الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ عون يتحدث عن المفاوضات مع إسرائيل ويحدد موقفه من اتفاق سلام

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بلاده تتفاوض في الوقت الحالي مع إسرائيل على اتفاق “عدم اعتداء”، داعيا الحكومة الإسرائيلية إلى وقف إطلاق النار. وقال عون في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية إن المطروح هو “اتفاق عدم اعتداء أو اتفاق أمني، أما بشأن اتفاق سلام فنحن جزء من المبادرة العربية”. وأضاف “نحن جاهزون وملتزمون وراغبون، فهل أنتم كذلك؟ إذا كنتم كذلك، فلنجلس ونتحدث. وإذا لم تكونوا راغبين، ⁠⁠فلن نعيش في ⁠⁠أمن وأمان”.

وأكد أن الحل العسكري لن يوفر أبدا الأمن لسكان شمال إسرائيل، ودعا تل أبيب لوقف إطلاق النار. وأكد الرئيس اللبناني أنه لن يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل لاتفاق شامل ينهي الحرب. من جهة أخرى، أشار الرئيس اللبناني إلى رغبة بلاده في إقامة علاقة جيدة مع إيران، لكنْ على أساس عدم التدخل في شأنها الداخلي.

على صعيد متصل، قال السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى إن المفاوضات اللبنانية والإسرائيلية بوساطة واشنطن “تصب في مصلحة لبنان”، مؤكدا أن “إسرائيل ستنسحب من لبنان وستعيد الأسرى”. جاء ذلك عقب استقباله، يوم الاثنين، من قبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لبحث مستجدات هذه المفاوضات الجارية وكذلك تطورات الأوضاع الميدانية في لبنان والمنطقة.

وأكد السفير الأمريكي بلبنان أن بلاده ترفض توسع المواجهة أكثر وذلك في أعقاب تفجر تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل، غداة غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. كما تطرق السفير الأمريكي إلى المنطقة التجريبية وإمكانية عودة الأهالي إليها، وقال إن “المنطقة التجريبية ستكون مفتوحة لأبنائها الذين سيعودون إليها وستكون تحت حماية الجيش اللبناني ولن تتعرض للقصف الإسرائيلي”.

ومن المقرر استئناف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية بوساطة أمريكية في 22 يونيو/حزيران الحالي. وقد انطلقت هذه المفاوضات في 14 أبريل/نيسان الماضي في وزارة الخارجية الأمريكية. وعُقدت جولة ثانية في 23 أبريل/نيسان الماضي في البيت الأبيض، ثم عقدت جولة ثالثة يومي 14 و15 مايو/أيار الماضي، في الخارجية الأمريكية. أما الجولة الرابعة فقد عقدت يومي 2 و3 يونيو/حزيران الحالي.

ورغم استضافة واشنطن لهذه الجولات من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب، فإنها لم تحقق اتفاقا ملموسا ولم تنجح في تثبيت وقف إطلاق النار. وخرقت إسرائيل مرارا اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تبرز أهميته بكونه قد تم بوساطة مباشرة من قبل الولايات المتحدة، في 17 أبريل/نيسان الماضي. ومنذ ذلك الوقت تواصل إسرائيل عدوانا واسع النطاق على الأراضي اللبنانية كافة كانت قد بدأته في 2 مارس/أذار الماضي، ما خلف 3613 قتيلا وأكثر من 11 ألف جريح، إضافة إلى أكثر من مليون نازح. وفي موقف يعكس نزعة متشددة تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يوم الاثنين، بمواصلة الحملة العسكرية ضد حزب الله، متجاهلا تحذير إيران من استئناف ضرباتها على تل أبيب إن هاجمت لبنان.

في السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ غارة على ما وصفه بأنه “هدف ثمين” في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بناء على توجيه استخباري، وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الهجوم “لم يستهدف شخصية بعينها”، في حين ذكر موقع أكسيوس الأمريكي أن الغارة استهدفت مركز قيادة تابعا لحزب الله في الضاحية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ هجوما دقيقا على مقر يعمل فيه عناصر حزب الله في الضاحية الجنوبية المكتظة، حيث استهدفت هذه الضربات الجوية العنيفة مبنى سكنياً يقع في منطقة تحويطة الغدير بالضاحية.

من جهتها، نقلت القناة الـ14 الإسرائيلية عن مسؤول أمني قوله إن الهجوم مرتبط بالموقع المستهدف أكثر من ارتباطه بطبيعة الهدف نفسه. وفي أعقاب الهجوم، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش نفذ، بتوجيهات من رئيس الوزراء ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، غارات استهدفت ما وصفها بمقار إرهابية في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية. وقال المكتب إن الهجمات جاءت ردا على إطلاق حزب الله النار باتجاه إسرائيل.

https://hura7.com/?p=80057

الأكثر قراءة