جريدة الحرة ـ بيروت

بقلم : حنا صالح مدونة الكاتب حنا صالح
تزوير فج للتمثيل واستنساخ لبرلمانات الفساد
يزداد القلق حول ظروف الانتخابات في ظل قانون فاسد وصفه نواف سلام بانه الاسوأ وطبعا لم يعمل بحية على تعديله او تقديم بديل عنه. فهذه الانتخابات التي ستتم وفق قانون التصويت المذهبي ستمنع اقتراع الغتربين ل128 مقعداً، وتتجاهل الحد الأدنى من الإصلاحات المطلوبة ومنها ال”ميغاسنتر”، وفي ظل بقاء السلاح في اكثر من منطقة.
إذا كان حزب الله مصمم على منع تنفيذ قرار مجلس الوزراء بحصرية السلاح ويطلق التهديدات، فهل سيسمح الحزب للناخبين في مناطق تسلطه أن يقترعوا بحرية؟ هل سيسمح الحزب في المناطق الخاضعة لبندقيتة وسلبطته، للمعترضين على نهجه وإستبداده، بأن يقوموا بالحد الأدنى من النشاطات الإنتخابية، هل سيسمح بوجود مندوبين مثلاً ؟ وما الضمانة بعدم حشو الصناديق وفق مشيئة هذه الميليشيا والأمر قد يطال غير منطقة تستفيد من بقاء سلاح الحزب لفرض حالة كنانة خطيرة .
إن إنتخابات تتم بعد الزلزال اللبناني مع بقاء السلاح ستشجع او تغطي لجوء آخرين، متسلطين هنا وهناك، على إقفال مناطقهم بالترهيب والترغيب على مناوئيهم؟
إن إجراء الإنتخابات قبل نزع السلاح كاملاً من كل لبنان، وتفكيك البنى العسكرية الأمنية وتلك التي تتستر بلباس كشفي، ستفضي إلى أكبر عملية تزوير في تاريخ الإنتخابات اللبنانية.
هناك مسؤولية كبرى لا يمكن للسلطة التنفيذية أن تتهرب من تحملها، بالزعم انها على الحياد فاي حياد هو بين السلاح والمواطن الأعزل؟ ستتحمل السلطة التداعيات المتأتية عن هذه الانتخابات. صحيح ان إلتزام الدستور لا يقبل النقاش لكن أي إلتزام هو مع إنعدام شروط المنافسة العادلة ترشيحاً وإقتراعاً!


