الأكثر قراءة

لبنان ـ تلة علي الطاهر تتحول لبؤرة اشتعال وسط تحذيرات إيرانية لواشنطن

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ تتحول تلة علي الطاهر في جنوب لبنان إلى نقطة شديدة الحساسية في المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، بعدما دخلت إيران مباشرة على خط التحذيرات من أي محاولة إسرائيلية للسيطرة عليها. وأبلغت طهران واشنطن بأنها سترد بقوة إذا شنت إسرائيل هجوما واسعا على التلة، حيث يوجد عسكريون إيرانيون إلى جانب مقاتلي حزب الله، وفق ما نقلته رويترز عن مسؤولين مطلعين.

جاء التحذير الإيراني في وقت تواصل فيه إسرائيل الضغط على محيط التلة، فيما لا يزال خيار السيطرة عليها عسكريا مطروحا. وقال مصدر إن إسرائيل أرجأت اقتحام الموقع نتيجة ضغوط أمريكية. لكن مسؤولا في البيت الأبيض نفى صحة ذلك قائلا: “هذا غير دقيق”. وتكتسب التلة أهمية ميدانية بسبب موقعها المطل على جنوب شرق لبنان. وتقول مصادر أمنية لبنانية إن حزب الله أنشأ داخلها مركز قيادة تحت الأرض ومخازن أسلحة، بينما يؤكد الحزب سيطرته عليها واستعداده لمواجهة أي تقدم إسرائيلي. وبحسب مسؤولين إقليميين تلقيا إحاطة من طهران، سُلم التحذير الإيراني إلى واشنطن عبر عُمان التي تضطلع بدور الوسيط في منتصف أغسطس/آب.

عناصر من الحرس الثوري إلى جانب حزب الله

وتضيف المعلومات التي كشفها المسؤولون بعدا آخر لحساسية الموقع، إذ قال المسؤولان الإقليميان إن أكثر من عشرة عناصر من الحرس الثوري الإيراني، بينهم ضابطان كبيران على الأقل، موجودون إلى جانب مقاتلي حزب الله في تلة علي الطاهر. ولم يؤكد حزب الله مضمون الرسالة الإيرانية أو ينفه، لكنه اعتبر أن إرسال تحذير من هذا النوع بشأن التلة أمر طبيعي. وقال مكتبه الإعلامي إن إيران تعتبر “أي تحرك إسرائيلي على الأرض في الجنوب اللبناني، لا سيما التوسع على الأرض، خرقا كبيرا لاتفاقية إسلام آباد”، في إشارة إلى مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الموقعة في يونيو/حزيران، والتي شملت وقفا لإطلاق النار في لبنان.

 حصار إسرائيلي للتلة

ميدانيا، تعتمد إسرائيل حتى الآن سياسة الضغط والحصار حول الموقع. إذ يحاول الجيش الإسرائيلي  إجبار عناصر حزب الله والحرس الثوري الإيراني على الخروج من مخابئهم، مع إسقاط المسيرات التي تحاول إيصال الطعام والماء إلى التلة. وكان مسؤول عسكري إسرائيلي قد قال في يونيو/حزيران إن مقاتلي حزب الله محاصرون تحت الأرض من دون طعام أو ماء. ونقلت صحيفة “معاريف” الخميس عن مصدر عسكري أن تقديرات الجيش تشير إلى عدم وجود قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني في التلة، وأن بعض مقاتلي حزب الله لقوا حتفهم بسبب نقص الطعام والماء. أما حزب الله فيرى أن إسرائيل تمارس منذ نحو شهر ضغوطا لمحاصرة علي الطاهر وخلق واقع يجعل المنشأة الموجودة فيها “غير صالحة للحياة”، من دون اللجوء إلى هجوم واسع.

احتمال التحرك العسكري

لكن الحصار لا يلغي احتمال التحرك العسكري. فمصدر لبناني مطلع على موقف حزب الله ومسؤول أمني لبناني كبير قالا إن عملية إسرائيلية للاستيلاء على التلة لا تزال ممكنة خلال الأسابيع المقبلة. وبحسب المصدر اللبناني، لا يزال مقاتلو حزب الله قادرين على الوصول إلى مواقعهم عبر الجانب الشمالي من التلة. وفي مواجهة احتمال التصعيد، حذر حزب الله من أن أي هجوم واسع النطاق على تلة علي الطاهر سيعني العودة إلى حرب شاملة، وقد يؤدي إلى إطلاق صواريخ على التجمعات السكنية في شمال إسرائيل.

https://hura7.com/?p=84165

الأكثر قراءة