الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ الحكومة تطلب من الجيش خطة لحصر السلاح شمال الليطاني

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ طلب مجلس الوزراء اللبناني -أثناء اجتماعه الخميس- من قيادة الجيش وضع خطة لحصر السلاح في منطقة شمال نهر الليطاني، تمهيدا لعرضها ومناقشتها في شهر فبراير/شباط المقبل، وسط اعتراض من الوزيرين اللذين يمثلان حزب الله في الحكومة.

وكان الجيش اللبناني أعلن -في وقت سابق من أمس الخميس- أنه حقق أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في يد الدولة بمنطقة جنوب نهر الليطاني، وسط تأييد وترحيب من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيسي الحكومة والبرلمان، وتشكيك إسرائيلي.

وأوضح الجيش -في بيان- أن خطة حصر السلاح دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى التي ركزت على بسط السيطرة على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته جنوب الليطاني، باستثناء تلك الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

وبيّن أن العمل في جنوب الليطاني مستمر لمعالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، والسيطرة لمنع ما وصفها بـ”الجماعات المسلحة” من إعادة بناء قدراتها، مشددا -في الوقت ذاته- على أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال المواقع -بالإضافة إلى الخروقات المتواصلة- ينعكس سلبا على بسط سلطة الدولة وحصر السلاح في يدها.

وفي تحدّ لاتفاق وقف إطلاق النار، تُواصل إسرائيل احتلال خمس تلال في الجنوب اللبناني استولت عليها في الحرب الأخيرة مع حزب الله، وتضاف إلى ذلك مناطق حدودية لبنانية أخرى تحتلها إسرائيل منذ عقود.

وكانت الحكومة اللبنانية أقرّت -في أغسطس/آب الماضي- خطة تتضمن حصر السلاح في يد الدولة، بما في ذلك سلاح حزب الله الذي رفض بشكل قاطع نزع سلاحه، ووصف القرار بأنه يُضعف لبنان أمام التهديدات الإسرائيلية، ودعا إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.

في المقابل، شككت إسرائيل فيما ذكره الجيش اللبناني في بيانه، وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن ما قامت به الحكومة والجيش في لبنان “بداية مشجعة لكنها غير كافية”، في حين نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر في جيش الاحتلال قوله إن “حزب الله لا يزال موجودا جنوب نهر الليطاني، وهناك عناصر ووسائل قتالية وبنى تحتية تابعة له”، وأضافت المصادر أن “تصريحات الجيش اللبناني لا تتطابق مع الواقع”.

وتواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، عبر تنفيذ غارات شبه يومية على الأراضي اللبنانية.

كشفت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ وزراء حكومته بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح إسرائيل “الضوء الأخضر” لشن هجوم على لبنان بسبب رفض حزب الله تسليم سلاحه. وأوضحت هيئة البث أن نتنياهو أكد لوزرائه أن إسرائيل قد حصلت على دعم واشنطن للتحرك العسكري ضد لبنان في حال استمر حزب الله في رفض تنفيذ مطالب نزع سلاحه. ولم يعلق الجانب الأميركي على ما ورد في تقرير هيئة البث الإسرائيلية بشأن التصريحات الإسرائيلية.

هجمات إسرائيلية

وفي السياق ذاته، قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء جرافة في منطقة جنوب لبنان، كما فجّر مبنى سكنيا، في خرق جديد لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وجاء هذا التصعيد بالتوازي مع تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي المسير على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

ووفقا لوكالة الأنباء اللبنانية، استهدفت طائرة مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي جرافة في محيط حي أبو اللبن في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل. وأضافت الوكالة أن القوات الإسرائيلية قامت بتفجير مبنى من 3 طوابق في منطقة باب الثنية غرب مدينة الخيام، دون توضيح طريقة التفجير.

في الوقت ذاته، شن الطيران الحربي الإسرائيلي طلعات جوية على مرتفعات منخفضة ومتوسطة فوق عدد من القرى الجنوبية اللبنانية، وصولا إلى مدينة صيدا، مع تحليق مكثف للطيران المسير في أجواء النبطية.

https://hura7.com/?p=72939

الأكثر قراءة