الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ الجيش يرفض حملات التشويه ويدين العقوبات الأمريكية على بعض أفراده

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الجمعة، أن المؤسسة العسكرية تواصل أداء مهامها في مواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي، مشددا على أن الجيش سيبقى “السد المنيع” في وجه محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي، وأن استهدافه لا يخدم إلا أعداء لبنان.

وشدد هيكل على أن الحملات التي تستهدف المؤسسة العسكرية، سواء عبر الاتهامات أو الشائعات الطائفية والمناطقية، لن تثنيها عن أداء واجبها، معتبرا أن هذه المحاولات تخدم أعداء لبنان. وقال قائد الجيش، في كلمة ألقاها اليوم الجمعة بمناسبة ذكرى “المقاومة والتحرير”، إن هذه المناسبة تشكل محطة وطنية مضيئة في تاريخ لبنان، وتجسد تمسك اللبنانيين بأرضهم وسيادتهم وكرامتهم الوطنية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. وتُعدّ ذكرى “المقاومة والتحرير” في لبنان مناسبة وطنية رسمية تخلّد انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من معظم الأراضي اللبنانية التي كان يحتلها في جنوب البلاد والبقاع الغربي في 25 مايو/أيار 2000، منهيا وجودا عسكريا استمر نحو 22 عاما، بدأ مع الاجتياح الأول عام 1978 وتوسّع خلال اجتياح عام 1982.

الجيش يندد بالعقوبات الأمريكية

وأوضح قائد الجيش أن لبنان لا يزال يواجه تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر، والذي أسفر عن دمار واسع وسقوط آلاف الشهداء والجرحى، لا سيما في المناطق الجنوبية، بالتزامن مع استمرار احتلال أراضٍ لبنانية. ودعا هيكل العسكريين إلى التمسك برسالتهم والحفاظ على جاهزيتهم ومعنوياتهم، مؤكدا أن السلم الأهلي والوحدة الوطنية يمثلان الركيزة الأساسية لحماية لبنان، وأن ثبات الجيش وعزيمته يشكلان ضمانة للاستقرار.

وأعرب عن أمله في استعادة كامل الأراضي اللبنانية، مشيدا بصمود اللبنانيين وإرادتهم، ومؤكدا أن ثبات الجيش هو الضامن لبقاء الأمل بحاضر أكثر استقرارا ومستقبل أكثر ازدهارا للبلاد. وتعليقا على العقوبات الأمريكية التي استهدفت أحد ضباطه، أكد الجيش اللبناني في بيان له اليوم الجمعة أن عناصره يؤدون مهامهم بكفاءة عالية وانضباط، مشددا على أن ولاءهم للمؤسسة العسكرية حصراً. وأوضح أن القيادة لم تتلقَّ، عبر القنوات الرسمية المعتمدة، أي إخطار يفيد بتورط أحد الضباط في تسريب معلومات استخبارية.

وكانت واشنطن قد فرضت، الخميس، عقوبات على تسعة أشخاص، بينهم سفير إيران في بيروت ونواب في حزب الله، إضافة إلى ضابطين لبنانيين، بتهمة الارتباط بالحزب و”عرقلة عملية السلام” في لبنان. وشملت العقوبات رئيس دائرة الأمن القومي في الأمن العام العميد خطار ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية الجنوبية في مخابرات الجيش العقيد سامر حمادة، على خلفية اتهامات بمشاركة معلومات مع الحزب.

وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب استضافة الولايات المتحدة ثلاث جولات من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل لبحث وقف الحرب وترتيب مستقبل العلاقة بينهما، وهو المسار الذي يرفضه حزب الله. وأدانت الكتلة البرلمانية لحزب الله ما وصفته بـ”اعتداء” الإدارة الأمريكية على سيادة لبنان، عبر فرض عقوبات على نواب ومسؤولين وضباط، مطالبة السلطات اللبنانية باتخاذ موقف واضح لحماية مؤسسات الدولة من التدخلات الخارجية.

وبموازاة ذلك، تتواصل الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان، حيث أعلن الدفاع المدني اليوم الجمعة، مقتل 10 أشخاص، بينهم 6 مسعفين، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مراكز صحية جنوب لبنان. وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد مستمر رغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والذي تم تمديده مرات عدة، وسط استمرار الخروق الميدانية. وبحسب حصيلة ميدانية، أسفرت هذه الاعتداءات منذ الثاني من مارس/آذار الماضي وحتى ظهر الخميس عن سقوط 3089 قتيلا و9397 جريحا.

https://hura7.com/?p=79362

الأكثر قراءة