الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

كم تحتاج أوروبا للتحرر من التبعية العسكرية لأمريكا؟

جريدة الحرة بيروت

DW ـ تتصاعد الأسئلة حول قدرة أوروبا على الدفاع عن نفسها في عالم متغيّر. خبراء أمنيون يحذرون من أوهام الحلول السريعة ويدعون إلى واقعية استراتيجية طويلة النفس.

حل براغماتي يقوم على تعزيز دور فرنسا وبريطانيا

مع ذلك، لا تنضم بوغليرين إلى الأصوات التي تروّج لحلول سريعة وكبرى مثل إنشاء جيش أوروبي موحّد. فهي ترى أن هذه الفكرة تصطدم بعقبات سياسية وعملية كبيرة، أبرزها اختلاف المصالح الوطنية، والثقافات العسكرية، وأنظمة القيادة بين دول الاتحاد الأوروبي، وهو موقف عبّرت عنه مرارا في مقالاتها وتحليلاتها في مجلة “السياسة الدولية” (Internationale Politik) الألمانية.

فيما يخص السلاح النووي، تتخذ بوغليرين موقفا واضحا وحذرا. فهي ترى أن فكرة قنبلة نووية أوروبية مشتركة ليست حلا واقعيا ولا بديلاً فعّالًا عن المظلة النووية الأمريكية. وفي الوقت نفسه، ترفض أي احتمال أن تسلّح دول أوروبية منفردة نوويا، لما قد يسببه ذلك من انتشار نووي ومخاطر عدم استقرار على الصعيد الإقليمي والدولي.

وبدلا من ذلك، تدعو إلى حل براغماتي يقوم على تعزيز دور فرنسا وبريطانيا، باعتبارهما القوتين النوويتين في أوروبا، ضمن إطار ردع أوروبي أوسع وأكثر تنسيقا، من دون فتح الباب أمام سباق تسلح نووي جديد. وتشير الخبيرة بوغليرين إلى أن الاستقلال العسكري الأوروبي مشروع طويل الأمد وتحقيق الأمن المستدام للقارة يحتاج إلى بناء تدريجي للقدرات الدفاعية، بعيدا عن الحلول السريعة، مع إدراك أن الطريق مليء بالتحديات ويتطلب صبرا واستراتيجية واضحة.

مسؤول أوروبي يدعو لمحادثات ملموسة بخصوص “المظلة النووية”

وفي ظل هذه الأزمة، دعا رئيس حزب الشعب الأوروبي، مانفريد فيبر، قادة دول وحكومات الاتحاد الأوروبي إلى الشروع في محادثات ملموسة بشأن إنشاء مظلة نووية أوروبية. وقال السياسي الألماني فيبر إن اقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إتاحة الترسانة النووية الفرنسية لهذا الغرض يُعد “عرضًا سخيًا”، ولا سيما في ضوء “التطورات الجديدة في الولايات المتحدة”.

وكان ماكرون عرض على ألمانيا وشركاء آخرين في الاتحاد الأوروبي، في عام 2020 خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إجراء محادثات بشأن تعاون أوروبي في مجال الردع النووي، إلا أن هذا العرض لم يلقَ آنذاك صدى يُذكر لدى المستشارة السابقة أنغيلا ميركل، ولا لدى خليفتها المستشار السابق أولاف شولتس. وعلى النقيض من ذلك، كان المستشار الألماني فريدريش ميرتس أبدى استعداده لإجراء مثل هذه المحادثات خلال الحملة الانتخابية، وأكد ذلك مجددًا خلال زيارته الأولى إلى باريس بصفته مستشارًا في مايو/أيار الماضي.

https://hura7.com/?p=74059

الأكثر قراءة