الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ إسرائيل تسابق الزمن ضد مسيرات حزب الله في الجنوب وسط أزمة تسلح مع فرنسا

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ يعتقد الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، بوعز ليفي، أنه من المتوقع إيجاد حل لمشكلة الطائرات المسيرة المتفجرة التابعة لحزب الله في المستقبل القريب.

وقال بوعز ليفي خلال مقابلة مع إذاعة “103FM” العبرية يوم الأربعاء، إن هذه الإمكانية أصبحت واردة بفضل القدرات التكنولوجية الموجودة في إسرائيل. وأكد أن قضية الطائرات المسيرة تحظى باهتمامهم البالغ، وتتولى إدارتها مديرية الشؤون الدفاعية بوزارة الدفاع. وأضاف: “هناك حاليا عدة حلول قيد الدراسة.. نقسم المسألة برمتها إلى مراحل الكشف والتعرف ثم التدمير.. وهناك حاليا عدة أفكار تم تطبيقها بالفعل، بعضها ناجح، حيث يمكننا تدمير الطائرة المسيرة المهاجمة باستخدام الوسائل الحركية والإلكترونية”.

وقدم بوعز ليفي تقديرا بشأن الوقت المتوقع لحل هذه المشكلة: “هذا الحل متقدم جدا على المستوى التقني، وقد تم بالفعل إثبات جزء منه واختباره”. وتابع قائلا: “أقدر أن الأمر مسألة أسابيع وليس أشهرا، حتى يتم التوصل إلى حل شامل قابل للتطوير”. وكانت صحيفة “معاريف” العبرية قد ذكرت أن إيجاد حل لمشكلة الطائرات المسيّرة المفخخة التابعة لحزب الله اللبناني، طرحت لدى الصناعات الدفاعية ووجدت العديد من الحلول من بينها نظام اعتراض كمومي، وأنظمة تعمل بالطاقة، بما في ذلك نظام يعتمد على القوة الكهرومغناطيسية يفترض أن يلتقط الطائرة المسيّرة ويشل حركتها.

كما عرضت أنواع مختلفة من الحلول ويجري حاليا اختبارها كنماذج أولية في برنامج MAPAT التابع لوزارة الدفاع. وأشارت إلى أنه من المتوقع أن تتخذ الوزارة قرارا خلال فترة وجيزة بشأن مجموعة من الحلول للتصدي لهذا التهديد. وفي سياق آخر، انتقد الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية فرنسا بشأن قضية معرض الأسلحة قائلا: “إن الحظر قضية ترافق إسرائيل منذ سنوات عديدة، منذ ستينيات القرن الماضي”، وأفاد ليفي: “حتى في ذلك الوقت كان الفرنسيون متورطين فيه، وأولئك الذين يتذكرون طائرات ميراج التي فرض عليها حظرا، هم من قادوا إلى تطوير صناعة الطيران في إسرائيل”.

وختم قائلا: “هذه الإمكانيات أصبحت ممكنة بفضل القدرات التكنولوجية المتوفرة في إسرائيل.. وعلى النقيض من المعرض الذي أقيم في باريس، استقبلونا بحفاوة بالغة في معرض برلين الأسبوع الماضي.. لقد بالغ الفرنسيون في ردود أفعالهم ويتصرفون بطريقة غريبة تعكس رغبتهم في تحقيق مصالحهم التجارية أكثر من رغبتهم السياسية.. سنواصل تواجدنا هناك وممارسة أعمالنا مع جميع شركائنا في العالم”.

مأزق الدرونز والخلاف الفرنسي

يبرز التفاؤل التكنولوجي الذي يبديه قادة الصناعات الجوية الإسرائيلية فجوة واضحة بين الوعود المخبرية وحقائق الميدان المعقدة في جنوب لبنان، حيث يتجاوز تحدي الطائرات المسيرة مجرد رصد مقذوف طائر إلى مواجهة استراتيجية استنزاف ذكية تعتمد على التمويه، والتحليق المنخفض، وتغيير المسارات المستمر لتفادي الرادارات. ويحتاج الرهان على أنظمة الاعتراض الكمومية أو الموجات الكهرومغناطيسية إلى وقت طويل ليثبت كفاءته في بيئة قتالية حقيقية مشبعة بالتشويش المتبادل، مما يجعل الحديث عن حسم هذه المعضلة خلال أسابيع معدودة أقرب إلى محاولة طمأنة الجبهة الداخلية القلقة وتخفيف الضغط السياسي عن الحكومة والجيش بعد الخسائر المتتالية الناتجة عن هذه الضربات الجوية الدقيقة.

يمتد هذا التوتر الإسرائيلي من الجبهة العسكرية ليلقي بظلاله على الساحة الدبلوماسية الدولية، إذ يوضح الهجوم الحاد على الموقف الفرنسي عمق العزلة السياسية التي بدأت تشعر بها تل أبيب حتى بين حلفائها الأوروبيين التقليديين نتيجة استمرار العمليات العسكرية. وتحاول السردية الإسرائيلية توظيف المقاطعة الفرنسية لمعارض الأسلحة كحافز تاريخي لتطوير الاعتماد الذاتي على النفس، مستحضرةً إرث الستينات، غير أن الواقع الراهن يثبت أن استمرار حظر توريد السلاح أو تقييد المشاركات في المحافل الدولية يشكل ضربة قوية للاقتصاد العسكري الإسرائيلي الذي يتغذى على الصادرات والشراكات التكنولوجية العالمية، وهو ما يجعل المقارنة بين برلين وباريس محاولة للالتفاف على أزمة دبلوماسية آخذة في الاتساع.

https://hura7.com/?p=80441

الأكثر قراءة