الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ عون يستنكر “العدوان الإسرائيلي الشرس” ويتعهد بالعمل لإنهاء معاناة المواطنين

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ قال الرئيس اللبناني جوزاف عون الإثنين إن لبنان “يواجه عدوانا إسرائيليا شرسا ومدانا”، وتعهّد بالمضيّ “في طريق العمل لإنهاء معاناة اللبنانيين عموما والجنوبيين خصوصا ووضع حد لعذاباتهم”. ويواصل الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب لبنان واستهدافه عمق البلاد، حيث أعلن الأحد سيطرته على قلعة الشقيف الأثرية.

ندّد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الإثنين، بـ”عدوان إسرائيلي شرس” تواجهه بلاده. ويأتي ذلك غداة إعلان الجيش الإسرائيلي السيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية في جنوب لبنان وعزمه توسيع الهجوم ضدّ حزب الله. وجاء في بيان أصدره عون بمناسبة الذكرى 39 لاغتيال رئيس الحكومة السابق رشيد كرامي، “في هذه الأيام الصعبة من تاريخ لبنان الذي يواجه عدوانا إسرائيليا شرسا ومدانا، وإذ نسير بخطى مثقلة نحو استعادة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها، نشعر بثقل غياب أمثاله من رجالات الدولة الذين كانوا يحملون هموم الوطن أكثر مما يحملون هموم مناصبهم”. وتعهّد عون قائلا “ماضون في طريق العمل لإنهاء معاناة اللبنانيين عموما والجنوبيين خصوصا ووضع حد لعذاباتهم، والعمل على بناء الدولة والإصلاح والعدالة، لا نحيد ولا نتراجع.”

تصعيد إسرائيلي

ويستمر التصعيد العسكري في لبنان رغم الإعلان في نيسان/أبريل عن وقف لإطلاق النار لم يُحترم عمليا. حيث يواصل الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب لبنان واستهدافه عمق البلاد، فيما يواصل حزب الله تنفيذ هجمات على القوات الإسرائيلية في الجنوب اللبنانية إضافة لأهداف في شمال إسرائيل. وسيطر الجيش الإسرائيلي الأحد على قلعة الشقيف الأثرية، الواقعة على مرتفع استراتيجي في جنوب لبنان. وكانت القلعة قاعدة للجيش الإسرائيلي خلال احتلاله أجزاء من جنوب لبنان انسحابه منه عام 2000.

وسعت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان الأحد، معلنة السيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية ومواصلة التقدم الميداني، فيما دفعت التطورات فرنسا إلى طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن. وفي موازاة ذلك، استمرت المفاوضات بين واشنطن وطهران وسط مؤشرات إلى استمرار الخلافات بشأن ملفات أساسية، رغم تبادل المقترحات بين الجانبين والتأكيد على مواصلة المحادثات.

أعلن الجيش الإسرائيلي أن عملياته البرية في لبنان توسعت إلى مناطق إضافية بعد عبور نهر الليطاني، مؤكدا أنه بدأ هجوما يهدف إلى توسيع خط الدفاع الأمامي وتعزيز السيطرة العملياتية في جنوب البلاد. وأعلنت إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف الأثرية والاستراتيجية ورفع العلم الإسرائيلي فوقها. واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن السيطرة على القلعة تمثل “تحولا حاسما” في الهجوم على حزب الله، معلنا إصدار تعليمات بتوسيع نطاق العمليات وتعزيز السيطرة على مواقع كانت تحت سيطرة الحزب.

كما أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان المناطق الواقعة جنوبي نهر الزهراني، على مسافة نحو 40 كيلومترا من الحدود، قبل أن يعلن بدء غارات على ما قال إنها بنى تحتية تابعة لحزب الله في صور ومناطق أخرى من جنوب لبنان. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية ستبقى في الشقيف ضمن ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان.  وأعلن الجيش الإسرائيلي كذلك مقتل أحد جنوده في هجوم بمسيّرة أطلقها حزب الله، ما رفع عدد قتلاه منذ استئناف المواجهات في آذار/ مارس إلى 25 شخصا. في المقابل، أعلن حزب الله استهداف بنى تحتية عسكرية في نهاريا بالصواريخ وموقعا إسرائيليا في شلومي بمسيّرة.

تحذيرات من اتساع المواجهة

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية على بلدة دير الزهراني أسفرت عن مقتل 8 أشخاص بينهم 3 نساء وإصابة 19 آخرين، بينهم 5 أطفال و6 نساء. كما أفادت الوزارة بإصابة 13 من العاملين في مستشفى حيرام بمدينة صور جراء غارة إسرائيلية استهدفت محيط المستشفى وتسببت بأضرار كبيرة فيه.  واتهم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إسرائيل باتباع سياسة “تدمير شامل” للمدن والبلدات وممارسة التهجير الجماعي، فيما اعتبر النائب عن حزب الله حسن فضل الله أن رفع العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف يجب أن “يستفز مشاعر كل وطني مخلص”.

فرنسا تدعو إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن

وأثارت التطورات الميدانية ردود فعل دولية متزايدة، إذ أعلنت فرنسا طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن لبنان. وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن “لا شيء يبرر التصعيد الكبير الجاري حاليا في جنوب لبنان”، فيما شدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على أن توسيع العمليات الإسرائيلية يتعارض مع وقف إطلاق النار والقانون الدولي. من جهتها، دعت بريطانيا إلى إنهاء العمل العسكري الإسرائيلي والعودة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، بينما أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن قلقه من استمرار التوغل الإسرائيلي، محذرا من أن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى تفاقم الوضع ويدفع إلى موجات نزوح جديدة.

واشنطن وطهران.. مفاوضات مستمرة وخلافات قائمة

ومن جهة أخرى، تواصلت المفاوضات الأمريكية الإيرانية لإنهاء الحرب، وسط تقارير تحدثت عن إرسال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحا جديدا أكثر صرامة إلى طهران. وشدد رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على أن بلاده لن توافق على أي اتفاق لا يضمن حقوق الإيرانيين، مؤكدا أن المفاوضين الإيرانيين لا يثقون بوعود الولايات المتحدة. بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الحديث عن نتائج المحادثات لا يزال سابقا لأوانه، مضيفا أن ما يقال حاليا لا يتعدى التكهنات.

وأكد ترامب في مقابلة بثت السبت أنه حصل على ضمانات من إيران بأنها لن تصنع أو تشتري سلاحا نوويا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه “ليس في عجلة من أمره” للتوصل إلى اتفاق. وفي المقابل، قالت وكالة تسنيم إن المفاوضات لا تزال مستمرة وإن كلا الجانبين يواصل اقتراح تعديلات على مسودة مذكرة التفاهم، مؤكدة أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد.

ولوّح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث بإمكانية العودة إلى الحرب إذا فشلت المحادثات، في وقت أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة قال إنها كانت تقترب من المياه الإقليمية الإيرانية لتنفيذ “عمليات عدائية”. وتواصل الخلاف أيضا بشأن الملف النووي الإيراني والأصول الإيرانية المجمدة، بعدما تحدث التلفزيون الإيراني عن مسودة تنص على الإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال المحتجزة خلال 60 يوما، فيما أكد ترامب أنه لن يكون هناك أي تبادل للأموال “حتى إشعار آخر”.

https://hura7.com/?p=79744

الأكثر قراءة