الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ إسرائيل تلوّح بعملية عسكرية جديدة

جريدة الحرة بيروت 

وكالات ـ نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين إسرائيليين أن تل أبيب تدرس تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد حزب الله في لبنان.

وقال المسؤولون إن العملية الإسرائيلية في لبنان قد تكون ضرورية لمساعدة الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله، بينما يؤكد الجيش اللبناني أنه سينزع سلاح حزب الله بمفرده. والأسبوع الماضي، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الحكومة تدرس تنفيذ عملية عسكرية في لبنان، لمواجهة ما وصفته بـ”تهديد حزب الله”، مدعية تمكُّن الحزب من إعادة تنظيم صفوفه خلال فترة وقف إطلاق النار.

وقالت الهيئة الرسمية إن النقاشات الجارية في تل أبيب تتجاوز مرحلة الاكتفاء بالضربات الجوية، مشيرة إلى أن خيار العملية البرية أو الواسعة أصبح مطروحا على طاولة صُنّاع القرار، بحسب مصدرين مطّلعين على الملف. ومنذ بدء سريان الاتفاق بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تضغط تل أبيب وواشنطن على الحكومة اللبنانية لحصر السلاح بيد الدولة، بينما يرفض حزب الله نزع سلاحه ويدعو إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

وأقرت الحكومة اللبنانية في أغسطس/آب الماضي خطة تتضمن حصر السلاح في يد الدولة، بما في ذلك سلاح حزب الله، وهو ما رحب به الجيش اللبناني في سبتمبر/أيلول. ورغم سريان الاتفاق، تنفذ إسرائيل هجمات جوية وتوغلات شبه يومية في لبنان.

وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص، وأصابت نحو 17 ألفًا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تحوّله في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة توقفت باتفاق وقف إطلاق النار.

كما عمدت إلى خرق الاتفاق أكثر من 10 آلاف مرة، وفق قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلًا عن مواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

يأتي طرح تل أبيب لعملية عسكرية جديدة في لبنان في لحظة تُحاول فيها إسرائيل استثمار ضغط مزدوج: عسكري عبر التلويح بتوسيع الهجمات إلى عملية برية أو واسعة، وسياسي عبر ربط أي تهدئة بتقدّم ملموس في مسار نزع سلاح حزب الله أو على الأقل الحد من انتشاره وقدراته في الجنوب.

في المقابل، تتحرك الحكومة اللبنانية والجيش على خيط رفيع بين تبنّي خطاب «حصر السلاح بيد الدولة» لكسب دعم غربي وأممي، وبين تجنب صدام داخلي مباشر مع حزب الله قد يفجّر الساحة اللبنانية من الداخل ويحوّل أي عملية إسرائيلية محتملة إلى حرب متعددة الجبهات.

هذا السيناريو يعيد فتح معادلة الردع الهشّة على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، لأن مجرد الانتقال من خيار الضربات الجوية المتفرقة إلى احتمال عملية أوسع يعني عمليًا اختبار حدود اتفاق وقف إطلاق النار وإمكانية انهياره الكامل.

كما أن تلويح إسرائيل بالعمل العسكري تحت عنوان «مساعدة الدولة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله» يضع بيروت أمام معادلة شديدة الحساسية: فكلما صعّدت في خطاب حصر السلاح بيد الدولة لتفادي الضغوط والعقوبات، ازداد خطر استغلال تل أبيب لهذا الخطاب لتبرير أي تحرك ميداني بوصفه استجابة لـ«مطلب لبناني ودولي»، الأمر الذي يهدد بتحويل الساحة اللبنانية مرة أخرى إلى مسرح لتصفية حسابات إقليمية ودولية.

https://hura7.com/?p=73042

الأكثر قراءة