الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ عون يعلن تنظيف جنوب الليطاني من السلاح غير الشرعي

جريدة الحرة بيروت

الشرق الأوسط ـ  أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، يوم (الثلاثاء)، أن «ما حققته الحكومة بين 5 أغسطس (آب) و5 سبتمبر (أيلول) بشأن حصر السلاح بيد الدولة ليس قليلاً».

وأضاف عون، خلال استقباله السلك الدبلوماسي: «منذ أكثر من 10 أشهر تمكّن الجيش من السيطرة على جنوب الليطاني ونظّف المنطقة من السلاح غير الشرعي».

وقال: «رغم كل الاستفزازات والتخوين والتجريح والتجني سنواصل أداء واجبنا تجاه الدولة». وتابع: «نؤكد تطلعنا إلى استمرار مسارنا حتى تعود الدولة كاملة تحت سلطة واحدة، وسنوقف نهائياً أي استدراج أو انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا».

وختم: «سنعمل كي يكون جنوب لبنان كما كل حدودنا الدولية في عهدة قواتنا المسلحة حصراً». وتواصل إسرائيل شن غارات على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بعد حرب استمرّت أكثر من عام. وتقول إسرائيل بشكل أساسيّ إن هذه الضربات تستهدف «حزب الله،» وأحياناً حركة «حماس» الفلسطينية.

وكان الجيش اللبناني أعلن قبل أسبوعين إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع سلاح «حزب الله»، التي أقرتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. إلا أن إسرائيل شككت في الخطوة وعدّتها «غير كافية بتاتاً»، مجددة مطلبها بنزع سلاح الحزب في كل لبنان.

وتأتي تصريحات الرئيس عون في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة لدفع مسار حصر السلاح بيد الدولة، وسط تباين سياسي بشأن آليات التنفيذ وتوقيته. ويُنظر إلى ما تحقق جنوب الليطاني باعتباره خطوة متقدمة في مسار بسط سلطة الدولة، في وقت لا تزال فيه التحديات الميدانية قائمة، ولا سيما استمرار الخروقات الإسرائيلية والتعقيدات المرتبطة بملف «حزب الله».

ويحاول الخطاب الرسمي التأكيد على تثبيت دور الجيش كجهة وحيدة مسؤولة عن الأمن والسلاح، مع الحرص على تجنب أي صدام داخلي قد يهدد الاستقرار الهش. كما يحمل هذا الموقف رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الدولة اللبنانية ماضية في تنفيذ التزاماتها، رغم الاعتراضات الإسرائيلية التي تعتبر الخطوات المتخذة غير كافية. غير أن استمرار الغارات الإسرائيلية يفرض تحدياً إضافياً على الحكومة، ويضع مسار حصر السلاح أمام اختبار القدرة على حمايته سياسياً وأمنياً، ومنع إعادة الجنوب إلى دائرة الصراع الإقليمي.

ويأتي هذا المسار في وقت تسعى فيه الحكومة إلى توفير مناخ داخلي أكثر استقراراً، في ظل ملفات اقتصادية ومالية ضاغطة تتطلب بيئة أمنية هادئة. ويُعد حصر السلاح بيد الدولة أحد الشروط الأساسية لاستعادة الثقة الداخلية والخارجية، إلا أن نجاح هذه الخطوة يبقى مرتبطاً بتوافر غطاء سياسي جامع، وبقدرة الدولة على التعامل مع التداعيات الإقليمية المتسارعة، ولا سيما التوتر المستمر على الجبهة الجنوبية.

https://hura7.com/?p=73492

الأكثر قراءة