الثلاثاء, فبراير 17, 2026
18 C
Beirut

الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ الجيش يؤكد التزامه حماية الحدود مع سوريا

جريدة الحرة ـ بيروت

الشرق الأوسط ـ أكد الجيش اللبناني التزامه حماية الحدود مع سوريا، مشدداً على أن تحقيق هذا الهدف بفاعلية «يستلزم دعماً عسكرياً نوعياً»، وذلك بموازاة التحضيرات لعقد «مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي» في باريس يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

وينتشر الجيش اللبناني على الحدود مع سوريا في شمال وشرق لبنان، ويعمل على ضبط الحدود ومكافحة التهريب، إلى جانب مهام أخرى مترتبة عليه لجهة الانتشار على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، وتنفيذ خطة الحكومة بحصر السلاح، فضلاً عن حماية الاستقرار في الداخل ومكافحة تهريب المخدرات.

كما عُقد اجتماع لـ«لجنة الإشراف العليا» على «برنامج المساعدات لحماية الحدود البرية»، في «مبنى قيادة الجيش – اليرزة»، بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والسفير الأميركي ميشال عيسى، والسفير البريطاني هاميش كاول، والسفير الكندي غريغوري غاليغان، إلى جانب عدد من ضباط القيادة وقادة الوحدات، وأعضاء فريق العمل المشترك اللبناني – البريطاني – الأميركي، وفريق التدريب الكندي.

وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، أنه خلال الاجتماع، عُرضت المراحل المنفَّذة من «البرنامج» والخطوات المقبلة لتلبية حاجات الوحدات العسكرية المكلّفة «ضبط الحدود الشمالية والشرقية، ومكافحة التهريب والتسلل غير الشرعي، والتحديات التي تواجهها هذه الوحدات وسط التطورات الراهنة».

ولفت السفراء المشاركون إلى «أهمية دور الجيش في حفظ أمن لبنان واستقراره»، ونوهوا بمستوى احترافه ونجاحه، مؤكدين ضرورة دعم المؤسسة العسكرية لتعزيز قدرتها على أداء مهامها فوق كامل الأراضي اللبنانية.

وقال العماد هيكل: «التزامنا حماية الحدود التزام نهائي، وقد بذلنا كثيراً من الجهود والتضحيات لهذه الغاية، غير أنّ تحقيق هذا الهدف بفاعلية يستلزم دعماً عسكرياً نوعياً، انطلاقاً من حجم التحديات القائمة على الحدود الشمالية والشرقية». وأكد أهمية المساعدات التي قدمتها السلطات الأميركية والبريطانية والكندية إلى الجيش، شاكراً دعمها المتواصل في ظل الصعوبات الحالية.

الجيش اللبناني بين ضغط المهام ورهان الدعم الدولي

يأتي هذا الحراك السياسي ــ العسكري ليكشف حجم التعقيد الذي يحيط بالدور الملقى على عاتق الجيش اللبناني في مرحلة تتداخل فيها الملفات الأمنية وتتوسع فيها دوائر الضغط. فمسألة حماية الحدود مع سوريا لا يمكن فصلها تماما عن شبكة التحديات الأوسع، بدءاً من ضبط الحدود الجنوبية، مروراً بتنفيذ قرار حصر السلاح، وصولاً إلى صون الاستقرار الداخلي في ظل أزمة اقتصادية تُقيّد هامش الحركة وتستنزف الموارد.

وفي هذا السياق، يبرز الحديث عن «الدعم العسكري النوعي» كحاجة عملياتية ملحّة تفرضها الوقائع الميدانية، لا كعنوان سياسي، إذ إن تعدد ساحات الانتشار وتباين طبيعة المهام يتطلبان تطويراً مستداماً في القدرات اللوجستية والتقنية للمؤسسة العسكرية.

إلى جانب ذلك، يحمل الزخم الدولي المرافق، والمتجسد في مؤتمر الدعم المرتقب في باريس، بعداً سياسياً لا يقل أهمية، إذ يعكس توجهاً دولياً لإبقاء الجيش اللبناني في موقع الضامن الأساسي للاستقرار ومنع انزلاق البلاد نحو فراغ أمني. هذا الرهان الخارجي، وإن كان يوفر مظلة دعم ضرورية، يضع في المقابل مسؤولية مضاعفة على المؤسسة العسكرية لجهة الحفاظ على توازن دقيق بين متطلبات الأمن الداخلي وحساسية التجاذبات الإقليمية، ما يجعل نوعية الدعم واستمراريته عاملاً حاسماً في قدرة الجيش على مواصلة أداء دوره في مرحلة شديدة التقلب.

https://hura7.com/?p=73580

الأكثر قراءة