الثلاثاء, ديسمبر 16, 2025
14.7 C
Beirut

الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ في صبيحة اليوم ال2205 على بدء ثورة الكرامة

جريدة الحرة بيروت

بقلم حنا صالح

في صبيحة اليوم ال2205 على بدء ثورة الكرامة/2

لم تعد مجدية لعبة التأجيل وشراء الوقت وإنتظار معجزة من الخارج تحل التراكمات وتعالج الأزمات. وفق الدستور فإن مجلس الوزراء هو مركز القرار في البلد، وإليه تشخص أنظار المواطنين، لأن يتحمل المسؤولية بجدية، ويخرج من سياسة محاباة نبيه بري ومعه حزب الله، التي ترتب أثماناً كبيرة لم يعد ممكناً للناس أن تتحملها.

قلتم أن العام الجاري سيكون عام حصر السلاح بيد الدولة، والعام يكاد ينصرم؟ وأنتم تعلمون أن حصر السلاح بيد الشرعية، هو المفتاح للإنتقال بالبلد من حالٍ إلى حال.

هو الممر الإجباري لتمكن البلد من الحصول على الدعم الضروري لإطلاق عملية إعادة الإعمار، والأهم إستعادة الأرض بإعادة أهلها المهجرين قسراً من العدو، وظلماً من المتسلطين الذين حولوهم إلى أكياس رمل، للدفاع عن سلاح إستدرج الإحتلال وسقط بإمتحان حماية حامليه، ولا مهمة له إلاّ الإبتزاز والترهيب والتهديد بالحرب الأهلية ليلعب دور الناخب الرئيسي تزويراً للإرادة الشعبية!

قلتم أن كل قوانين الإنتخاب من بداية تسعينات القرن الماضي متصادمة مع الدستور فماذا فعلتم؟

هناك كتلة هائلة من اللبنانيين في الخارج أثبتوا عمق إرتباطهم بالأرض وأهلها ويلعبون دوراً إنقاذياً غير مسبوق. تحويلات المغتربين التي تطال نحو 45% من المقيمين ( ولا تقل سنوياً عن 8 مليار دولار) لعبت دوراً محورياً بالحد من الإنهيار العام ومنعت زحف المجاعة.

لهؤلاء مكانتة ودور في المشاركة في تحديد التوجه العام للبلد من خلال مشاركتهم في إختيار أعضاء البرلمان ال128 وكفى تلاعب، وكفى عدم تحمل المسؤولية والرضوخ لنهج عزل من تسببت المافيا في تهجير القسم الأكبر منهم. ما ينبغي التنبه إليه أن الحكومة التي حظيت، لوقت قصير، بأوسع دعم شعبي، مطالبة بإستعادة هذا الدعم والممر الإجباري إليه رفض نهج نبيه بري المصر على عزل الأكثرية النيابية والأكثرية الشعبية بما فيها داخل الطائفة الشيعية، بالزعم أن تعديل قانون الإنتخاب يعزل الطائفة الشيعية(..) ويكاد بري أن يختار من مِن اللبنانيين يحق له “الإقتراع”، لكن هذا الأمر ليس بيده شو بدنا نعمل؟

حقوق الناس كانت بمثابة التعهد، فهل ما زال من بيدهم القرار يتذكر أن منهبة العصر، المسؤول عنها تحالف مافياوي ميليشياوي قاده حزب الله مع تحالف سياسي بنكرجي، هو الذي أفقر البلد وأذل أهله، أمر أكبر وأفدح من نهج إدارة الظهر لهذه المسؤولية؟

وإلى متى ستواصل السلطة دور المتفرج على تذويب أموال الناس وجني أعمارها تطبيقاً لنهج أرساه الناهب رياض سلامة ويتابعه خلفه كريم سعيد، وكيف وبأي حق دولار الودائع يساوي 15 ألف ليرة فيما السعر الحقيقي هو 89500 ليرة؟ جد على أطراف السلطة الوقوف أمام المرآة والتمعن بملاح وجوههم!

عظيم إجتمعت لجنة “الميكانيزم” بحضور الموفدة الأميركي مورغان أورتاغوس وخلصت إلى بيان حول الخطوات المنجزة من جانب الجيش وهي مهمة، وما من إشارة إلى الإعتداءات بل إن اللافت هو أن أورتاغوس إحتتمت الإجتماع بالقول: “إننا نواصل متابعة التطورات في لبنان، ونرحب بقرار الحكومة وضع كل الأسلحة تحت سيطرة الدولة بنهاية العام”.

وأضافت: ” يتعين على الجيش اللبناني الآن تنفيذ خطته بشكلٍ كامل”. وواضح أن بديل ذلك خطير جداً مع عدوٍ ذهب إلى الحسم النهائي في حروبه من غزة إلى إيران مروراً بلبنان، ولديه الغطاء الأميركي والغربي الكامل، وهو ببساطة تدمير أي محاولة لبناء قوة يمكن أن تسبب له الإذعاج في يوم ما. وهذا ما يروجه العدو عن إعادة بناء قوة حزب الله، ويضخمه إعلام معاد، ويرسخه في الأذهان إنعدام المسؤولية لدى ميليشيا حزب الله، وهذا وضع قد يتسبب بفتح نار الجحيم على كل البنى في البلد، فماذا أنتم فاعلون والدوام يكاد ينتهي؟

وعظيم كذلك تكليف لجنة وزارية يترأسها نائب رئيس الحكومة لتقديم مقترح بشأن قانون الإنتخاب بعد أسبوع واحد. المفترض أن هذه المهلة غير قابلة للتمديد، والحبل …قصير!

في حقوق الناس، أمر مفجع أن يلاحق رياض سلامة في الخارج وبحقه مذكرة توقيف دولية وحساباته وأملاكه محجوزة، وفي لبنان يفرج عنه بكفالة 14 مليون دولار، فإذا كانت حساباته مجمدة من أين له تأمين هذا المبلغ؟

كيف تمر هذه القضية، وما الرسالة التي يوجهها القضاء من خلالها وأين هي السلطة؟ ويفتح في فرنسا ملف نجيب ميقاتي، وكافٍ التوقف عند بدعة تملكه في بنك عودة، والتحويلات بين حسابات تتبع له وحسابات رياض سلامة وغيرها وغيرها.

لم يعد كافياً ما قام به القاضي أبوسمرا لإسقاط الملاحقات السابقة  فهل ستحيل لجنة الرقابة على المصارف ملف ميقاتي إلى القضاء؟ وفيما مصارف عدة من الفئة الأولى تلاحق بدعاوى في الخارج من جانب بعض المودعين وصدرت عدة أحكام..أقله على عين الناس، لاقوا أي “كبش”، لاقوا شي “تكميل”، حملوه بعض المسؤولية، ولمن لا يعلم فإن “التكميل” البيروتي تم تحميله مسؤولية أحداث العام 1958!

وبعد، عندما تنظرون إلى المرآة، مفيد التمعن بظاهرة التآكل السريع للدعم الشعبي، وخطى الإنتقال السريع من ربيع المرحلة الجديدة إلى خريفها؟

https://hura7.com/?p=69373

الأكثر قراءة