جريدة الحرة بيروت
بقلم : كارين القسيس مدونة الكاتبة كارين القسيس

سارع دولة الرئيس نبيه برّي إلى إعلان ترشّحه للانتخابات النيابيّة ٢٠٢٦، في خطوة بدت أقرب إلى إطلاق صافرة معركة مبكرة، وكأنّ الاستحقاق بات داهماً لا يفصلنا عنه سوى أيام. غير أنّ من يدرك دهاء “أبو مصطفى” وخبرته الطويلة في إدارة المراحل الحسّاسة، لا يمكنه إلاّ أن يتوقّف مليّاً أمام هذا الاستعجال، متسائلاً عمّا يختبئ خلفه من حسابات ورسائل تتجاوز ظاهر المشهد.
وفي المقابل، جاءت كلمة الرئيس سعد الحريري من أمام ضريح والده لتسلّط الضوء على حجم الالتباس الذي يلفّ المشهد السياسي برمّته، فالمؤشرات المتراكمة لا تعكس مساراً انتخابياً مستقراً يقود إلى استحقاق محسوم في أيار، بقدر ما توحي باحتمالات تأجيل أو تعطيل، مهما تعالت في العلن نبرة التفاؤل ومحاولات بثّ الطمأنينة.
وبين استعجال الترشيحات وغموض القانون، يبدو أنّ لبنان يقف مجدداً عند مفترق تتحكّم به الحسابات الدقيقة والتوازنات الهشّة، فيما يبقى الاستحقاق النيابي معلّقاً بين خطاب متفائل وواقع سياسيّ أكثر تعقيداً مما يُقال.


