الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

كيف تستغل آلة الدعاية الروسية مهاجرين ألمان؟

جريدة الحرة بيروت

DWـ تتحدث وسائل الإعلام الروسية الحكومية والمقربة من الكرملين عن هجرة جماعية من الغرب إلى روسيا، ولا سيما من ألمانيا. فهل هذا صحيح؟ ومن هم هؤلاء المهاجرون وكيف يتم استغلالهم وتقديمهم في الإعلام؟ DW تواصلت مع بعضهم.

ما الذي يجذب الناس إلى روسيا؟

ومن بين شركاء مؤسسة ماريا بوتينا الآخرين، منظمة أناتولي بوبليك “بوت دوموي” (الطريق إلى الوطن) ووكالة التوظيف “أوكا” التابعة ليعقوب بينيكر في مدينة نيجني نوفغورود والتي تقوم بجذب كوادر أجنبية متخصصة للعمل في روسيا.

يحتوي موقع “بوت دوموي” الإلكتروني على نصائح بشأن الانتقال وتحويل الأموال، كما ينشر مقالات من قبيل: “هل ستقام في أوروبا معسكرات اعتقال للروس؟”. وتصف المنظمة نفسها بأنها مشروع تطوعي ووطني، لكنها تعمل فيما يبدو بالتعاون مع الحكومة الروسية. وقد تحدّث بوبليك في العديد من المقابلات عن تعاونه مع وكالة “روسوترودنيتشستفو” المسؤولة عن شؤون المواطنين المقيمين في الخارج والتعاون الإنساني الدولي. إلا أنه لا يرغب في التحدث إلى DW.

كما تعمل وكالة “أوكا/ OKA” هي الأخرى بشكل وثيق مع السلطات الإقليمية الروسية. وتطلق على موقعها الإلكتروني، ردًا على سؤال “لماذا ينبغي عليك الانتقال إلى روسيا؟” وعودا بفرص عمل ومساحات زراعية شاسعة وحتى ممارسة رياضة ركوب الأمواج. في المقابل لا يَرِد أي ذكر لحرب روسيا على أوكرانيا أو للقمع الذي يتعرّض له المعارضون وأصحاب الآراء المخالفة.

ويقول ياكوب بينيكر في حديثه مع DW: إن الناس رغم الحالات التي جرى فيها توقيف واعتقال أجانب في روسيا بسبب أنشطة يُزعم أنها مناهضة للحرب لا يخشون السفر إلى روسيا. ويؤكد أن الأشخاص الذين تتعاون معهم وكالة “أوكا” لا تحرّكهم “دوافع سياسية”. ويضيف: “يأتي الناس إلى هنا لبناء حياة خاصة بهم وتحقيق مسيرة مهنية وشراء منازل وتربية أطفالهم”.

ويرى بينيكر أن احتمال استدعائهم للخدمة العسكرية وإرسالهم إلى الجبهة لا يثير قلقا كبيرا لديهم. ويقول: “توجد مثل هذه الأسئلة، لكنها في الوقت الراهن تتعلق أساسا بالمواطنين الروس. أنا نفسي حصلت على الجنسية العام الماضي وبالتالي يخصّني الأمر. لكن معظم الناس يتعاملون مع ذلك بهدوء تام. فهم يعلمون أن الحصول على الجنسية الروسية يرتبط ببعض الالتزامات”.

ماذا تقول أرقام الهجرة؟

وبحسب بينيكر فقد قامت وكالته خلال السنة الأولى منذ تأسيسها بتسهيل انتقال 91 شخصا إلى روسيا. وحسب إحصاءات وزارة الداخلية الروسية فقد انتقل حتى أغسطس/آب 2025 ما مجموعه 369 مواطنا ألمانيا إلى روسيا في إطار “مرسوم القيم التقليدية”. كما اطّلع خبراء منظمة “مساعدة المواطن” على هذه الأرقام أيضا. وحسب كونستانتين ترويتسكي تروّج وسائل الإعلام الدعائية الروسية لرواية مفادها أن المواطنين الألمان يهاجرون إلى روسيا بأعداد كبيرة، في حين أن الواقع لا يتجاوز بضع مئات من الحالات.

https://hura7.com/?p=74333

الأكثر قراءة