جريدة الحرة بيروت
وكالات ـ شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، يوم الجمعة، على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وذلك بعد اتفاق إسرائيل وحزب الله على وقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي.
وجاء موقف عون خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بحثا خلاله الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، وشكر فيه عون الوزير الأمريكي على دعم بلاده للبنان، مشددا على أن تحقيق وقف شامل لإطلاق النار يمثل ركيزة أساسية لتقدم المفاوضات اللبنانية الأمريكية الإسرائيلية، المقررة في واشنطن الأسبوع المقبل، بهدف استعادة لبنان أمنه واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه. ومن جانبه أكد روبيو وقوف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان، والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيه، وبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة، ودعمها مؤسساتها الشرعية والأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها الجيش.
شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الجمعة، على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وذلك بعد اتفاق إسرائيل وحزب الله على وقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي. وجاء موقف عون خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بحثا خلاله الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، وشكر فيه عون الوزير الأمريكي على دعم بلاده للبنان، مشددا على أن تحقيق وقف شامل لإطلاق النار يمثل ركيزة أساسية لتقدم المفاوضات اللبنانية الأمريكية الإسرائيلية، المقررة في واشنطن الأسبوع المقبل، بهدف استعادة لبنان أمنه واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه.
ومن جانبه أكد روبيو وقوف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان، والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيه، وبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة، ودعمها مؤسساتها الشرعية والأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها الجيش. وأضاف أن استعادة الدولة تتحقق عبر مسار متكامل يقوم على ركيزتي الإصلاح وبسط سيادة الدولة، مشددا على أن مستقبل شباب لبنان يبنى بالعمل على قيام دولة توحد قرارها وتستعيد أرضها وتعمر ما دمر.
اتفاق وقف إطلاق النار
وعصر اليوم الجمعة، اتفقت إسرائيل وحزب الله على وقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي، غير أن الغارات الإسرائيلية تواصلت، وذلك بعد مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين خلال معارك في جنوب لبنان. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي، رفض الكشف عن هويته، تأكيده اتفاق الجانبين على وقف إطلاق النار، قائلا “علمنا أنه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق من اليوم، دخلت إسرائيل وحزب الله في وقف لإطلاق النار”.
وتابع أن المفاوضين الأمريكيين والقطريين توسطوا في الاتفاق بمساعدة من إيران. بدوره، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي تأكيده أن إسرائيل وحزب الله اتفقا على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية قطرية بعد محادثات مع إسرائيل وإيران. وقال أكسيوس -نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض– أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على تجديد وقف إطلاق النار في لبنان، وذلك بعد أن أدى القتال المستمر في جنوب لبنان إلى تأجيل المحادثات الإيرانية الأمريكية التي كانت مقررة اليوم في سويسرا.
من جهتها، نقلت القناة الـ13 عن مسؤول إسرائيلي قوله “نحن الآن في وقف لإطلاق النار وإذا لم يهاجمنا حزب الله فإنه ليس وقت حرب من جهتنا”. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان، مضيفا “لدينا حرية عمل ضد التهديدات”. كذلك، نقلت القناة الـ12 عن مسؤول إسرائيلي أن وقف إطلاق النار بدأ، مشيرا إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي ستبقى بالمنطقة الأمنية وإذا تعرضت لهجوم فسترد عليه. بالمقابل، قال قيادي في حزب الله، في تصريحات للجزيرة، “إن أي تحرك للعدو الإسرائيلي خارج إطار الوقف الشامل لإطلاق النار ستتم مواجهته”. وأضاف أن العدو الإسرائيلي مستمر في خرق اتفاق وقف إطلاق النار على غرار ما قام به في الاتفاقات السابقة.
“لا تعليمات جديدة”
وفي مؤتمر صحفي أتى بعد هذه الأنباء، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي دفرين إن تعليمات رئيس الأركان إيال زامير لم تتغير ولا قيود أمام التخلص من التهديدات، وفق تعبيره. وتابع أن “حزب الله يقود حربا ضد قواتنا وانتهك وقف إطلاق النار”، مردفا أن أي شيء يتعلق باتفاقيات وقف إطلاق النار يعود للقيادة السياسية. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يعمل في الخط الدفاعي المتقدم للدفاع عن سكان إسرائيل والشمال، مؤكدا “مواصلة القيام بذلك”. وكشف أن الجيش الإسرائيلي هاجم الليلة الماضية واليوم أكثر من 100 هدف لحزب الله وقتل عشرات المسلحين، بحسب وصفه.
غارات بعد “وقف إطلاق النار”
وبعد الأنباء التي أشارت إلى دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أفاد مراسل الجزيرة بأن الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي تواصل على جنوب لبنان. وأوضح أن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة النبطية الفوقا فيما استهدف قصف مدفعي جبل الرفيع في إقليم التفاح جنوبي لبنان. كما أشار مراسل الجزيرة إلى أن غارة إسرائيلية جديدة طالت مدينة النبطية جنوبي لبنان، مشددا على عدم سماع أي إطلاق نيران من جانب حزب الله. واستهدف الطيران الإسرائيلي كذلك منطقة الريحان في قضاء جزين جنوبي لبنان، بحسب مراسل الجزيرة.
وفي هذا الشأن، نقلت القناة الـ12 عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن وقف إطلاق النار يتيح لإسرائيل الاستمرار في تدمير البنى التحتية والعمل ضد التهديدات. غير أن صحيفة “يسرائيل هيوم” نقلت عن مصدر إسرائيلي قوله “عدنا لوقف إطلاق النار ولن نبادر بشن هجمات”، في الوقت الذي أشارت فيه إلى مخاوف من تسلل طائرة معادية من جنوب لبنان.
مقتل عسكريين إسرائيليين
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق من يو م الجمعة مقتل أربعة عسكريين، بينهم قائد كتيبة مدرعة، خلال معارك في جنوب لبنان. وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان الجمعة أن المقدم دور جداليا بن سمحون (32 عاما)، قائد الكتيبة 52 في اللواء المدرع 401، قُتل مع ثلاثة جنود آخرين إثر استهداف دبابتهم خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الدبابة التابعة للكتيبة 52 كانت تعمل ضمن قوة قتالية يقودها “لواء غفعاتي” في محيط بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنان، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية ترجح تعرضها لهجوم بواسطة جسم جوي مشبوه، لم يُحسم بعد ما إذا كان طائرة مسيّرة مفخخة أو صاروخا موجها.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن المواجهات التي شهدتها المنطقة الليلة الماضية كانت “صعبة ومعقدة”، وأسفرت عن مقتل العسكريين الأربعة، بينهم قائد الكتيبة 52 التابعة للواء غفعاتي. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحدث الأمني وقع قرب بلدة كفرتبنيت، حيث تعرضت دبابة إسرائيلية للاستهداف، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين الجنود. وأضافت أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد طبيعة الوسيلة المستخدمة في الهجوم.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة 17 جنديا في استهداف القوة الإسرائيلية قرب كفرتبنيت، بينهم خمسة جنود من قوات النخبة، إضافة إلى ضابط احتياط وأربعة من ضباط الصف، بينما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن ضابطا كبيرا في الفرقة 36 أُصيب خلال معارك الليلة الماضية في جنوب لبنان. ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان حزب الله التصدي لقوة إسرائيلية حاولت التقدم من بلدة أرنون باتجاه أطراف كفرتبنيت.


