الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ في صبيحة اليوم ال2331 على بدء ثورة الكرامة

جريدة الحرة ـ بيروت

بقلم: حنا صالح  مدونة الكاتب حنا صالح

القيادة الإيرانية الفعلية لحزب الله ماضية بجر لبنان إلى الجحيم، والواجهات السياسية لهذا الحزب تواصل تبرير الجرائم المرتكبة بحق لبنان واللبنانيين وخاصة الطائفة الشيعية.

لم تندمل بعد جراح حرب الإسناد وويلاتها، ليتم وضع لبنان كله من جنوبه إلى بقاعه والجبل والعاصمة تحت سندان زمرة إنتحارية أثبتت للمرة الألف تبعيتها وعمالتها وإنعدام وطنيتها، وبالمقبل منحت هذه الزمرة، (التي نكرر أن قيادتها المباشرة تعود إلى الحرس الثوري الإيراني)، العدو الإسرائيلي فرصة من ذهب لوضع كل البلد تحت مطرقة إجرامه.

أرقام التهجير الجديد لامست ال100 ألف، وتتالى إنذارات الإخلاء للبلدات والقرى، وألوف مؤلفة من أبناء الجنوب ومن الضاحية الجنوبية يفترشون الأرصفة والساحات والتهجير الجماعي متواصل. وكل الجهود والإمكانات التي سُخِّرت لإعادة بناء البنى التحتية جنوبا،ً تسهيلاً لعودة النازحين، أطاحت بها رعونة حزب الله وتبعيته. حزب يتعامل مع اللبنانيين الموجوعين من موقع العداء لهم، من موقع تقديم حياة الناس لقمة سائغة للعدو خدمة لمصالح مشغله في طهران، فأتاح ذلك للعدو توسعة نطاق الإحتلال في منطقة جنوب الليطاني، ويعلن على رأس السطح أنه سيقيم حزاماً أمنياً عميقاً خالياً من البشر وكل أثر للحياة!

يا لها من مفارقة، صواريخ ومسيرات العمالة والتبعية وهي أعجز من أن تخدش ولو جدار في المطلة، تمنح العدو المتربص بالبلد وأهله الفرصة لفرض عقاب جماعي على كل اللبنانيين، وقد شملت أخر الإعتداءات إلى الجنوب والضاحية ضربات شملت صيدا والسعديات وعرمون وبشامون والحازمية وبعلبك، وقد إقترب عدد القتلى من 100 شخص وعدة مئات من الجرحى.. وبالتوازي ترتفع فاتورة الخسائر الإقتصادية المباشرة وكل الرهانات على حركة ناشطة في مناسبتي عيدي الفطر والفصح تبخرت، ومن غير المستبعد أن يشهد القطاع السياحي، إقفال العديد من المؤسسات، والحرب “لسه في أول السكة”..فبأي حق يحق لهذه الزمرة، المقاولة، أخذ البلد إلى التهلكة وتدفيع اللبنانيين كل هذه الأثمان؟

تنفيذ قرارات مجلس الوزراء لا ينبغي أن تقبل أي لو. لا بديل عن تسريع خطوات نزع السلاح اللاشرعي وتوقيف حامليه وإحالتهم إلى القضاء مع الجهات المسؤولة عن القرارات الإجرامية بزج لبنان في حرب الدفاع عن الديكتاتورية الإيرانية، وكذلك الجهات التي تغطي هذا النهج الإجرامي. وبهذا الإطار ينبغي إصدار مذكرات توقيف بحق القيادات العسكرية الإيرانية التي تقود ميليشيا حزب الله، القوة الأساسية في فيلق القدس الإيراني؟ وما الدور الذي يلعبه السفير الإيراني في بيروت؟ وألم يحن الوقت لطرده وقطع العلاقات الديبلوماسية مع طهران، الجهة صاحبة القرار بأخذ لبنان إلى حرب تدمره وتعيد إحتلال أرضه؟!

والسؤال الذي يطرح نفسه إلى متى التغاضي عن الأدوار المشبوهة التي يقوم بها اعلام مرتبط بالحرس الثوري يستبيح الفضاء اللبناني كمنصة ضد المصالح الوطنية، وضد البلدان العربية ولا سيما دول الخليج، التي تتعرض لإعتداء إيراني آثم؟ وبوضوح بأي صفة تستمر مثلا قناة مثل الميادين بالبث من لبنان وتمارس تحريضاً خطيراً، ولماذا لم يتم بعد إحالة جريدة الأخبار إلى القضاء؟ وكذلك الإعلام المباشر لحزب الله مثل النور والمنار وعشرات المنصات الآلكتروية التي يديرها؟

الآن الآن ممنوع السماح لهذه الميليشيا التابعة لدولة خارجية بأن تكسر إرادة السلطة التي تدافع عن المصلحة الوطنية اللبنانية، والمعلومات عن مصادرة أسلحة وتوقيف حواجز الجيش لنحو 12 مسلحاً من حزب الله تحتم المزيد من الإجراءات للإمساك بالأرض .. فهذه الميليشيا التي وُجدت للدفاع عن النظام الإيراني، ذهبت في نهج الإجرام إلى إشعال لبنان، متوهمة أن طهران التي تعمل على زيادة تكلفة الحرب على العالم إن بالإعتداء الواسع على دول الخليج، أو بالسعي لإقفال مضيق هرمز لشل إمدادات النفط، قادرة على الإبتزاز و”الصمود” لتحسين وضعها في أي تفاوض سياسي مقبل، فيتيح ذلك لهذه الميليشيا أن تعود إلى صدارة المشهد السياسي اللبناني، بعدما باتت منبوذة من الأكثرية الساحقة من اللبنانيين، ومن ضمنهم شرائح واسعة من الطائفة الشيعية، رغم أنه ثبت بما لا يترك مجالاً لأي شك أيرنة هذا التنظيم الفاقد لكل سمات الوطنية اللبنانية!

الإجراءات الحكومية ينبغي تفعليها وتقويم نتائجها دورياً، لإنهاء مغامرة هذا التنظيم الذي إنتقل للمقامرة بحياة الناس وبالمصير اللبناني. كل الأحداث الراهنة، عيون المهجرين قسراً المقتلعين من بيوتهم وبلداتهم، تطالب بمحاكمة هذه الجماعة، التي بعيون مفتوحة أخذت لبنان، وشيعته تحديداً، إلى الجحيم تلبية لمصالح حكام طهران. لا لتقديم لبنان واللبنانيين ضحايا على مذبح المصالح الإمبراطورية الإيرانية!

https://hura7.com/?p=75627

الأكثر قراءة