فيها الزيارات الفردية. لذلك، كانت الزيارة دينية بحتة تستند إلى الروابط الدينية والعائلية المتشابكة بين المنطقتين (الجليل وهضبة الجولان). وقد جاءت الزيارة بعد انقطاع دام أكثر من 50 عامًا، فتمّت في ظل مشاعر وعواطف دينيّة واجتماعيّة واضحة. ورغم أن توقيت الزيارة قد يوحي بأبعاد سياسية، إلا أنّ زيارة مقام النبي الشعيب، المحطّة الأساس فيها، لها توقيت سنوي ثابت منذ القديم، لا يتأثّر بالمعطيات السياسية الجديدة؛ كما لم تشهد الزيارة أي اجتماعات خارج الإطار الديني.
كذلك، لا بدّ من التأكيد على أن هذه الزيارة تمّت من قِبل رجال دين من بلدة حضر التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، ولم يشارك فيها دروز المحافظات السورية الأخرى. وأشير هنا إلى أن مواقف مشايخ العقل المعلنة تجاه الزيارة إلى فلسطين المحتلة، سواءً في سوريا أو لبنان، تعكس موقفًا دينيًا عامًا بعدم تشجيع مثل هذه الزيارات احترامًا للثوابت الوطنية للدولة التي ينتمون إليها واحترامًا لقوانينها. ففي لبنان وسوريا، تمّ ربط السلام مع إسرائيل بحلّ عادل للقضية الفلسطينية، ما يجعل هذه الزيارات غير مرغوب فيها. هذا ما يفسر عدم تشجيع مشايخ العقل على هذه الزيارة، والتي تمّت، كما ذكرت، من قبل أهل بلدة تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي.
كيف أثّرت العلاقة بين القيادات الدرزية اللبنانية (مثل وليد جنبلاط) ودروز السويداء على موقف الطائفة؟ ماذا عن مستقبل الطائفة وسط الاضطرابات الإقليمية؟ وكيف يمكن توقّع الموقف السياسي للقيادات الدرزيّة في محافظة السويداء تجاه الحكومة الجديدة؟ أسئلة نعالجها مع الأستاذ الجامعي سعيد أبو زكي في الجزء الثالث والأخير.


