الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ انقلاب أُحبط ومشروع أُفشل بالقوة…!

جريدة الحرة بيروت

بقلم : كارين القسيس مدونة الكاتبة كارين القسيس

يبدو أنّ المخطّط الانقلابي الذي كان “حزب الله” يعتزم تنفيذه يوم أمس، بالتزامن مع إقرار وقف إطلاق النار، قد انكشف أمره لدى إسرائيل، وهو ما يقدّم تفسيراًً للسياق الدموي الذي تجلّى في المجزرة. ووفق هذا التصوّر، حظي المخطط بغطاء داخلي عريض، تشارك فيه أطراف مسيحية ودرزية وسنّية، بما يضفي عليه شرعيةً مصطنعة وتغطيةً سياسية واسعة.

وتأتي تغريدة سليمان فرنجية الاخيرة لتؤكّد هذا المنحى وتثبّت معالمه، لا سيما حين تُقرأ إلى جانب تصريحات وليد جنبلاط الأخيرة، المنسجمة بوضوح مع هذا الخط. غير أنّ هذا الغطاء الداخلي، على اتّساعه، لم يكن ليكتمل من دون مظلّة خارجية، وهو ما كُشف من الموقف الفرنسي، الذي تجلّى في كلام وزير خارجيتها، ومفاده بأنّ “تدمير الدولة اللبنانية لن يؤدّي إلى القضاء على حزب الله، بل سيُفضي، على العكس، إلى تعزيزه”.

وفي هذا الاطار، يبدو أنّ رئيس الجمهورية وقائد الجيش كانا يراهنان على هذا المسار، كلّ لأسبابه وحساباته. الأوّل لضمان استكمال ولايته وترتيب إرثه السياسي، والثاني للمساهمة في رسم ملامح المرحلة الرئاسية المقبلة. غير أنّ هذه الرهانات، على ما يبدو، اصطدمت بوقائع ميدانية لم تسر كما خُطّط لها، فسقطت قبل أن تبلغ خواتيمها.

أمّا الضربات الإسرائيلية التي نُفّذت يوم أمس، ولا سيما تلك التي استهدفت محيط منزل الرئيس نبيه بري، فهي تحمل دلالات سياسية عميقة، لا تخفى على من يُحسن قراءة الرسائل بين سطور الأحداث.

ورغم فداحة الدمار وهول المجزرة، فإنّ صحّة هذا السيناريو، إن ثبتت، تطرح اسئلة عديدة حيث تبدو إسرائيل، في هذا الهجوم، وكأنّها أحبطت اندفاعة نحو اجتياح داخلي كان يمكن أن يكون أشدّ كلفة وخطورة على الشعب اللبناني من ضرباتها.

https://hura7.com/?p=77434

الأكثر قراءة