الثلاثاء, فبراير 17, 2026
18 C
Beirut

الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ في صبيحة اليوم ال2225 على بدء ثورة الكرامة

جريدة الحرة ـ بيروت

بقلم حنا صالح مدونة الكاتب حنا صالح

كل أنظار العالم على واشنطن وعلى الحدث الأميركي السعودي. فنادراً ما إستأثر موعد في البيت الأبيض بمثل هذا الإهتمام الذي حظيت به القمة الأميركية السعودية ومباحثات الرئيس ترمب مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.، وما أسفرت عنه من إتفاقات شملت كافة الميادين العسكرية والدفاعية والإقتصادية ولا سيما الإستثمار السعودي في أبرز القطاعات التكنولوجية وفي الذكاء الإصطناعي.

كان العالم يتابع الحدث الذي جمع بين البلد الأقوى عالمياً والسعودية القوة الصاعدة إقليمياً، التي تضاعف تأثيرها ضمن مجموعة العشرين الدول الصناعية المتقدمة عالمياً، وتحظى بتقدير أميركي خاص فيعلن الرئيس ترمب أن لا شيء سيزعزع العلاقات الوثيقة بين الولايات المتحدة والسعودية..

إتفاقية الدفاع الإسترتيجي التي تم توقيعها وصفقة طائرات ال”آف 35″ وهي الأحدث في الترسانة الأميركية (48طائرة)، وصفقة من أحدث الدبابات (300 دبابة)، وإتفاقية تعاون نووي مدني حدثت دون أن ترفق بشرط التطبيع مع إسرائيل، وهذا الأمر تحدث عنه ولي العهد السعودي عندما قال أن الرياض حريصة على السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وأن إنخراط السعودية بالإتفاقات الإبراهيمية أمر ممكن مرتبط بحل الدولتين.

غزة ومستقبلها والمستقبل الفلسطيني كما الوضع في سوريا وما يمكن أن تكون عليه العلاقة الأميركية الإيرانية كلها عناوين كبرى كانت على طاولة المباحثات التي تابعها بدقة العالم ولا سيما كل الشرق الأوسط.

لم يحجب الحدث الكبير جداً في واشنطن، ولا سيما الإستقبال الإمبراطوري المهيب للزائر السعودي، ما واجهته بيروت في الساعات الماضية، بعد إلغاء واشنطن كل المواعيد مع قائد الجيش رودولف هيكل ما عطل الزيارة التي تراهن عليها اليرزة كما السلطة اللبنانية، فتم صرف النظر عنها.

إن إلغاء الزيارة إلى واشنطن عنوان لإنتكاسة كبيرة في العلاقات الأميركية اللبنانية. فأميركا هي الخصم والحكم، والموقف صادم جداً ويتجاوز قيادة الجيش ليطال رأس السلطة كما كل السلطة السياسية اللبنانية. ويبدو أن القرار الأميركي عكس تراكم مؤشرات لافتة وتحفظ أميركي، أو عدم إقتناع، بخطط نزع السلاح وتنفيذ القرار الدولي 1701.

ولا يخفى أن إحباط حزب الله لخطة جمع السلاح بحدود نهاية العالم الحالي ترك تأثيرات سلبية وبدا الموقف اللبناني متواضعاً لجهة العربدة الإيرانية من خلال الميليشيا التابعة لها.. وكانت قد تضاعفت التأثيرات السلبية مع ما أبلغته واشنطن لبيروت في موضوع تمويل حزب الله، أي تمويل الإرهاب، وهذا ما حمله الوفد الأميركي من مجلس الأمن القومي والخزانة الأميركية في زيارته لبيروت، عندما وضع الجهات الرسمية أمام مسؤولية تدفق مليار دولار من إيران لتنظيم حزب الله.

الخطير في الموقف الأميركي الذي فاجأ بيروت أنه قد ينسحب على دعم الجيش مع المواقف السلبية التي عبر عنها أكثر من عضو في الكونغرس الأميركي. والخطير أكثر أن المؤتمر الموعود لدعم الجيش بات حتى إشعار آخر بحكم الملغى!

وبعد قبل 24 ساعة من موعد إنتهاء تسجيل اللبنانيين في الخارج للمشاركة في الإنتخابات إرتفع العدد إلى أكثر من 100 ألف شخص بقليل لكن هذا العدد أقل بكثير مما كان عليه في الإنتخابات الماضية.. والعنصر الخطير في الموضوع أن الممارسة السياسة التي سادت في الأشهر الماضية حيال المغتربين نجحت في زيادة القرف، فأحجم العديد منهم عن التسجيل، وهذا أمر خطير جداً يرتب معالجة جدية. الكرة الآن في مرمى نبيه بري والبرلمان للبت في التعديلات التي قدمتها الحكومة وإلاّ فإن إحتمال التاجيل وارد بقوة!

https://hura7.com/?p=70485

الأكثر قراءة