الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ في صبيحة اليوم ال 2328 على بدء ثورة الكرامة.

جريدة الحرة ـ بيروت

بقلم: حنا صالح  مدونة الكاتب حنا صالح

بين ” الغضب الملحمي” الاميركي و”زئير الاسد” الاسرائيلي” باتت كل المنطقة امام واقع جديد ارتسمت معالمه مع بدء نكبة “طوفان الأقصى” وكارثة حرب “الإسناد”لتتوج اليوم مع مقتل الخامنئي بما يعنيه من نهاية حقبة.
رغم استمرار حبس انفاس اقليمي ودولي حيال المرحلة المقبلة، فهناك حقبة جديدة ستفرض تحولات جذرية في السياسات، ومعها يتبلور صعود نخب جديدة، واعتماد استراتيجيات جديدة من ضمن نظام اقليمي جديد. هذه المرحلة من الحرب قد تفضي إلى متغيرات واسعة في المفاهيم والاقتصاد والاجتماع، مرحلة فيها الصعوبات والضغوطات ولا يظن كائن من كان انها مرحلة وردية لكن رغم كل العنجهية الاسرائيلية فهناك احتمالات ايجابية نسبيا وغير قليلة .
لكن ما يجدر التمعن به اكثر هو الوضع في ايران. ان ايران قارة وليست مجرد بلد وليست فنزويلا، الاحتمالات ستتعدد مع تنامي الحساسيات القومية داخلها. لكن ايا كانت امكانية اطالة المواجهة، وهذا مرجح، فالمرحلة ستبلور سلطة جديدة، هنا قد يكون الامر كشيء من فنزويلا مع انعدام احتمال الانتقال لا إلى مجاهدي خلق ولا عودة امبراطورية، بل سلطة ترى فيها واشنطن تحديدا انها قادرة على تقديم تنازلات نوعية، تنازلات ما كان بوسع المرشد تأمينها، وفي الوقت عينه قد يكون بوسعها ضبط البلاد ومنع السقوط في الفوضى والقلاقل التي قد لا تبقى داخل ايران، وهذا ما يخشاه كثر من واشنطن إلى الخليج.
ستطول هذه المرحلة لبلورة النظام الجديد غير ان الجديد هو نهاية عصر تصدير الثورة وعودة إيران إلى الداخل الإيراني، وفتح الباب لتحرير العراق من منظومة فساد جاءت على الدبابات الاميركية، واقامت نظاما طائفيا خطيرا حولت معه العراق التاريخ والحضارة والثروة لاحتياط وتابع لنظام الملالي. . والاكيد سيطوى زمن الأذرع بدءا من تنظيم حزب الله الذي جر الويلات للشعب اللبناني وخصوصا للاجتماع الشيعي.

كل الجماعات المرتبطة بنظام الملالي، التي شكلت الأذرع الإضافية لنظام رسم مواجهة ” الشيطان الأكبر” وحماية تمدده في لبنان وفلسطين وسوريا والعراق واليمن، فتسبب بدمار هذه البلدان، بعدما خطط عن وعي لابعاد الكاس عن مدنه الإيرانية وأريافه .. كلها كأذرع امام حتمية تجرع الكاس الذي أذاقت منه المر لشعوبها.

هذه الأطراف لأخطر نظام أخطبوطي آيلة إلى الموت البطيء بسبب انقطاع التغذية التي وفرها لها نظام الملالي من جهة، ومن الجهة الأخرى لانها ستكون امام حساب مفتوح مع الناس، لا مكابرة تنقذها ولا انكار ينفعها لانه ايا كان الجديد في طهران فسيتم التخلي عنها ببساطة وبدون أي تردد.
ويبقى ان اخطر ما يواجهه لبنان اليوم هو استعجال تكريس هيمنة شركاء حزب الله في نظام المحاصصة فيبقى لبنان أسير تسلط قوى الماضي .. وهنا يطول الحديث وتتعاظم المسوءوليات.

وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن

https://hura7.com/?p=75479

الأكثر قراءة