جريدة الحرة ـ بيروت
بقلم: حنا صالح مدونة الكاتب حنا صالح

بلغت الضريبة على صفيحة البنزين ٢٥٪ (٣٦١٠٠ الف ليرة)، وبلغت الضريبة على القيمة المضافة ما يعادل ١٠٪. ضرائب غير مباشرة جائرة لن يبقى الأثر الناجم عنها محدودا .
في هذه اليومية وقفة عند انعكاسات قرارات زيادات جائرة على معيشة شعب مطحون منهوب انتهكت منظومة الفساد واللصوصية كرامته وسلبته حقوقه.
سترفع زيادة سعر البنزين كلفة النقل فورا، نقل الأفراد وتنقلهم إلى أعمالهم ، نقل الطلاب، نقل السلع وتوزيعها. ستطال الزيادات الكبيرة كل سبل العيش، وما يعممه الوزير البساط انه اتفق مع اصحاب السوبرماركت على عدم رفع الاسعار خلال شهر الصوم حديث استهلاكي لا قيمة له. فالزيادات بدات ويلمسها الناس كل يوم، وهي ستدفع الاسعار إلى الارتفاع الجنوني وسيطال ذلك كل السلع الاستهلاكية والخدمات والدليفري وصولا إلى الصيانة…
ومع زيادة ضريبة القيمة المضافة نحو ١٠٪ تصبح الزيادة اعم واشمل، لانها تضيف عبئا مباشرا وكبيرا على مروحة واسعة جدا من المشتريات وهنا لا رقيب ولا حسيب ، ليتظهر كل ذلك في فاتورة الشراء حيث سيلمس المستهلك العادي حجم الضغط على قدرته الشرائية، اما عند العائلات التي تصرف معظم دخلها على الاساسيات، فالكارثة ستكون مضاعفة، واول ما سيلمسه المواطن هو التراجع الاضافي في مستوى وحجم ما ستضمه مائدته يوميا.
النتيجة المتوقعة ضغط مزدوج:
ارتفاع حاد في تكلفة مصروف النقل، وغلاء حاد سيتسلل الى معظم اسعار السلع بدءا من الخسة وضمة البقدونس وستصل إلى التعليم وخدمات الاستشفاء.
لدى دولته الحلول الشبيهة ب”الفجوة” التي حدثت وابتلعت اكتر من ١٠٠ مليار دولار . حلوله تسجيل اللبنانيين عموما على لوائح برنامج امان ليشحذ عليهم ما يحول اللبنانيين عموما إلى متسولين، وانسوا الحقوق والعدالة فيما واجب الدولة حماية الرغيف والكرامة . مع هكذا منحى فان الدولة التي تعمل السلطة لقيامها هي دولة فرض الخوة وليست الدولة التي تحفظ الكرامات !
ان هذه الضرائب المجحفة، تعادل ثلث واردات الخزينة وقد اقرت في ليل، تهدد المتبقي من حد ضئيل من الاستقرار الاجتماعي ، وعلى سكان القصور والسرايات إلا يطمئنوا إلى ان الاحتجاج على الارض ما زال متواضعا، فذلك لا يعني ان ترويض الناس ، فالمجاعة اتية والجوع كافر: هذه القرارات الجائرة هي دعوة لتفجير اجتماعي واسع بوجه سلطة فقدت كل شرعيتها الأخلاقية، وبوجه حكومة ارتضت ان تكون مجرد واجهة لحماية مصالح مافياوية لمنظومة فساد وميليشيات مال وسلاح.
امام نواب التغيير، او بعضهم، فرصة محدودة بالوقت للطعن في اجراء ضريبي مخيف يدمر المتبقي من الاستقرار الاجتماعي.
امام نواب التغيير، او بعضهم، فرصة محدودة بالوقت لاستعادة ثقة ومكانة ودور ، بفضح دجل قوى التسلط سياسة الكيل بمكيالين: شركاء داخل مجلس الوزراء في التمهيد لهذه القرارات واتخاذها، ثم التنكر لها خارج مجلس الوزراء وغسل أيديهم من الجريمة المرتكبة بحق الناس والبلد، بإطلاق مواقف شعبوية وتسجيل اعتراضات صوتية. . في حين الحد الادنى من المصداقية كانت تفترض استقالة الوزير المعارض.
وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن


