الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ في صبيحة اليوم ال2325 على بدء ثورة الكرامة

جريدة الحرة ـ بيروت

بقلم: حنا صالح  مدونة الكاتب حنا صالح

لبنان برمته بعين العاصفة إن وقع الصدام الأميركي الإسرائيلي مع إيران. فالإعلانات الآتية من طهران حول مواجهة أعداء إيران “جبهات متعددة وساحات قتال متنوعة”، تركت قلقاً واسعاً من إعتزام نظام الملالي في خطته الدفاعية، تحريك المتبقي من أذرعه، ما سيفضي إلى وضع لبناني خطير، إذ ستعتبر الدولة اللبنانية الجهة المسؤولة عن أي عمل عسكري ينطلق من الأراضي اللبنانية!

والخطير بالأمر أن الإعلان الإيراني قد يعجل في تعريض لبنان لضربات إسرائيلية إستباقية مدمرة، فيخدم هذا الإعلان المنحى الصهيوني بإنزال دمار كبير بالبلد، بذريعة منع حزب الله من إعادة ترميم قدراته، والمقلق أن سلوك حزب الله يدفع لبنان إلى الكارثة وربما أكبر مما أفضت إليه كارثة حرب “إسناد” غزة!

موقف لبناني صريح برفض الحرب، ورفض التطاول الإيراني الهادف إلى جعل لبنان ساحة ومسرحاً لها بات ضرورياً، وكذلك توجيه التحذير العلني لحزب الله من مغبة أي مغامرة يقدم عليها، لأن التحذيرات للبنان لم تعد تندرج في سياق التهويل السياسي، لذلك لا شيء يفوق العمل لتجنيب لبنان واللبنانيين، والإجتماع الشيعي خصوصا، تداعيات المواجهة الإقليمية التي تتقدم، مع إتساع الهوة في المواقف بين ما تطلبه واشنطن وما بمقدور نظام الملالي تقديمه. تريد أميركا تصفير البرنامج النووي وإنهاء المشروع الباليستي ووضعه تحت رقابتها وتصفير الأذرع..فيما تظن إيران أن إمكانية ما لا زالت موجودة للتفاوض حول نسبة معينة من التخصيب وتتجاهل العناوين الأميركية الأخرى.

لم يعلن ترمب الحرب في خطابه السنوي فجر اليوم وقال إن الديبلوماسية تبقى خيار بلاده ورأى أن إيران تريد أيضاً الإتفاق، لكننا، قال ترمب، لم نسمع منهم ما يكفي. ومن العرض الذي قدمه عن إيران بدا أن على العالم حبس أنفاسه بإنتظار ما ستسفر عنه جولة المفاوضات يوم غد الخميس في جتيف.

قال ترمب أنه لن يسمح لأكبر راع للإرهاب في العالم بأن يمتلك السلاح النووي. مضيفاً أن إيران طيلة 47 سنة نشرت الموت والدمار، وقتلت ألوف الجنود الأميركيين والملاين من الأبرياء حول العالم.. كانوا ملوك العبوات الناسفة، وقد قضينا على سليماني الأب الروحي للإرهاب. وحذر من أنهم يسعون لتطوير قدرات عسكرية صاروخية يمكنها أن تهدد أوروبا وقواعدنا في العالم.. وهذا لن يحدث.

وسط هذه الصورة، وقد تكون الحرب وشيكة، فإن السلطة مطالبة بخطوات حثيثة تحمي اللبنانيين. خطوات ينبغي أن تكون حاسمة بالإمساك العملانب بالأرض، ومنع بقاء لبنان الساحة. خصوصاً وقد أكدت كل التجارب الماضية التي مرّ بها البلد، أن هيمنة حزب الله كوكيل عن ايران ومصالحها، شكل المانع الأبرز لإستعادة الدولة والحاجز الأبرز أمام الإصلاح والمانع للإستقرار السياسي والإجتماعي.

وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن

https://hura7.com/?p=75248

الأكثر قراءة