الأكثر قراءة

لا تقل لي…

علي عجمي

 

لا تقل لي: عيشي حياتك…

كأن الحياة قبعة أرتديها حين تشرق الشمس،

وأنا أعيش على ضوء قمرٍ باهت،

يربّت على وحدتي… ولا يفضحني.

 

خرجتُ من شرنقة زواج بلا أجنحة،

جررت قلبي من بين ضحكات مصطنعة،

عدت لأُجرب الرقص…

لكن الموسيقى كانت غريبة،

كأنها تعزف بلغة لا أعرفها،

وكل العيون… لا ترى فيّ إلا جسدًا يُقطف قبل أوانه،

كأن ثماري نضجت فقط لتُقطف… وفي متناول اليد.

 

بسمتي ما زالت،

ورقتي لم تتغيّر،

لكنهم يقرأون الطيبة كدعوة،

ويترجمون الحنان كاستعدادٍ للاستهلاك.

 

نعم، عشت الحب… مرة،

لكنّه كان غائبًا…

في حضن غيري،

وحين يعود،

يضع حبه على عتبة قلقي… ووحدتي.

 

لم يسمع صوتي حين ناديته،

لم يمسك بيدي في ليالي انكساري،

كان يمرّ… ويمضي،

يتركني مع الوقت البطيء

ومائدة من الغيرة

تشتعل تحت قدر الانتظار.

 

تقول لي: عيشي حياتك؟

وأنا لا أريد لهذه التجربة أن تحرقني من جديد،

كرهت لنفسي أن أكون “رديفًا غير معلن”

أعيش في هامش لا يُقرأ… ولا يُعترف به.

 

أخاف من الغد،

لا لأنه مجهول،

بل لأنه قد لا يحمل أحدًا،

ولا ظلًّا،

ولا يدًا تمسك بي حين تتجمد روحي.

 

أنا أُرى…

لا كامرأةٍ تحلم،

ولا كروحٍ تتوق للحب،

بل كمذاقٍ عابر…

حلوى تذوب في أفواه العابرين

ثم تُرمى.

 

أشعر وكأني… كأنني تلك الحلوى،

أتناقص كل يوم،

وأسأل نفسي:

ما الذي تبقّى مني بعد الذوبان؟

 

فلا تقل لي: عيشي حياتك…

أتيت إليك لتقول لي:

“أنا أراكِ…

كاملة، رغم الانكسار،

ثابتة، رغم الذوبان،

امرأةٌ لم تفقد ذاتها… بل تعلّمت كيف تحميها”.

 

أريد أن يرى ما في داخلي…

من حبّ لم يُمس،

من وجعٍ نائم،

من فرحٍ يرتجف،

من طفلةٍ تتشبث بالحياة

وتريد أن تُحب… دون خوف.

أريد أن أُرى كإنسانة… كطفلة تحتاج للحب.

https://hura7.com/?p=54343

الأكثر قراءة